الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 01:02 ص بتوقيت عدن
عدن – صحيفة عدن الغد:انتقد السياسي عبدالناصر الجعري ما وصفه باستمرار سياسة الإقصاء والتجريف الوظيفي التي يتعرض لها أبناء محافظتي عدن وأبين في المؤسسات الحكومية، محذرًا من تحويل الوظيفة العامة إلى وسيلة لتصفية الحسابات وإعادة توزيع النفوذ على حساب الكفاءة والمواطنة.
وقال الجعري، في منشور على حسابه بمنصة إكس، إن ما يتعرض له أبناء عدن وأبين من إقصاء في الوظائف الحكومية يثير تساؤلات جدية بشأن المعايير التي تستند إليها قرارات التعيين والإعفاء، ومدى التزام الجهات المسؤولة بمبادئ العدالة والمساواة في تولي المناصب العامة.
وأضاف أن المحافظتين شهدتا، بحسب وصفه، عمليات تجريف وظيفي منذ انتهاء عهد الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، مشيرًا إلى أن الشكاوى ذاتها تتكرر حتى اليوم، رغم تغير الجهات المسؤولة عن إدارة المؤسسات واتخاذ القرارات.
واستهل الجعري منشوره بعبارة «ما هكذا تورد الإبل»، تعبيرًا عن رفضه للنهج المتبع في التعامل مع الوظائف الحكومية، وما يراه من استمرار تهميش أبناء المحافظتين وإبعادهم عن مواقعهم الوظيفية.
وشدد على أن الوظيفة العامة ينبغي أن تكون حقًا قائمًا على الكفاءة والمواطنة، لا غنيمة سياسية تستخدم لتصفية الحسابات أو إعادة توزيع مراكز النفوذ بين الأطراف المختلفة.
وأكد الجعري أن أبناء عدن وأبين يستحقون الإنصاف والعدالة في التعامل مع حقوقهم الوظيفية، بعيدًا عن الإقصاء أو التمييز، مختتمًا منشوره بالقول: «وعدن وأبين تستحق الإنصاف لا الإقصاء».
وتأتي تصريحات الجعري في سياق الانتقادات التي يوجهها سياسيون وناشطون بشأن آليات التعيينات والإعفاءات في المؤسسات الحكومية، وما يثار حول ضرورة اعتماد معايير الكفاءة والخبرة وتكافؤ الفرص، بما يضمن حماية الوظيفة العامة من التجاذبات السياسية.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على مطالب بمراجعة السياسات الإدارية والوظيفية وضمان العدالة في التعيينات، خصوصًا في المؤسسات التي تشهد تغييرات قيادية وإدارية، مع التأكيد على أن الوظيفة العامة يجب أن تظل مسؤولية وطنية تخضع للقانون، بعيدًا عن المحاصصة أو تصفية الحسابات.