شهدت جبهات القتال بمحافظة مأرب ومحيط مدينة تعز تصعيداً ميدانياً واسعاً إثر محاولات هجومية وتحركات عسكرية مكثفة من قبل جماعة الحوثي، قوبلت بالتصدّي وإحباط محاولات التقدم من قبل القوات الحكومية المسنودة بالمقاومة الشعبية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية تمكنت من الكسر الكامل لهجوم حاد شنته العناصر الحوثية على المواقع العسكرية المتقدمة في جبهة رغوان بمحافظة مأرب، حيث دارت مواجهات عنيفة ومباشرة على خطوط التماس انتهت بفشل المهاجمين في إحداث أي اختراق أو تغيير في الخارطة الميدانية، وسط تأكيدات من قيادة الجبهة وثبات المدافعين وارتفاع روحهم المعنوية لمواجهة كافة خيارات التصعيد الميداني التي تعيشها المحافظة.
وفي امتداد لهذه التطورات المتسارعة، كسرت القوات المسلحة مدعومة بمساندة شعبية هجوماً آخر أطلقته العناصر الحوثية باتجاه نقطة "عبارة العواضي" بمنطقة الأربعين في الجبهة الشمالية لمدينة تعز، حيث أُجبرت القوات المهاجمة على التراجع والفرار بعد تكبدها خسائر ميدانية وتلقيها ضربات مركزة منعتها من الاستقرار أو تحقيق أي تقدم ميداني. وترافق هذا الكسر الميداني مع رصد تحركات وعمليات تحشيد عسكري واسعة للحوثيين في عدة محاور.
إذ أوضح مصدر عسكري عن وصول تعزيزات قتالية جديدة قادمة من اتجاه "الدمنة" تضم عدداً من الأطقم العسكرية ودبابة تم دفعها نحو جبهة "الشقب"، بالإضافة إلى وصول ثمانية أطقم قتالية أخرى عبر طريق "ذي البرح" باتجاه منطقة "الصراري" في ذات الجبهة، مما يشير إلى مساعٍ حوثية لإعادة ترتيب صفوفها وترسيخ خيارات التصعيد.
وعلى الصعيد الإنساني والميداني الموازي في الجبهة الغربية للمدينة، وجهت الجماعة إنذارات قسرية للأهالي والسكان المقيمين في المناطق الواقعة تحت "حدائق الصالح" تقتضي بإخلائهم الفوري لمنازلهم والتوجه مؤقتاً نحو منطقة "السجن المركزي"، على أن يُسمح لهم بالعودة بعد أربعة أيام، وهو ما يثير المخاوف من استخدام المنطقة كمسرح لعمليات عسكرية جديدة أو استخدام الأعيان المدنية لأغراض التحشيد والتمركز الميداني، في وقت تستمر فيه حالة التوتر الميداني وترقب تطورات الموقف العسكري على مختلف الجبهات.