الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 09:55 ص بتوقيت عدن
عدن الغد - خاصأكد وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد عمر، أن الوزارة تعمل على تطوير آليات رصد الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية، والتحقق منها وحفظ أدلتها، بما يمكن الجهات الوطنية المختصة من الاستناد إليها في مسارات المساءلة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات وإنصاف الضحايا.
وأوضح الوزير، في حوار نشرته صحيفة «عكاظ» السعودية، أن توثيق الانتهاكات يأتي في مقدمة أولويات الوزارة، مشيرًا إلى تعزيز التنسيق مع اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، والجهات الحكومية والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، مع مراعاة سلامة الضحايا والشهود وسرية بياناتهم.
وأشار إلى أن جهود الرصد والتوثيق تولي اهتمامًا خاصًا بقضايا الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، والانتهاكات بحق النساء والأطفال، واستهداف المنشآت المدنية والتهجير القسري.
وفي هذا السياق، حمّل الوزير مليشيا الحوثي مسؤولية اختطاف الموظف في مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، محمد الشامي، وإخفائه ووفاته أثناء احتجازه لديها لأكثر من عامين، مؤكدًا أن أسرته حُرمت من التواصل معه طوال فترة احتجازه.
وتناول الوزير التداعيات الإنسانية للحصار الذي تفرضه المليشيا الحوثية على مدينة تعز، موضحًا أن إغلاق الطرق الرئيسية يقيّد حركة السكان ويعرقل وصول الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية.
وعلى صعيد التحركات الدولية، استعرض الوزير لقاءاته في جنيف وبروكسل ولاهاي وبرلين، التي خُصصت لعرض الأدلة على الانتهاكات ومناقشة سبل دعم جهود المساءلة.
وأشار إلى دعوة البرلمان الأوروبي إلى إدراج مليشيا الحوثي على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، مؤكدًا استمرار التواصل مع الشركاء الأوروبيين لترجمة هذا الموقف إلى إجراءات عملية.
وفي ملف حماية الفئات المتضررة من الحرب الحوثية، استعرض الوزير خطط الوزارة لحماية الأطفال من التجنيد وإعادة تأهيل المتضررين، ودعم ضحايا الألغام الحوثية ومخلفاتها، ومتابعة أوضاع المختطفين والمخفين قسرًا ومساندة أسرهم.
كما أشار إلى متابعة الوزارة أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز الحكومية، مستشهدًا بزيارته للسجن المركزي في العاصمة المؤقتة عدن، للاطلاع على أوضاع النزلاء والخدمات المقدمة لهم.
وفي الشأن الإنساني، أوضح أن الوزارة تتابع أوضاع النازحين واحتياجاتهم بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية، وتعمل مع الشركاء على دعم فرص العودة الطوعية والآمنة متى توافرت ظروفها.
وثمّن الوزير دعم المملكة العربية السعودية لليمن، ولا سيما إسهامات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في برامج الإغاثة والتنمية، مشيدًا بجهود دول الخليج والجهات المانحة والمنظمات الإنسانية.
وتطرق الوزير إلى عملية «فجر اليمن» في سياق جهود استعادة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن حماية المدنيين وصون حقوقهم أولوية في جميع مراحلها، وأن استعادة مؤسسات الدولة ترتبط بعودة الخدمات وإرساء سيادة القانون.