أخبار محلية

فلسطينيات يكافحن في يوم المرأة.. نحل ولوحات وزراعة

فلسطينيات يكافحن في يوم المرأة.. نحل ولوحات وزراعة
مجتمع

إيمان أحمد

البطالة تصل إلى أكثر من 50% في قطاع غزة وترتفع إلى 70% في أوساط الشباب

البطالة تصل إلى أكثر من 50% في قطاع غزة وترتفع إلى 70% في أوساط الشباب

تنوعت أعمالهن واختصاصاتهن، لكن جمعتهن الإرادة والعزيمة، رفضن أن يعشن على الهامش بل انخرطن في الحياة يصنعن الأمل والمستقبل.

مجموعة من النساء الفلسطينيات التقتهن "العين الإخبارية" بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من آذار/مارس، عبرن عن إصرارهن على مواصلة المشوار ومجابهة التحديات في معركة الصبر والمعاناة الفلسطينية.

غدير أبوروك (25 عاما) فنانه فلسطينيه تعمل في رسم اللوحات الفنية تطلق العنان لريشتها لترسم هموم المرأة وتطلعها للحرية وكسر القيود، تقول لـ"العين الإخبارية": "أرسم رسومات لتوصيل قضايا المرأة إلى المجتمع وكل العالم، هذه المرأة التي تعاني من الاحتلال بشكل أساسي إلى جانب أشكال المعاناة الأخرى في المجتمع". 

وضعت لمساتها على لوحة لامرأة قالت إنها "تعبر عن حرية المرأة في المجتمع الغزي"، موجهة تحية للمرأة في يومها العالمي ودعتها إلى عدم الاستسلام والاستمرار لصناعة الأمل.


ووفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن النساء في فلسطين ترأس حوالي 11% من الأسر، بواقع 12% في الضفة الغربية و9% في قطاع غزة، وذلك بناءً على بيانات مسح القوى العاملة للعام 2019.

هبه ابوصبحة (26 عاما) تحدت ظروف البطالة التي تصل إلى أكثر من 50% في قطاع غزة وترتفع إلى 70% في أوساط الشباب، بمزرعة نحل لها جنوب قطاع غزة.

وفيما كانت أبو صبحة ترتدي زي النحالين وتتفقد خلايا النحل قالت لـ"العين الإخبارية": "واجهت الكثير من الصعوبات ولكن نجحت في إقامة هذا المشروع الصغير، ومتعتي كبيرة وأنا أتابعه وأرعاه، وحصلت على العسل وتمكنت من بيعه، ما أعطاني الأمل والإصرار على الاستمرار.

وأضافت: "المرأة الفلسطينية مكافحة، وقادرة على أن تنجح وتتحدى الظروف لتصل إلى ما تريد".

وتابعت: "في يوم المرأة أناشد فتيات غزة يواصلن المسير وألا يستسلمن فالمرأة ليست نصف المجتمع بل كله".

ولم يمنع حصول الفلسطينية راميه النجار (40 عاما) على شهادة الحقوق، بأن تعمل مع زوجها في رعاية الأبقار بمزرعتهم الخاصة.


وقالت: "معي شهادة جامعية في الحقوق، لكن أعمل في مساعدة زوجي في رعاية الأبقار، يجب أن نستمر، هذا نوع من النضال، لن نستسلم لصعوبات الحياة".

مي قديح (32 عاما) خريجة جامعية لجأت للزراعة منذ 10 سنوات. تقول لـ"العين الإخبارية": "لم أجد فرصة عمل على شهادتي، فاتجهت للعمل في الزراعة كي أساعد أسرتي وأساعد نفسي.

وذكرت أنها بدأت بزراعة البطاطا والفلفل وحاليا تزرع البندورة وأحيانا تعمل في حقول المزارعين، مشيرة إلى أنها تجد الدعم والإسناد من الأسرة والمجتمع.


فيروز ابراهيم (50 عاما) فلسطينية تعمل في مجال تصميم وخياطه الملابس داخل ورشة صغيرة أكدت أنها سعيدة بعملها وما تحققه، وتعتبر أن المرأة الفلطسينية قادرة على النجاح وتحقيق الإنجاز، وبالتالي يجب أن تعطى الفرص المناسبة.

وحسب الإحصاء الفلسطيني؛ لا تزال مشاركة النساء في مواقع صنع القرار محدودة مقارنة مع الرجال، حيث أظهرت البيانات أن 5% من أعضاء المجلس المركزي، و11% من أعضاء المجلس الوطني، و14% من أعضاء مجلس الوزراء هن نساء، و11% نسبة السفيرات الفاعلات في السلك الدبلوماسي، كما أن هناك إمراة واحدة تشغل منصب محافظ محافظة رام الله والبيرة من أصل 16 محافظ. 

وبهمة ونشاط تعمل الممرضة فاتن أبوصلاح (37 عاما) في مستشفى غزة الأوروبي. وقالت: إنها تعمل منذ 10 سنوات، وجابهت الكثير من التحديات، مع مهنة التمريض في أجواء الحروب والحصار التي تتطلب رعاية أكثر بالمصابين والمرضى.

وأضافت "المرأة قادرة على العطاء ويجب أن تعطى حقوقها كاملة، وأساس حقوقنا نيل حرية بلدنا وتخلصنا من الاحتلال".