آخر الأخبار
صلاح: حققت كل شيء.. ومستقبلي معلق على المونديال   •   ليست مجرد موهبة عابرة.. ليلى العوضي تتصدر محركات البحث برحلة إبداعية ملهمة تخطف القلوب.   •   بإطلالة مفعمة بالأنوثة والحيوية.. شاهد كيف نسّقت بسمة بوسيل "صيحة الشراشيب" بالفستان القصير؟   •   ​خاطفة للأضواء كالعادة.. ديمي مور تكتسح التريند بـ "أناقة السحاب" من بالنسياغا   •   كواليس صادمة لأول مرة.. تارا عماد: فيلم "7 Dogs" مرهق جداً وتطلّب تدريبات مكثفة وقاسية! (فيديو)   •   بأرقام قياسية وتفاعل مليوني.. نجاح باهر لمشاهد مسلسل "ممكن" وأغنية الشارة تتصدر التريند!   •   الأمين العام المساعد لمؤتمر حصرموت الجامع بالوادي والصحراء يبحث خطط تفعيل دائرة الدراسات والبحوث   •   ​"لن أصمت بعد اليوم".. شاهد الرد الصادم والناري من بدر الشعيبي على منتقديه والمسيئين لشخصه.   •   أثارت قلق الجمهور.. تطورات الحالة الصحية لـ عصام إمام بعد غيابه المفاجئ عن عيد ميلاد "الزعيم"!   •   ​أين ذهبت بدله وجوائزه؟ سر تصريحات حفيدة إسماعيل ياسين الصادمة عن سرقة مقتنياته والأيام الأخيرة في حياته!   •  
أخبار محلية

التفتيش في الدفاتر القديمة

المنتصف نت- المنتصف نت 15/03/2020 17:36 172 مشاهدة
التفتيش في الدفاتر القديمة

في سوق البهرة بعدن، كان أشهر تاجر "بانيان" معروف باسم "لالجي بهادر" نموذجاً للتاجر النشط والذكي، وكان هو الذي يتنبأ بحال السوق صعوداً وهبوطاً.

تعاظم شأنه في السوق كمحلل، فكان التجار يأخذون بآرائه.. فليجأون في زمن الأزمات، التي يتنبأ بها مسبقا، إلى تخزين البضائع، وأثرى من وراء ذلك الكثيرون، وكان نصيبه يأتيه كمكافأة من التجار الذين أثروا.

وبسبب ذلك نسي التجارة بعد أن تدفقت إليه الأموال بدون تعب التجارة ومخاطرها، لكن الأيام دارت وتعلم كثير من التجار ما كانوا يجهلونه من أسرار السوق ولم يعودوا في حاجة إلى استشاراته فساء حاله، وحاول العودة الى التجارة لكن السوق كان قد تجاوزه، فبدأ يبحث في دفاتره القديمة عن إمكانية معاودة نشاطه القديم، لكنه أخذ منهجا عدائيا وانتقاميا، وراح يفتش عما يمكن أن يشوه به صورة غيره من التجار ظناً منه أن سيفتح لنفسه طريقا للنجاح بذلك الأسلوب.. ولم يدرك أن التجارة مثل أي نشاط بشري عام لا يمكن أن تزدهر بالحقد والكراهية والتشويه.

أفلس بعد ذلك، وصار اسمه يردد كنموذج للشخص "الذي يفلس ويرجع يقلب دفاتره". وفي يوم من الأيام، كما يقال، زاره المندوب السامي البريطاني "وليام لوس"، وكان قد سمع بقصته، فوجده منهمكاً فوق مكتبه يكتب، ويسجل، ويقلب في الدفاتر، فسأله:

-مستر لالجي، كيف السوق؟

أجابه: شوف دفاتري على الطاولة وأنت تعرف السوق.

سأله:

-ماذا تعني؟

-لا يعرض التاجر دفاتره على الطاولة بهذا الشكل الذي تراه إلا عندما يسود الإفلاس.

-لكن هل أنت الذي أفلست أم السوق؟

أجاب:

-ما تفرقش.

ترى كم لالجي سياسي يعرضون دفاترهم اليوم بعد أن راحوا يفتشون فيها بحثاً عن شيء، أو تلفيقاً لموقف، ينقذهم من الورطة التي وضعوا أنفسهم فيها.

* من صفحة الكاتب على الفيس بوك