آخر الأخبار
محمد أنعم: لا طريق لإنقاذ اليمن واستعادة صنعاء إلا بالثورة والجمهورية والوحدة   •   رامي إمام: مذكرات الزعيم مجرد فكرة حتى الآن وشائعة سداد ديون مصر غير منطقية   •   السفارة اليمنية في باكستان تحتفل بالعيد الوطني 22 مايو   •   مي عز الدين تكشف عن أزمتها النفسية بعد وفاة والدتها وتتحدث عن سر زواجها المفاجئ   •   السفيرة الفرنسية تتحدث عن زيارتها إلى عدن ومهرجان الشاي العدني   •   عدن تستعيد أجواء رمضان في يوم الوقفة.. شوارع هادئة ومحال مغلقة بسبب الصيام   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   رئيس مجلس القيادة يتلقى برقية تهنئة من الرئيس البرتغالي بمناسبة العيد الوطني   •   جهاز مكافحة المخدرات يداهم وكراً للترويج والأعمال المخلة بالآداب ويضبط 4 أشخاص بينهم امرأة بالمكلا   •   الملكة رانيا تحتفل بالاستقلال الـ80 بصورة مميزة مع حفيدتيها إيمان وأمينة.. وتشعل تفاعل الأردنيين   •  
أخبار محلية

اعتبارات سياسية تعصف بقضية الشهيد عدنان الحمادي وسته متهمين خارج قفص الاتهام

يمن الغد- محليات 16/03/2020 08:36 436 مشاهدة
اعتبارات سياسية تعصف بقضية الشهيد عدنان الحمادي وسته متهمين خارج قفص الاتهام


 

إعلان المجلس الأهلي لبني حماد أن الجمعة القادمة سيتم تشيع جثمان العميد عدنان محمد الحمادي، خطوة مشؤومة ومشبوهة، تأتي في سياق مغاير لمجريات القضية، ولا يتزامن مع الاتجاه الأول والمهم للقضية؛ وهو العمل القانوني الذي يركز على المتابعة للتحقيقات ووقائع تطور القضية من الناحية القانونية والقضائية. و طالما وأن ملف القضية لم يكتمل، فبكل تأكيد أن الإعلان بمثابة إعلان ضمني لدفن القضية وليس لدفن الجثمان فقط.

ليس ببعيد أن دوافع سياسية خلف هذه الأصوات، فجمهور "حرام يبقي داخل الثلاجة" أكثر من مما يطالبون باستكمال عملية التحقيقات، ولمراجعة هذه الأصوات، تبين أنهم على كامل الاستعداد للتفريط بدم الشهيد عدنان.

شكل بني حماد مجلسهم بعد ما اغتيل العميد الحمادي على اعتبار أن هذا المجلس سيكون في من مهامه الأساسية والرئيسية متابعة قضية العميد، وربما الحاجة إلى إزالة اللعنة التاريخية التي ستلاحق أجيالهم لمئات السنيين في هذه الجريمة، لكن أتضح مؤخراً أن مجلس فقط لإفراغ جعبة الخيانات والتآمرات التي أثقلت ظهورهم.

إن الخذلان الحاصل في قضية الشهيد عدنان لا يتوقف عند من أعلنوا الدفن، وهو أمر يتطلّب منّا مزيد من التأمل والتفكير، ولعلّ أكثر أهمية أولئك الذين يوهمونا بأن سير التحقيقات تسير في مسارها السليم والذي بحاجة منّا فقط الهدوء والصمت والصبر.. بينما في الواقع يعد ذلك لجوء إلى تخدير المجتمع من أجل أدراج القضية في دهاليز المتاجرة والمقايضة والمبايعة والمرابحة المتبعة في الأعراف السياسية.

قد يقول البعض أني أبالغ في الحديث عندما أقول أن محامين أولياء الدوم وهم : المحامي نجيب الحاج، والمحامي توفيق الشعبي، والمحامي مختار الوافي، لم يحصلوا على صورة من ملف التحقيقات ولا من التقارير الفنية والجنائية، مع أن القانون الجزائي يقول: من حق الأولياء الدم أو من يقوم مقامهم بوكالة شرعية موثقة ومعمده الحصول على صورة من ملف القضية كامل التحقيقات والتقارير.. بينما أكتفى النائب العام فقط بالسماح لهم بالاطلاع على الملف داخل المكتب .. وهو أمر يصعب على المحامين إنجازه أمام حشد كبير من الأوراق وتفاصيل كثيرة، ومع ذلك اعتبر المحامين هذا التضيق مجرد تعكير مزاج فقط.

وثمة أمر مهم في مسار القضية وهو ما ينبغي منّا جميعاً الوقوف بصوت عالٍ وموقف وطني أمام تعذر وتعنت النيابة في طلبات المحامين وهي على النحو الآتي:

ــ رفضت النيابة طلب المحامين بإحضار سته من المتهمين ورد أسمائهم في ملف التحقيقات.

ــ امتنعت النيابة عن عمل محاضر بالوثائق والبيانات والمعلومات الموجودة في تلفونات المتهمين، ومنذ ثلاثة أشهر والنيابة ترفض إدراجها ضمن ملف التحقيقات.

ــ رفضت النيابة طلب المحامين مواجهة المتهمين في الأقوال والوقائع المتناقضة لديهم في ملف التحقيقات.

وهناك أيضاً عدد من الطلبات (نحتفظ بها) تقدم بها المحامين بعريضة رسمية ومذكرات قد أعطبها غبار السياسة على طاولة النائب العام، لم تحرك مسؤوليته ساكن، ليقف النائب حيناً وحيناً تمانع النيابة بواسطة المراوغة المكثفة، عن تلبية أحقية المحامين في جمع كل قرائن ودلائل وشواهد القضية.

إن السلوك القضائي المنحاز للاعتبارات السياسية هو أشد صور الإرهاب؛ ذلك أنه مهما كانت الشواهد والدلائل قوية في إي جريمة أو قضية ما، ستكون محكومة بمواقف مُسبقة، كما هو حاصل في قضية الشهيد عدنان الحمادي، وهذا السلوك ينشأ للجريمة السياسية قواعد ومسارات ملائمة لتكرارها.. ذلك أننا مقبولون على مرحلة أشد عتمة، في تصفية ما تبقى من الرجال الوطنيين والشرفاء.

إن ما سبق تناوله، مجرد نقاط بسيطة فقط، لنكتشف مدى التآمر والتلاعب بالقضية، فيما تبقى تعدد أدوات الضغط الذي تفرضه السلطات العليا على أولياء الدم، لدفن جثمان الشهيد عدنان، ومن بين تلك الأدوات محافظ تعز نبيل شمسان.. وهو أمر مُخجل ومؤسف أن يتحول المسؤول إلى مجرد سمسار دنيء قابع في حانات الشوارع الليلية، يمارس بشهية المفترس دوره المرشد، ولم يكلف نفسه حتى اللقاء بالمحاميين، ولا حتى السؤال عن سير التحقيقات.

نقدر بعض الدعوات العفوية بالدفن، لكن يبقى رأي المحامين قانونياً هو من يحدد ما إذا كان هناك دفن أو لا، وهو ما سيتم خلال الأسبوع القادم في المؤتمر الصحفي الذي سيقوم به محامين أولياء الدم .. ليضعوا المجتمع أمام الحقيقة.

هذه كلها مسائل يتوجب على الشرفاء من أبناء تعز, الرأي العام, والتنظيمات والمكونات المدنية، أن تبذل أقصى ما تستطيع من أجل الانتصار للعدالة التي يسهل الترنم بها، ويصعب الدفاع عنها.