العين الإخبارية - جهاد الخطيب

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
قال عسكريان بالجيش الليبي إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستغل انشغال المجتمع الدولي بمكافحة فيروس كورونا المستجد، ويزود المليشيات الإرهابية التي تسيطر علي طرابلس، بالسلاح والذخيرة.
وأكد قائد عسكري ليبي أن الأيام الماضية شهدت تدفق المزيد من المرتزقة السوريين الموالين لأردوغان الذي استغل وباء كورونا.
وقال اللواء فوزي المنصوري قائد محور عين زارة بالجيش الوطني في جنوب طرابلس، إن تفشي الوباء في تركيا لن يجعلها تتوقف عن تزويد المرتزقة بالسلاح والذخيرة، مشيرا إلي مواصلة الرحلات الجوية من تركيا إلي ليبيا.
وأضاف في حديثه للعين أن هناك أردوغان يرسل مستشاريين عسكريين وجنود أتراك ربما يكونوا مصابين بفيروس كورونا المستجد.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، أن تركيا والوفاق استغلتا الموقف الإنساني المتعلق بإعادة المواطنين الليبيين العالقين بمطارات تركيا لنقل المرتزقة الإرهابيين من المطارات التركية على ذات الرحلات المتجهة إلى مطار مصراتة.
وأوضح المسماري في تصريحات صحفية أن إرسال الأسلحة والمعدات العسكرية من الموانئ التركية إلى ميناء طرابلس ومصراتة مستمر حتي الآن.

وأشار المسماري إلي أن نقل المرتزقة السوريين والأتراك حاليا إلي طربلس قد يؤدي إلى انتشار فيروس كورونا بطرابلس وغرب البلاد.
وحمل المتحدث باسم الجيش الليبي حكومة الوفاق في طرابلس المسؤولية الكاملة إزاء هذه الجرائم غير الأخلاقية.
ويرى المحلل السياسي المختصص في الشأن التركي، مصطفي صلاح، أن الجماعات المسلحة دائما تنشط في أوقات الأزمات سواء على مستوى الداخل أو الخارج، وهو ما يمكن أن تستغله بعض الدول في استثمارها لهذه الظروف في دعم الجماعات التابعة لها، مثل تركيا.
وأوضح في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن هذا السلوك يتطابق بصورة كبيرة مع توجهات تركيا الخارجية القائمة على دعم الجماعات المسلحة لتحقيق مصالحها.
وتابع أنه بالرغم أن العالم يمر بأزمة إنسانية كبيرة بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، إلا أن ذلك لن يوقف أنقرة عن إرسالها للمعدات والأسلحة للجماعات المسلحة في ليبيا.
وأشار "صلاح" إلى أنه في ظل إنشغال أوروبا بمكافحة الوباء، فلن يجد أردوغان من يفضح تحركاته المشبوه في ليبيا، لاسيما أن الدول الأوروبية التي كانت تعترض علي سياسات أردوغان مثل "فرنسا وألمانيا وإيطاليا" يواجهون كارثة إنسانية حاليا.
و أكد أنه برغم من تأثير الوباء علي عمليات النقل البري والبحري والجوي بين الدول إلا أن تركيا مستمرة في فتح رحلاتها الجوية والبحرية إلى ليبيا، مشيرا إلي أن ذلك يفسر بصورة واضحة إمكانية تعزيز الجماعات المسلحة في ليبيا لترسانتها العسكرية.
ويتفق مع الرأي السابق الباحث في العلاقات الدولية والتركية محمد ربيع، لافتا إلى أن تحركات أردوغان في ليبيا معلومة لدي الجميع، وليس هناك شك أن النظام التركي سوف يستغل انشغال دول العالم بمحاربة فيروس كورونا المستجد في تنفيذ مخططاته في المنطقة العربية وخاصة ليبيا لدعم جماعة الإخوان الإرهابية.
وأضاف "ربيع" في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن أنقرة تحاول تشتيت الرأي العام الداخلي والدولي، موضحا أنها تواجه انتقادات حادة بأنها تخفي الرقم الحقيقي للمصابين بفيروس كورونا المستجد، وأن الرقم المعلن أقل بكثير من الحالات المصابة بالفعل.
وتابع أن تركيا لا تهتم حاليا سوي بمخططات أردوغان وأحلامه التوسعية، لذا سيواصل أردوغان ويكثف دعمه للعناصر الارهابية والجماعات المسلحه في كلا من ليبيا وسوريا بهدف تشتيت الرأي العام، خاصة أنه لن يمارس عليه أي ضغوط دولية في الفترة الحالية، حيث ينشغل المجتمع الدولي بإيجاد لقاح ضد فيروس كورونا.