- القاهرة - سوزان عبدالغني

حملات التطهير ذاتية المجهود وصلت محطات مترو الأنفاق
"في الشدائد تظهر المعادن".. مقولة تنطبق على الشباب المصري الذي يثبت في كل أزمة أنه قادر على المواجهة بقوة، ولعل مواقف الشهامة التي ظهرت مؤخرا منذ تفشي فيروس كورونا لأبلغ دليل على صدق تلك المقولة.
"لو حد برة مصر وأهله في إسكندرية وكبار في السن، أنا ممكن أجيب لهم طلباتهم وأوصلها البيت بس بلاش ينزلوا"، بهذه الكلمات أعلنت ابنة النوبة أسماء شاطر، مبادرتها لمساعدة كبار السن في محافظة الإسكندرية، التي انتقلت لها بعد زواجها.
تقول أسماء لـ "العين الإخبارية": "الفكرة بدأت من إحساسي بالمسؤولية تجاه الآخرين ولتقليل تواجد الناس، خاصة كبار السن، الذين يقع عليهم النسبة الأكبر من خطر الاختلاط مع الآخرين".

بدأت الفتاة الثلاثينية فكرتها بمساعدة والد ووالدة زوجها بشراء مستلزماتهم حتى لا يضطران إلى الاختلاط بآخرين، ثم قررت توسيع مساعدتها بعرض الأمر عبر صفحتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها على استعداد لمساعدة أي فرد.
ونجحت أسماء في مساعدة عدد من الأهالي، حيث تقوم بتلبية النداء باستخدام سيارة تابعة لإحدى الشركات الخاصة، حرصا منها على التمتع بقدر من الأمان والتعقيم.
ومن محطة مترو بمحافظة القاهرة، قرر جعفر حسني، توزيع أدوات تعقيم، بعدما لاحظ التكدس في عربات المترو، للحد من انتشار فيروس كورونا.

ويقول حسني: "لدينا رغبة في أن نكون وجه مشرف لبلدنا وللإنسانية، وكما كنا متواجدون في أعمال الخير كان لا بد أن نتواجد هذه المرة".
وأضاف: "استطعنا شراء ١٢ لتر جيل معقم لليد بمجهودات ذاتية وتوجهنا لمحطات المترو ووضعنا لتر جيل بجوار منفذ تذاكر كل محطة حسب المتوافر لدينا".
لم يكن هدف جعفر حسني سوى تقديم المساعدة، ورغم الترحيب بالفكرة من قبل رؤساء المحطات لكنه لم يتمكن من استكمال ما بدأه لعدم اتخاذ الموافقات الأمنية مسبقا.

وأوضح جعفر: "كنت أتمنى نشر فكرة إيجابية فقط كان من الممكن أن تحد من انتشار الفيروس ولنكون سببا في زيادة وعي شريحة كبيرة من الشعب المصري بعيدا عن السوشيل ميديا".

وفي محافظة الأقصر بجنوبي الصعيد، بدأ مجموعة من الشباب في تعقيم سيارات الأجرة التي تتنقل بين المراكز والمدينة الرئيسية، وهم يرتدون كمامات وقفازات طبية، حاملين أدوات الرش التي توفرت بمجهودات ذاتية، إيمانا منهم بالمسؤولية تجاه الآخرين وحفاظا على الأرواح والحد من انتشار فيروس كورونا.

ومن جانبها أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، السبت، ارتفاع عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) إلى 73 حالة، وارتفاع حالات الشفاء من مصابي فيروس كورونا إلى 41 وخروجهم من مستشفى العزل.
وأوضح المتحدث الرمسي لوزارة الصحة المصرية تسجيل 9 حالات جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، جميعهم من المصريين المخالطين للحالات الإيجابية التي تم اكتشافها والإعلان عنها مسبقًا، ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتا إلى وفاة حالتين الأولى لسيدة مصرية تبلغ من العمر 68 عامًا من محافظة الجيزة، والآخرى لمواطن مصري يبلغ من العمر 75 عامًا من محافظة الجيزة أيضًا.