بعد اتفاق الرياض الذي تم توقيعه نهاية العام 2019، تعيش اليوم العاصمة الجنوبية حالة من الترقب بعد التحشيد العسكري من جانب كل الأطراف، وسط تحذيرات شديدة اللهجة تنادي بضبط النفس خوفا من الانزلاق إلى الحرب.
ويرى مراقبون أن الأوضاع المعيشية وحالة الفوضى وغياب الأمن وحالات القتل خارج إطار القانون قد تؤدي إلى الكارثة إن لم تسيطر السعودية والتحالف وتحتوي التوترات فسوف ينزلق الجنوب إلى حرب لا يعرف أحد متى ستنتهي.
وعبر فؤاد راشد رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي في حديثه، عن مخاوفه من انزلاق الجنوب اليمني إلى الحرب الداخلية مع الشرعية، في ظل الأوضاع المتردية في عدن.
وقال راشد، إن الأوضاع الأمنية المتردية في عدن تثير الكثير من القلق، بعد التحشيد العسكري المتبادل في عدن وأبين، بما ينذر بأن الأوضاع تسير نحو الانزلاق إلى معركة عسكرية عبثية جديدة سيكتوي بنارها الجميع، ويكون وقودها الشباب، مهما حاول هذا الطرف أو ذاك اصباغ مبررات دينية أو وطنية أو سياسية لمثل تلك الأعمال العسكرية المرفوضة.
وأكد رئيس الحراك الثوري على أن الأوضاع الأمنية المنفلتة في عدن قد بلغت أقصى درجاتها، والتي كان آخرها المعركة التي اقضت مضاجع المواطنين بمدينة كريتر الخميس 19 مارس/آذار الجاري والتي استمرت حتى الساعات الأولى من فجر الجمعة واستخدمت فيها الأطقم العسكرية شبه الرسمية، واتضح بعدها أن الأمر يتعلق بشأن عائلي، وسبق تلك الواقعة عملية اغتيال الجندي أبو ناصر الحدي وتصفية الشابين أحمد فؤاد ومحمد طارق اللذين تم اختطافهما في وضح النهار ثم اعيدا جثتين هامدتين بعد إلحاق التعذيب بهما، فضلا عما جرى صباح الجمعة الماضية من تبادل لاطلاق النار بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة في أنحاء متفرقة من العاصمة عدن.
ودعا راشد الشرعية والانتقالي إلى التوقف عن التصريحات العسكرية المتبادلة بين الشرعية والانتقالي والعودة لتنفيذ اتفاق الرياض بشقيه العسكري والأمني بصورة فورية، وطالب التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بالضغط على طرفي الاتفاق وحثهم على تنفيذ بنوده، وكذلك البدء فيما طالبنا به منذُ العام ٢٠١٦م وهو توحيد غرفة العمليات العسكرية والأمنية، وتعزيز المؤسسات الأمنية بالكوادر انطلاقاً من مبدأ الكفاءة والانضباط العسكري والإخلاص الوطني.