داوود عبدالرؤوف - القدس المحتلة

المسجد الأقصى خاليا من المصلين
ارتفع الأذان من مآذن المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة ولكن الصلاة فيه اقتصرت على عدد من حراس المسجد والموظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية بالمدينة.
فللمرة الأولى منذ العام 1967، اضطرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، الى إغلاق أبوابه أمام المصلين.
ومنذ فجر اليوم الإثنين فإن الدخول إلى المسجد كان مقتصرا على حراسه وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية.
وبعيد صلاة العشاء مساء امس قام مصلون بجولة مؤثرة في ارجاء المسجد لوداعه مع شوق العودة اليه من جديد.
وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية شرعت منذ مطلع الشهر الجاري بتعقيم مصليات المسجد ومرافقه ومنتصف الشهر أغلقت مصلياته المسقوفة أمام المصلين لتكتفي بالصلاة في ساحاته قبل ان تغلقه بشكل كامل بدءا من اليوم.

وقال المجلس الأعلى للأوقاف الإسلامية في القدس إنه قرر "تعليق حضور المصلين للصلوات من جميع أبواب المسجد الأقصى المبارك اعتبارا من فجر يوم الاثنين لفترة مؤقتة استجابة لتوصيات المرجعيات الدينية والطبية ".
ولكنه استدرك إنه تقرر: "استمرار التحاق جميع الموظفين والعمال والحراس بأعمالهم وممارسة نشاطاتهم كالمعتاد، كما يستمر رفع الأذان في المسجد الأقصى في كافة أوقات الصلوات على أن يؤدي جميع العاملين في دائرة الأوقاف وحراس المسجد المتواجدين الصلوات في الساحات، مع مراعاة الإرشادات الصحية ".
وقال: "إن مجلس الأوقاف وهو يشعر بالمرارة جراء اتخاذ هذا القرار، إلا أنه اضطر لذلك حفاظا على حياة وصحة المواطنين وصونا للنفس البشرية استجابة للفتاوى الشرعية في العالم الإسلامي".

ويأتي القرار في وقت منعت فيه الحكومة الإسرائيلية تجمع أكثر من 10 أشخاص في مكان واحد لمنع انتشار فيروس كورونا.
ويقول مصلون ومسؤولون إن شرطة الاحتلال الإسرائيلي بدأت بتحرير مخالفات مالية ضد المصلين عند خروجهم من المسجد.
وفي هذا الصدد فقد أصدرت شرطة الاحتلال مخالفة مالية ضد الشيخ عبد العظيم سلهب، رئيس المجلس الأعلى للأوقاف، بداعي عدم منع صلاة الجمعة في المسجد.

وكان نحو 500 أدوا صلاة الجمعة ولكن ضمن خطوات وقائية شملت الصلاة في الساحات المفتوحة مع احضار المصلين سجاجيد الصلاة معهم والحفاظ على مسافة ما بين المصلين أثناء الصلاة والتعقيم قبل وبعد الصلاة.
وفي وقت شددت فيه شرطة الاحتلال من قيودها على المصلين فإنها واصلت تسهيل اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى وتوفير الحماية لهم اثناء المرافقة.

ومع تواصل مخالفات شرطة الاحتلال للمصلين المسلمين فإن جماعات المستوطنين دعت الى اقتحامات واسعة للمسجد بداعي إنه خال من المصلين المسلمين.
ولكن إجراء الأوقاف الإسلامية شمل منع المسلمين وغير المسلمين من دخول المسجد ما يعني وقف اقتحامات المستوطنين أيضا.