آخر الأخبار
بأرقام قياسية وتفاعل مليوني.. نجاح باهر لمشاهد مسلسل "ممكن" وأغنية الشارة تتصدر التريند!   •   الأمين العام المساعد لمؤتمر حصرموت الجامع بالوادي والصحراء يبحث خطط تفعيل دائرة الدراسات والبحوث   •   ​"لن أصمت بعد اليوم".. شاهد الرد الصادم والناري من بدر الشعيبي على منتقديه والمسيئين لشخصه.   •   أثارت قلق الجمهور.. تطورات الحالة الصحية لـ عصام إمام بعد غيابه المفاجئ عن عيد ميلاد "الزعيم"!   •   ​أين ذهبت بدله وجوائزه؟ سر تصريحات حفيدة إسماعيل ياسين الصادمة عن سرقة مقتنياته والأيام الأخيرة في حياته!   •   نجم هوليوود يفتح قلبه.. مارتن لورانس يصف زيارته الأولى لمصر: "شعب لطيف ومضياف للغاية"! (فيديو)   •   ​سر من كواليس العائلة.. يارا عز تفجر مفاجأة وتكشف كيف ساعدها عمها أحمد عز في دخول المجال!   •   بين الحقيقة والتزييف.. هند صبري تكسر حاجز الصمت وتكشف التأثير المرعب لمواقع التواصل على الفن! (فيديو)   •   حديث الساعة.. سر الهدية الفخمة المستوحاة من فيلم محمد رمضان القادم وكيف تفاعل معها الجمهور؟   •   اعترافات غير متوقعة.. شاكيرا تفتح قلبها للجمهور وتكشف سر المعاناة التي غيرت حياتها بعد بيكيه.   •  
أخبار محلية

كيف يهدد كورونا الإتحاد الأوروبي

منصة 26 سبتمبر- منصة 26 سبتمبر 25/03/2020 19:00 269 مشاهدة
كيف يهدد كورونا الإتحاد الأوروبي

كتب محمد العليمي:

الاتحاد الأوروبي الذي ابتدأ بتأسيس أولى لبناته عام 1954 يواجه حاليا أشد المخاطر تهديدا بتفككه.

فايروس كورونا سيتعدى كونه مرضا أو باء ليفكك أنظمة سياسية ويصنع مستقبله الخاص.
لم يكن القرار في البدء سياسيا لإنشاء الاتحاد الأوروبي، ابتدأت جماعة صناعة الفحم والصلب في ألمانيا وفرنسا بالتوحد، لتسير بعدها قطاعات صناعية وزراعية وصولا إلى السوق الموحدة والعملة الموحدة واتفاقية الدفاع المشترك.

هذا البناء العتيق يهدده الفايروس بالتفكك والعودة ليست إلى ما قبل الاتحاد الأوروبي بل إلى مراحل قديمة جدا.

قد تنهار الحضارة فجأة وقد تنهار البشرية أيضا، وعندما نتخطى هذا الفايروس سننظر خلفنا إلى ركام كبير، سنلتفت إلى الوراء، سنرى آثارا كبيرة باقية على السياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية وكل النواحي.

الثقة كانت العامل الأساس أمام توحيد الاتحاد الأوروبي، والنجاحات الصغيرة التي كانت تقودها الجماعات الصناعية والزراعية والهيئات المشتركة تنهار اليوم.

لا ثقة بين الدول، تواجه كل دولة حربها مع الفايروس وحيدة، تبحث عن أسلحتها الذاتية وتقاتل وحيدة، تنقذ البعض وتترك الآخرين للموت.

أوروبا كلها تنظر إلى إيطاليا كما كان ينظر العالم إلى أفريقيا وهي تقاتل ضد وباء إيبولا.. إنه شيء لا يعني ألمانيا ولا فرنسا ولا النرويج.

ينظرون إليها باعتبارها البلد الذي ينتشر فيه الوباء وليست إيطاليا التي هي جزء من الاتحاد الأوروبي.

السطو والقرصنة والتوحش كل ذلك يعود، وإنسان الحضارة التي صنعته القوانين يواجه واقعا صعبا قد يعيده إلى وحشيته الأولى.

ابتدأت من إيطاليا، شحنة كحول كانت متجهة في البحر إلى تونس لصناعة مواد تعقيم تمت قرصنتها من قبل إيطاليا.

بالنسبة لتونس فالشحنة تدبيرات إضافية لمواجهة فايروس كورونا، أما بالنسبة لإيطاليا فهي ليست تدبيرات فقط بل هي محاولة للنجاة والإفلات من الموت والدفاع عن غريزة البقاء، غريزة البقاء التي لا تعرف المنجزات الحضارية.

عندما تنهار القوانين يعيش الإنسان حالة العمى التي تحدث عنها ساراماغو في رواية “العمى”، المجتمع كله يقاتل من أجل غريزة البقاء ولا أحد يتحدث عن الحضارة.

عالم كامل يسير نحو المجهول، خائف وقلق، لا تحكمه القوانين بل تحكمه الغريزة.

قبل أيام سطت دولة التشيك على شحنة كمامات كانت متجهة إلى إيطاليا وقادمة من الصين.
إيطاليا تعلن احتجاجا على طريقتها إزاء هذا التخلي ولأول مرة تنزل علم الاتحاد الأوروبي.