العين الإخبارية - محمد طلعت

نيفان سلامة تتغلب على مرضها بفن "الكنفاه"
ولدت مصابة بالشلل الدماغي، لا تستطيع الحركة أو الاستمتاع بطفولتها، لكن الإرادة القوية التى تمتلكها نيفان سلامة، جعلتها تعود مرة أخرى للحياة الطبيعة بعد إجراءها عدة عمليات جراحية تسببت في تحسن ملحوظ وكبير للنطق والحركة.
تروي الفتاة المصرية قصتها، وتقول: "أعاني منذ ولادتي في حركة اليدين والقدمين، ويتسبب المرض في إصابتي بحركات غير إرادية، وبعد بلوغي سن 7 سنوات شاء الله أن أتعافى نسبيا، وبدأت أحرك يدي، بعدما أجريت عدة عمليات جراحية".
وتضيف: "فور التحاقي بالمدرسة الخاصة بأصحاب الهمم، وعن طريق جلسات العلاج الطبيعي والتخاطب، بدأت أشعر بتحسن كبير فتح أمامي باب الأمل من جديد وجلعني أشعر بقيمتي في الحياة".

وتكشف نيفان أنها تعلمت فن "الكنفاه" من والدتها وجدتها اللتين رحلتا عن عالمنا منذ فترة، وبدأت تتألق في هذا الفن التطريزي بالرغم من صعوبته على حالتها، بسبب مشاكلها الصحية في اليدين والقدمين، بالرغم من تحسنهما النسبي بعد العمليات الجراحية.

نيفان سلامة أكدت أنها تنوى استكمال مشوارها الفني في فن "الكنفاه"، الذي بدأته منذ الصغر حتى تصبح الأهم في هذا المجال، خاصة أنها تشعر يوما تلو الآخر ببناء مستقبل باهر في فن التطريز، خاصة أن ممارسة "الكنفاه" يعد بمثابة علاج طبيعي لتحريك يدي دون اللجوء لأطباء أو متخصصين.

وتقول نيفان بلهجة التحدي الواضح لمرضها: "هذه الموهبة نعمة كبيرة من الله أخرجتني من الطريق المظلم، الذي كنت أعيش فيه على مدار سنوات عديدة".
وأضافت أن فن "الكنفاه" رفيق حياتها، خاصة أن حالتها الصحية لا تسمح كثيرا بالخروج من منزلها، فالفن التطريزي الذى تعلمته يخرجها من حالة الملل التى تعيشه بسبب ظروفها الصحية، إضافة إلى أنه هذا العمل يشعرها بالسعادة دائما، لأنها تشعر بلمستها الإبداعية في هذا الفن.