

قد تصبح أقدار الله ومقتضى مشيئته على اليمنيين بمعترك حرب طاحنة مستمرة لسنوات جعلت من البلاد مكان مقطوع عن العالم فلا وافدين سياحيين أو مستثمرين أجانب أو أيادي عاملة أجنبية وما يصل إلى اليمن من الخارج مجرد بعثات أممية أو مساعدات إنسانية ، هذا الحرمان والحصار الذي ضاق به ذرعاً الكثير من أبناء الشعب وسبب لهم متاعب ومشاق واحزان لم يعلموا أن الله كان يخفي عليهم حكمة بالغة قد تنجيهم من عذاب مميت ينتشر كإنتشار النّار في الهشيم بين أمم العالم ،، بحيث اضحت الدول القوية والمتفوقة علمياً وإقتصادياً وعسكرياً في حالة من الفزع والخوف والفشل والعجز أمام جائحة فايروس كورونا ..
واضعف وافقر دولة في العالم ( اليمن ) ما زالت بمأمن حتى اللحظة ولله الحمد ونسأله أن يكفي شعبناء شر الأمراض والأسقام..
ومع ذالك لا ينبغي التواكل على الله بل التوكل عليه والأخذ بالأسباب والإحتياطات المناسبة المتمثلة أساساً بمنع دخول المرض إلى الداخل اليمني وذالك بمنع تحرك النقل من الخارج الى الداخل واغلاق جميع المنافذ الحدودية ، الا للضرورة مع توفير الإمكانيات الطبية للتأكد والفحص لكل حاله وافده في جميع المطارات والموانئ والمنافذ البرية والبحرية ..
فالخطر قادم من الخارج فلا نهتم وننشغل بالداخل توعيةً ومراقبةً وإبلاغاً،، ثم نتجاهل الخطر الأساسي والطريق الذي يتسلل من عبره الوباء وهو بلاد الخارج وتقع مهام ذالك أولاً على الدولة اليمنية جنوباً وشمالاً ثم السلطات الأمنية في عموم المنافذ والمحافظات وبمشاركة وزارة الصحة العامة والسكان وتشكيل فريق موحد اعلامياً ولوجستياً وربطها بغرفة عمليات مشتركة وتحديد ارقام هواتفها للعامة ليشارك جميع ابناء الوطن في مكافحة التهديد الوبائي الفيروسي القاتل ..
معجب بهذه:
إعجاب تحميل...