هدير عادل - العين الإخبارية

مركبات تابعة للجيش الأمريكي في العراق - نيويورك تايمز
أمر البنتاجون قادة الجيش بالتخطيط لتصعيد عمليات القتال الأمريكية في العراق، ووجه الأسبوع الماضي بتجهيز حملة لتدمير مليشيات مدعومة من إيران تهدد بشن مزيد من الهجمات على قواته في بغداد.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن قادة أمريكيين كبار في العراق حذروا من أن مثل تلك الحملة يمكن أن تكون دموية وقد تؤدي لنتائج عكسية وتخاطر بوقوع حرب مع إيران.
وفي مذكرة الأسبوع الماضي، قال القائد بالجيش الأمريكي الجنرال روبرت وايت إن الحملة العسكرية الجديدة ستتطلب إرسال آلاف من الجنود الإضافيين إلى العراق، وتحويل الموارد من المهمة العسكرية الأمريكية الرئيسية هناك، التي تقوم على تدريب القوات لقتال تنظيم داعش.
وأوضحت الصحيفة أن الأمر الذي أصدره البنتاجون وتعليق الجنرال وايت – كلاهما اتصالات عسكرية داخلية سرية – بحسب مسؤولين أمريكيين على إطلاع مباشر على محتوياتها.
ويأتي هذا وسط صراع محتدم داخل الإدارة الأمريكية بشأن السياسة تجاه إيران ومسار العمليات الأمريكية في العراق، التي بدأت قبل 17 عامًا.
لكن بعض المسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، كانوا يدفعون باتجاه عملية جديدة ضد إيران ووكلائها.
ويرى كل من بومبيو وأوبراين أن هنالك فرصة لمحاولة تدمير المليشيات الموالية لإيران في العراق، وسط انشغال قادة طهران بفعل أزمة وباء فيروس كورونا المستجد هناك.
وأبدى قادة الجيش، من بينهم وزير الدفاع مارك إسبر، وقائد القيادة المشركة الأمريكية مارك ميلي، قلقهم من تصعيد عسكري حاد.
وحذروا من أنه قد يزيد حالة عدم الاستقرار بالشرق الأوسط، في وقت قال فيه الرئيس دونالد ترامب إنه يأمل تقليص أعداد القوات الأمريكية بالمنطقة.
لكن مسؤولون أمريكيون أبلغوا "نيويورك تايمز" أن وزير الدفاع مارك إسبر سمح بالتخطيط لحملة جديدة داخل العراق – حتى فيما يقلص الجيش وجوده المتعلق بعمليات مكافحة الإرهاب هناك – لمنح الرئيس خيارات حال صعدت المليشيات المدعومة من إيران هجماتها ضد القوات، بحسب ما قاله مسؤولين اثنين بالإدارة.
وخلال اجتماع بالمكتب البيضاوي يوم 19 مارس/آذار، لم يتخذ ترامب قرارًا بشأن ما إذا كان سيسمح بالحملة الجديدة في العراق، لكنه سمح بمواصلة التخطيط، طبقًا لمسؤولين أمريكيين.