أحمد غنيم

تدريبات برشلونة
يطالب الإسباني بيدرو رودريجيز جناح تشيلسي الإنجليزي، بضرورة خوض الأندية فترة إعداد قصيرة لاستعادة اللياقة البدنية والنفسية بعد فترة من توقف النشاط الكروي بسبب تفشي فيروس كورونا في العالم.
ولا يعرف حتى الآن موعد استئناف النشاط الكروي، خاصة مع استمرار تفشي فيروس كورونا، وبشكل خاص في الدول الأوروبية، علما بأن مسؤولي دوريات تلك البلدان، يتمسكون بآمال استئناف المسابقات، في شهر مايو/أيار المقبل على الأقل.
التدريبات المنزلية ليست كافية
طلب بيدرو يبدو منطقيا، وهو ما أكده تقرير نشرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية، حذرت فيه من مغبة استئناف النشاط الكروي دون فترة إعداد؛ إذ إن ذلك سيكون كارثة على اللاعبين من حيث مستويات الأداء وأيضا تعدد الإصابات.
الأندية حاليا تتواصل مع لاعبيها في العزل الذاتي الذين يقيمونه لأنفسهم، من خلال وضع برامج بدنية وغذائية، إلى جانب الاستعانة بعلماء النفس للحديث مع اللاعبين، وذلك للتأكد من مدى استمرار حفاظ لاعب كرة القدم على وزنه، وأيضا على قدراته البدنية والفنية والذهنية.

فضلا عن ذلك، فإن كل نادٍ يقوم باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، لعمل مجموعات محادثة وفيديو بين اللاعبين والأجهزة الفنية والطبية، وذلك لجعلهم ولو بشكل جزئي يستمرون في معايشة أجواء كما لو أنهم لا يزالون يخوضون التدريبات الجماعية اليومية.
كل هذه الإجراءات المتخذة من قبل الأندية، لا تعد كافية، بحسب تقرير "إندبندنت"، خاصة أن معظم الدوريات الأوروبية، تقترب الآن من فترة توقف لنشاطها بلغ أسبوعين بسبب جائحة كورونا، وسيكون هناك ما لا يقل عن مدة 53 يوما بين آخر جولة لعبت لتلك الدوريات وأول جولة ستقام، حال استئناف النشاط.
الإعداد ضروري لتفادي الكارثة
أحد الأطباء والمتخصص في الجانب البدني، تحدث للصحيفة البريطانية عن خطورة استئناف النشاط دون وجود فترة إعداد، حيث قال: "أنت بحاجة إلى مستويات أكبر من تلك المتبعة حاليا في منازل اللاعبين، وذلك للحفاظ على حالتهم الفنية والنفسية والبدنية، لخوض مباريات كرة القدم".
وتابع: "بغض النظر عن الظروف الحالية، فإن هناك صعوبة كبيرة، تجعل التدريبات المنزلية للاعبين، مماثلة لما يحدث في التدريب الجماعي الذي يقوم به النادي، والذي يتوافر بعد العديد من الأمور النفسية والبدنية، لا تكون موجودة في المنازل".
وأكمل: "عقب نهاية كل موسم، يحصل اللاعبون على برامج فردية أيضا أثناء العطلة الصيفية، ولكنهم يحتاجون بعد ذلك إلى فترة إعداد قبل أن يكونوا لائقين لخوض المباريات الرسمية، ولا يمكن دفع اللاعب لخوض اللقاءات دون فترة إعداد، ومن ثم، فإنه حال استئناف النشاط، فإن فترة تدريب لمدة أسبوع بعد كل هذا التوقف لا تبدو فكرة جيدة، لأن تلك المدة ليست كافية لاستعادة القدرة على خوض المباريات مجددا".

الطبيب يواصل حديثه ويحذر الأندية من خوض اللاعبين للمباريات، حال استئناف النشاط الكروي، دون خوض فترة إعداد ولو قصيرة، حيث إن ذلك سيعرضهم لخطر الإصابة، ولهذا، فهو يقدم لهم عدة نصائح، أبرزها خوض مباريات ودية، قبل استئناف المسابقات، وأن يكون هناك موعد زمني واضح بخصوص مسألة موعد عودة البطولات، حتى يتم وضع برنامج إعداد للاعبين، يستطيعون من خلاله الوصول لجاهزية تمكنهم من خوض اللقاءات.
وعن هذا الأمر، يقول: "في الظروف العادية، تبلغ فترة الإعداد لكل نادٍ، نحو 6 أسابيع، وإذا كان النشاط من الناحية النظرية سيم استئنافه في الأول من مايو/أيار المقبل، فإن الأندية التي لم تتدرب جماعيا لفترة قاربت الأسبوعين أمامها شهر فقط".
وأتم: "ومن ثم، ستكون الأندية بحاجة إلى خوض مباريات ودية التي ستكون حتمية وضرورية بالنسبة لهم، لأنه بدون هذه اللقاءات، لا يمكن للتدريب الفردي لكل لاعب أن يصل به إلى المستوى المرجو، فضلا عن خطورة تعرض اللاعبين للإصابات، لعدم الاستعداد بالشكل المثالي".