العين الإخبارية - إيمان أحمد

أسرى فلسطينيون في السجون الإسرائيلية
طالبت منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية، إسرائيل، السماح للأسرى الفلسطينيين في سجونها بإجراء اتصالات هاتفية مع ذويهم؛ بعد منعهم من الزيارات العائلية ضمن إجراءات الوقاية من فيروس كورونا.
وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان، في بيان تلقت "العين الإخبارية" نسخة منه، إن 6 مؤسسات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية قدمت التماسًا عاجلًا للمحكمة العليا تطالب فيه بالسماح للمعتقلين الفلسطينيين بإجراء اتصالات هاتفية مع عائلاتهم على ضوء منعهم من الزيارات كجزء من معركة مكافحة كورونا.
وشدد الالتماس على الأهمية القصوى للاتصالات الهاتفية بالنسبة للمعتقلين القاصرين.
ووفق البيان؛ قُدم الالتماس من مؤسسة هموكيد - مركز الدفاع عن الفرد، بالتعاون مع جمعيّة حقوق المواطن في إسرائيل، اللجنة العامة لمناهضة التعذيب، وأطباء من أجل حقوق الإنسان، ومركز الميزان لحقوق الإنسان.
يذكر أن إسرائيل أعلنت قبل أيام العمل بأنظمة طوارئ تمنع زيارات المحامين وأفراد العائلة للمعتقلات والسجون كجزء من وسائل منع انتشار فيروس كورونا.
وفي حين يحق للسجناء الجنائيين في إسرائيل إجراء مكالمات هاتفية مع محاميهم وأفراد عائلاتهم في الحالات الاعتيادية وفي حالة الطوارئ هذه أيضًا، يمنع معظم الأسرى الفلسطينيين من إجراء مكالمات هاتفية بتاتًا.
وفي أعقاب منع زيارات السجون، أصبح السجناء الأمنيين في حالة عزلة تامة عن العالم الخارجين وفق البيان.
وتعتقل قوات الاحتلال نحو 5 آلاف فلسطيني منهم نحو 200 طفل (تتراوح أعمارهم بين 14-17 سنة) وتصنفهم كسجناء أمنيين.
وأكدت المحامية نادية دقة التي سلّمت الالتماس للمحكمة: "في هذا الوضع من انعدام اليقين، وبينما كلنا قلقون من انتشار الفيروس، الأشخاص المصنفون كسجناء أمنيين يقبعون في ظلمة تامة.
ونوهت بأنه ليس لدى عائلاتهم أية وسيلة لمعرفة أوضاعهم، وليس لديهم أية وسيلة لمعرفة ماذا يحدث من أفراد عائلاتهم في زمن الوباء.
وشددت على أن احتجاز السجناء في هذا الوضع هو انتهاك لحقهم بالحياة العائلية وحقهم بالكرامة.
ومن جهته قال عصام يونس مدير عام مركز الميزان لحقوق الإنسان: "رغم حالة الطوارئ، للمعتقلين الفلسطينيين الحق الكامل بالتواصل مع عائلاتهم ومع العالم الخارجي. ينبغي على مصلحة السجون توفير هذا الحق الإنساني الأساسي بشكل فوري".
أما المحامية عبير جبران دكور من جمعيّة حقوق المواطن في إسرائيل فقالت: "تنتهك هذه الأنظمة بشكل جارف الحقوق الأساسية للسجناء الأمنيين لفترة زمنية متواصلة. لذلك ينبغي السماح للسجناء، وخاصة القاصرين منهم، بإجراء مكالمات هاتفية من أفراد العائلة من الدرجة الأولى كبديل عن الزيارات التي تم منعها".
ولفتت نيريت بن حورين، العاملة الاجتماعية من جمعيّة أهالي ضد اعتقال الأطفال إلى أن العزلة التامة عن العالم الخارجي، التي تم فرضها على الفتيان في أعقاب أنظمة الطوارئ الجديدة، تنطوي على أضرار نفسية خطيرة.
وقالت المحامية إفرات برغمان سبير، من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب "لا يمكن تصوّر فرض العزلة التامة ولى السجناء الأمنيين دون أي تواصل مع العالم الخارجي لمدة أسابيع طويلة".
وأضافت هذه التصرفات هي غير إنسانية، ومنافية للحظر الدولي على المعاملة القاسية وغير الإنسانية. يجب على سلطة السجون السماح للسجناء بالتواصل مع أفراد عائلاتهم، إن لم يكن بواسطة الزيارات، فعلى الأقل بواسطة المكالمات الهاتفية.