داوود عبدالرؤوف - القدس المحتلة

أحد مراكز فحص كورونا بالقدس الشرقية
توفر معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية معلومات كاملة عن المصابين بفيروس كورونا المستجد إلا أمر واحد وهو عدد المصابين بالقدس الشرقية.
وفي القدس الشرقية المحتلة 330 ألف فلسطيني ولكن عدد المصابين بالفيروس من بينهم ما زالا سرا تتحفظ عليه إسرائيل ويثير حيرة الفلسطينيين.
وتقول وزارة الصحة الإسرائيلية إن مدينة القدس هي الأولى في عدد المصابين بالفيروس بوصول الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس إلى أكثر من 1150 شخصا.
وبحسب وزارة الصحة في بيان، السبت، فإن إجمالي عدد المصابين في إسرائيل وصل إلى 7851 إصابة بينهم 126 في حالة حرجة و165 في حالة متوسطة والباقين في حالة طفيفة.
ولكن العدد الحقيقي للمصابين في القدس الشرقية ما زال غير معروف، إذ في حين تشير بعض التقديرات المحلية إلى أن عددهم وصل إلى 19 شخصا فإن تقديرات أخرى تتحدث عن 38.
ولأن إسرائيل تسيطر بالكامل على القدس الشرقية فإن الحصول على هذه المعلومة يتطلب إفصاحا رسميا من وزارة الصحة الإسرائيلية وهو ما لم يحدث حتى الآن.
وقال وزير شؤون القدس الفلسطيني فادي الهدمي لـ"العين الإخبارية": "نحن لا نعلم الأرقام الدقيقة والحقيقية للمصابين في القدس الشرقية لأن إسرائيل، قوة الاحتلال، ترفض الافصاح عنها".
وأضاف الهدمي: "هناك تقديرات لدى بعض المختصين في القطاع الطبي بالقدس الشرقية ولكنها ما زالت غير دقيقة".
ويثير التكتم الإسرائيلي مخاوفا لدى السكان الفلسطينيين في المدينة مع استمرار الإشاعات عن أعداد مصابين قد تكون صحيحة أو خاطئة.
ومساء السبت، قالت محطة (كان) التلفزيونية الإسرائيلية إن السلطات الإسرائيلية تدرس فرض إغلاق كامل على 5 أحياء في القدس بينها 3 للمتدينين اليهود في القدس الغربية و2 في القدس الشرقية هما بيت حنينا، شمالي المدينة، وبيت صفافا، جنوبي المدينة.
والمبرر الذي ساقته المحطة الإسرائيلية هو ارتفاع أعداد المصابين في بيت حنينا وبيت صفافا.
ولكن النائب العربي بالكنيست أحمد الطيبي، رئيس لجنة القدس في القائمة المشتركة، قال إنه أجرى اتصالا عاجلا مع مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية موشيه بار سيمنطوف مستفسرا عن الأخبار حول نية إغلاق بيت حنينا وبيت صفافا فأجاب بار سيمنطوف: "لا يوجد أي قرار كهذا".
وقال الطيبي في تصريحات تلقت "العين الإخبارية" نسخة منها إن "هذه الأخبار تأتي في مجال التكهنات ومحاولة خلق توازن مزيف بين الرغبه بإغلاق إحياء يهودية متدينة وإغلاق أحياء فلسطينية".
وأضاف الطيبي: "لا يوجد أي معطيات تبرر ذلك من ناحية عدد الاصابات بكورونا في القدس الشريف".
ومن جهتها قالت لجنة الطواريء في بيت صفافا في تصريح تلقت "العين الإخبارية" نسخة منه " حاليا نحن نؤكد ان عدد الإصابات لا تتعدى العشر اصابات بالبلدة".
وكانت وزارة الصحة الإسرائيلية سمحت للمرة الأولى منذ يوم الجمعة بإجراء فحوصات للمشتبه بإصابتها بالفيروس في عدد من المراكز الصحية بالقدس الشرقية.
ولكن لم تصدر معلومات عن نتائج هذه الفحوصات.
وبالمقابل فإن لدى السلطة الفلسطينية معطيات دقيقة عن أعداد الإصابات في البلدات المصنفة ضمن الضفة الغربية في محافظة القدس الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.
وبحسب معطيات وزارة الصحة الفلسطينية فإنه تم تشخيص إصابة 80 فلسطينيا في هذه البلدات الواقعة تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية.
وجميع المصابين هم من العاملين في المستوطنات الإسرائيلية او مخالطين بهم، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
ولكن ليس ثمة مؤشرات على أن هذا ينعكس على الأحياء والبلدات في القدس الشرقية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وفي بياناتها الرسمية تقول وزارة الصحة الفلسطينية"لا تتوفر معلومات شاملة حول الإصابات في كامل كحافظة القدس بسبب إعاقة الاحتلال الإسرائيلي للجهات الرسمية الفلسطينية من الحصول على معلومات المرضى هناك".