العين الإخبارية - إسطنبول
انتقد أحمد داود أوغلو، رئيس حزب "المستقبل" التركي المعارض، رئيس الوزراء الأسبق، مشروع قانون "العفو العام" الذي يتبناه الرئيس رجب طيب أردوغان، وحكومته، مؤكدا أنه يستهدف العفو عن الفاسدين.
وبحسب صحيفة "قرار" المعارضة، قال داود أوغلو في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة تلفزيونية تركية، عن ذلك القانون إنه بمثابة "عفو سري سيستفيد منه المرتشون والعصابات والمتورطون في جرائم الفساد، بينما سيتم استثناء المعارضين السياسيين، ومعتقلي الرأي".
وتابع قائلًا: "الصحفي الذي يعبر عن رأي أو السياسي أو العالم، أو أولئك الذين يعبرون عن آرائهم دون التورط في العنف يتم استبعادهم من النطاق، في حين لا يجب أن يكونوا في السجن على أي حال"، وجدد تأكيده على أن "هذا القانون جاء للعفو عن المختلسين والمبتذين والمرتشين".
وأشار داود أوغلو، إلى أن ترتيبات قانون تنفيذ الأحكام الجديد، "أُعدت بشكل غير صحيح كأسلوب ومبدأ"، مضيفًا: "هل هذا القانون تدبير أم عفو ضمني في مكافحة فيروس كورونا؟ يجب إيجاد حل مناسب وعادل".
كما أشار إلى أن "حكومة أردوغان بدأت محاربة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في وقت متأخر، لأن النظام في البلاد بات معطلًا عن العمل بعدما أصبحت جميع خيوط السياسة في يد شخص واحد".
تجدر الإشارة أن تركيا تشهد حالة من الجدل منذ فترة بسبب المقترح المذكور الذي قدمته الحكومة للبرلمان، وتم قبوله الجمعة من قبل لجنة العدل بالبرلمان.
ويهدف المقترح لإجراء تعديلات في قانون العقوبات، يتضمن بنودًا لتخفيف عقوبة السجن أو قضاء ما تبقى منها في المنزل لكل أنواع الجرائم، بمن فيهم المتهمون جنسيًّا وتجار المخدرات، غير أنه استثنى من ذلك المعتقلين المعتقلين السياسيين الذين توجه لهم عادة تهمة "الإرهاب".
ونصت التعديلات المذكورة على خفض شرط العفو المبكر على سجناء جرائم العنف الجنسي وتجارة المخدرات ليتم تفعيله على من قضوا 65% من عقوبتهم عوضا عن نسبة 75% التي يتم العمل بها حاليا.
ولم يتضمن المقترح الحكومي حول تخفيف عقوبة السجن جرائم القتل العمد وقضايا “الإرهاب” التي تسرف حكومة حزب العدالة والتنمية في إلصاقها بالمعارضين، بمن فيهم المعتقلون السياسيون والمعتقلون حاليًا بتهمة الانتماء إلى لجماعة رجل الدين "فتح الله غولن" والذين يعتبرون ضحايا اتهام الرئيس أردوغان لهم بتدبير مسرحية الانقلاب صيف العام 2016.
وفي حال إقرار التعديلات فإنه سيكون من الممكن إخلاء سبيل 100 ألف شخص من بينهم 60 ألف مُدان في جرائم المخدرات.