قرر نادي زينيت سان بطرسبرج الروسي التحايل على الإجراءات التي اتخذتها حكومة البلاد، لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وأبرزها العزل المنزلي، وذلك للاحتفال بفوز البرازيلي مالكوم بجائزة أفضل لاعب بالفريق عن شهر مارس/ آذار الماضي.
وكان الاتحاد الروسي لكرة القدم، قرر إيقاف منافسات كرة القدم بالبلاد، أواخر الشهر الماضي وحتى 31 مايو/ أيار المقبل، بسبب تفشي فيروس كورونا.
الطائرة الدرون
وفي ظل إجراءات العزل المنزلي، سيكون هناك صعوبة، لذهاب اللاعب لمقر النادي واستلام الجائزة، إذ أن ذلك يعني حدوث عمليات مخالطة مع أشخاص أخرين، وهو ما تحذر منه السلطات الروسية، في محاولة لاحتواء تفشي هذا الوباء بالبلاد.
ومن ثم، ابتكر نادي زينيت، طريقة غريبة لإيصال جائزة أفضل لاعب بالنادي إلى مالكوم، حيث أرسلها، له بواسطة الطائرة "الدرون"، وهي نوع صغير للغاية من الطائرات بدون طيار، لها استخدامات متعددة منها تصوير مباريات كرة القدم.
مالكوم أبدى في فيديو نشره زينيت عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، اندهاشه وفرحته، مما فعلته إدارة ناديه، ووجه رسالة، قائلا "أريد أن أشكر جميع مشجعي زينيت على هذه الجائزة، أنا سعيد للغاية، شكرا لكم على تصويتكم لي، ولا تنسوا البقاء في المنازل".
التغلب على العنصرية
وحصل مالكوم على تلك الجائزة، بعدما نجح خلال مارس الماضي، في لعب دورا فعالا بتصدر زينيت لترتيب الدوري الروسي برصيد 50 نقطة، علما أنه خاض بشكل عام بقميص الفريق 6 مباريات سجل خلالهم هدفا وصنع مثلها.
الدولي البرازيلي، البالغ من العمر 23 عاما، كان تعرض لإصابة قوية بعد خوضه أول مباراتين في أغسطس/ آب الماضي مع زينيت، جعلته يغيب عن الفريق أواخر فبراير/ شباط الفائت، لكنه عاد بقوة لمستواه، ودفع جماهير الفريق التي استقبلته بعنصرية كبيرة لتغيير رأيها فيه.
وبعد انتقاله لزينيت في الصيف الماضي قادما من برشلونة الإسباني، وفي أول مباراة على ملعب زينيت، وكانت ضد كراسنودار، رفعت جماهير الفريق الروسي لافتات عنصرية، ضد مالكوم، باعتباره لاعب ذو بشرة سوداء.
واعتبرت جماهير زينيت، أن الإدارة خالفت ما أسمته بتقاليد الفريق، والتي نص على عدم التعاقد مع لاعبين ملونين، وهو ما نفاه النادي الروسي في بيان رسمي، مؤكدا، أن تلك اللافتة تم فهمها بشكل خاطئ، وأنها لم تكن موجهة لمالكوم، في محاولة منها لإحتواء الموقف.