آخر الأخبار
من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •   محمد فضل شاكر يستقبل مولوده الأول «فضل» في قطر وسط أجواء عائلية خاصة   •   خيبة أمل لجمهور الراب.. رسمياً إلغاء حفل ويجز في العراق   •   بلقيس تكتسح الترند العربي بألبوم «غِلّ».. و8 أغنيات بـ4 لهجات   •   بعد «تستاهل العنوة».. راشد الماجد يعود بقوة ويجهز مفاجأة فنية لجمهوره في العيد   •   بالتزامن مع طرح ديو «بحريّة».. إطلالة صيفية وابتسامة لافتة لشيرين عبدالوهاب تخطف الأنظار مع حماقي في أحدث ظهور   •   الكشف عن كواليس جديدة من حياة أحمد زكي.. ووصيته بشأن ابنه هيثم التي تخاذل الجميع عن تنفيذها؟   •   ضربات أميركية على إيران تزيد الاضطراب في الأسواق العالمية   •   ترامب: اليورانيوم الإيراني المخصب سيتم تدميره أو نقله   •  
أخبار محلية

بتوقيت كورونا.. "الحريديم" يختبرون حواجز الاحتلال والجيش يتعلم لغتهم

بتوقيت كورونا.. "الحريديم" يختبرون حواجز الاحتلال والجيش يتعلم لغتهم
سياسة

داوود عبدالرؤوف - الأراضي المحتلة

في سابقة تاريخية انكفأ جيش الاحتلال الإسرائيلي على الداخل، مع تفشي فيروس كورونا، وللمرة الأولى بات على جنوده تعلم لغة اليهود المتشددين "الحريديم" فيما جاء دورهم لاختبار حواجزه.

وبين إقامة مستشفيات لعزل المصابين بالوباء القاتل وحواجز في المناطق الموبوءة، أصبح على جيش احترف القمع والاحتلال ممارسة مهامة في بيئة مختلفة.

واستكمل جيش الاحتلال الاستعدادات لإقامة مستشفى خاص لعلاج مرضى فيروس كورونا، بحسب بيان أشار أيضا إلى أنه سيقام إلى جانب أحد المشافي المدنية وسيكون مستقلا ويمكنه استيعاب 450 مريضا ممن توصف إصاباتهم بأنها متوسطة أو طفيفة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن 4 فنادق في شمالي ووسط وجنوبي البلاد خصصها لمعالجة مرضى فيروس كورونا، ناشرا نحو 1000 جندي في شوارع عدة مدن لمساندة الشرطة في جهود الحد من انتشار الفيروس.

وتاريخيا، فمسؤولية الجيش الإسرائيلي تقتصر على الحروب وعلى احتلال الأراضي الفلسطينية أو التواجد على الحدود أما التعامل مع المدنيين فهو من مسؤولية الشرطة المدنية.


ولكن المشهد بدأ يتغير تدريجيا في الشهرين الماضيين بدور أكبر للجيش في الحياة المدنية الإسرائيلية بما في ذلك محاولة تصنيع أجهزة تنفس لمرضى كورونا.

واعتبرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن قرار الجيش إقامة مستشفى عسكري لعلاج المدنيين "قد يشكل سابقة في تاريخية".

"كيف يحتل!"

وليس ثمة تجارب سابقة للجيش الإسرائيلي في التعامل مع الكوارث الطبيعية ولكن المحلل العسكري في صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية تسفي بارئيل اعتبر أن "الجيش الإسرائيلي يقوم بما تعلمه على مدى السنوات الـ 53 الماضية (سنوات احتلاله لفلسطين)، كيف يحتل".

ففي الأيام الأخيرة لعب الجيش الإسرائيلي دورا في فرض الحصار على مدينة بني براك، وسط إسرائيل، حيث انتشر الفيروس بشكل واسع في المدينة ذات أغلبية سكان من المتدينين اليهود "الحريديم".

وقال بارئيل: "يعرف الجيش مكان وكيفية وضع الحواجز، والتحقق من وثائق الهوية للتحقق من عنوان السكان اليهود غير الشرعيين الذين يحاولون دخول الأراضي المحرمة".

وأضاف: "كما سارع الجيش لإصدار كتيب من العبارات والوصايا الأساسية في اليديية (لغة يهود أوروبا) لجنوده، تمامًا مثلما توجد حواجز الطرق في الأراضي الفلسطينية باللغة العربية".

وكان الجيش الإسرائيلي وزع على جنوده قائمة بكلمات باللغة الإيديية لمساعدتهم على الحديث مع اليهود المتدينين "الحريديم" الذين تظهر معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية إنهم الأكثر عدوى بفيروس كورونا.

وتعيد هذه القائمة إلى الأذهان قائمة الكلمات التي يتعلمها جنود الاحتلال حول كيفية التعامل مع الفلسطينيين مثل "قف" و"هويتك" و"ما هو اسمك" وغيرها من المصطلحات اللازمة على الحواجز.


وافسح انتشار فيروس كورونا دور أكبر للأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية في حياة المدنيين.

فجهاز المخابرات الإسرائيلي الخارجي "الموساد" مكلف من قبل الحكومة بشراء معدات فحص وعلاج كورونا أما جهاز المخابرات الداخلي "الشاباك" فهو مكلف رسميا من قبل الحكومة بتعقب المصابين او المشتبه بإصابتهم بالفيروس من خلال أجهزتهم النقالة وبطاقات الائتمان، فيما يضطلع الجيش بإدارة عسكرية على الأرض.

ويثير الدور المتنامي للجيش الإسرائيلي في الحياة المدنية مخاوف الكثيرين، إذ يشير  بارئيل إلى أنه "إذا استخدمنا الجيش للقضاء على الفيروس ، فإننا قد نستخدم خدماته لتفريق المظاهرات او اعتقال المعارضين".