أخبار محلية

صحف عربية: كورونا يقضي على الجريمة ويرتقي بسياسة التطوع

صحيفة المرصد- اخبار 11/04/2020 12:00 214 مشاهدة
صحف عربية: كورونا يقضي على الجريمة ويرتقي بسياسة التطوع
أشارت صحف عربية صادرة، اليوم السبت، إلى التغير الذي أحدثه وباء كورونا الفيروسي في سلوكيات الكثير من الدول بالمنطقة، وأوضحت أن كورونا فتح الباب لإقامة علاقات طيبة بين الشعوب والجيوش وتصدى لمحاولات بعض من الجهات المارقة تشويه هذه العلاقة.
كما استدعى هذا الفيروس ضرورة بناء وتدشين نظام صحي متطور يساعد على مواجهة الأمراض، في ظل تعاظم التحديات التي تواجهها دول المنطقة والعالم بسبب كورونا.

شعوب وجيوش

قالت صحيفة العرب اللندنية في تقرير تحليلي لها إن "مكافحة فيروس كورونا باتت فرصة لمصالحة الشعوب العربية على الجيوش في مختلف الدول".
وأشارت الصحيفة إلى أن المؤسسات العسكرية العربية تشارك في جهود مكافحة الفيروس عبر فتح أبواب المستشفيات وبناء مستشفيات ميدانية والانتشار في الشوارع لتطبيق إجراءات الوقاية من كورونا، وهو ما أكسبها شعبية كبيرة باتت واضحة خلال الفترة الأخيرة.
ورأت الصحيفة أن ما تقوم به الجيوش بات فرصة لمواجهة محاولات التشويه التي تحاول جماعات الإسلام السياسي القيام بها للإساءة لصورة الجيوش بشكل عام، مشيرة إلى اهمية ما تقوم به هذه الجيوش الآن.
وتابعت الصحيفة "يرى العديد من الخبراء العسكريين أن توسع الأدوار المدنية للجيوش في ظل جائحة عالمية تفرض الخوف والقلق على الجميع فرصة مثالية لتحسين صورتها، في وقت طغت فيه مصطلحات "عسكرة الهيئات المدنية" على أذهان الفئات الشبابية التي خرجت في تظاهرات حاشدة بحثاً عن الحكم المدني، وأن وباء كورونا قد يرمم الهوة بين الجيوش وشعوبها".

منظومة صحية

بدوره قال عبد الرحمن الراشد في مقال له بصحيفة "الشرق الأوسط" إن مآساة الفيروس تفرض على الجميع ضرورة إعادة النظر في المنظومة الصحية التي يتم اعمل بها سواء في الشرق الأوسط أو العالم.
وأضاف "الحكومات تعتبر فاتورة الخدمات العلاجية مكلفة عليها، وتسعى لتخصيص الخدمات الطبية وتطويره تجارياً، لكنها تعرف أنه لا يكفي، ومضطرة إلى المساهمة والرعاية، ولا يعفيها من المسؤولية. هذا القطاع الحيوي يعد الإهمال أو التقاعس في دعمه مكلفاً وخطيراً، بدليل أن الحكومات في أنحاء العالم فجأة وجدت نفسها تهيل مبالغ خرافية تحاول وقف انتشار الفيروس، بالوقاية، والمختبرات، والعقاقير وشراء التجهيزات الطبية. الحقيقة أنه ليس بالمال تستطيع وقف الخطر وتداعياته، عندما لا يوجد ما يكفي من اختصاصيين، ومعالجين، وأسرّة، وأجهزة تنفس، وكمامات طبية، وملابس واقية".
وطالب بضرورة الانتباه إلى هذه الأزمة خاصة في ظل تعاظم وباء كورونا والاحتياج لإعادة النظر في المنظومة الصحية بصورة عامة.

انخفاض الجريمة

غير أن فرض حظر التجوال والقيود الأمنية التي فرضتها بعض من الدول دفع بصحيفة "الغد" الأردنية إلى مناقشة هذه القضية وتأثيرها على الكثير من مجالات الحياة.
وأكد خبراء وأمنيون سابقون في حديثهم للصحيفة أن حظر التجول تحديداً "كان له أثر كبير في تخفيض نسبة الجريمة وقضايا المخدرات، مقارنة بالجرائم التي كانت تحدث قبل الحظر".
وقال هؤلاء الخبراء إن شروط الحظر "منعت أصحاب القيود الجرمية، وتجار ومروجي المخدرات من حرية التنقل والتحرك".
بدوره قال استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حسين الخزاعي: "إن قرار حظر التجول، وانتشار القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) والأجهزة الأمنية، ساهم الى حد كبير في تراجع نسبة الجريمة، وخصوصاً الجرائم التي تندرج تحت باب الجنايات والجنح وقضايا انتشار المخدرات من اتجار وترويج وتعاطيها"، الأمر الذي بات واضحاً منذ بداية الحظر.

التطوع

من جهتها أشارت صحيفة "الرياض" السعودية إلى أهمية مبادرة التطوع التي أعلنت عنها السعودية من أجل تأهيل متطوعين على الممارسة الصحية ليكونوا على أهبة الاستعداد حين الحاجة إليهم في تداعيات الجائحة التي تضرب العالم أجمع.
ونبهت الصحيفة إلى أهمية تغير النظرة إلى التطوع قائلة: "لم يعدُ التطوع في نظر البعض مساهمة خيرية أو وسيلة لتنمية الذات واكتساب المهارات، إلا أن التطوع يكتسب أهمية فارقة حين نأتي على ذكر الرعاية الصحية في ظل جائحة تطول العالم من أقصاه إلى أقصاه، وتُصبح الجهود كافة فارقة في تحديد مصير الأفراد وجودة تعافيهم من مرض قادر على حصاد آلاف الأرواح يوميًا من بقاع شتى، عبر تقديم الرعاية المُباشرة أو المُساهمة في رفع الوعي المجتمعي فيما يتعلق بجوانب الأزمة الصحية وكيفية الوقاية وأهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية حول قواعد التباعد الاجتماعي".