هاجمت وكالة “الأناضول” التركية علماء المملكة العربية السعودية في تقرير نشرته السبت، وقالت أنهم يصدرون فتاوى على مقاس ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، الذي بسببه تآكلت مصداقيتهم تدريجيًا حتى اضمحلت بفعل الخنوع والخضوع للبلاط الملكي.
وفي التقرير الذي حمل عنوان (علماء في عهد بن سلمان.. مصداقية ضائعة)، تابعت الوكالة بالقول إن دور هؤلاء العلماء تقلص ليتلخص في مجرد منصات لشرعنة الفساد والجرائم بطرق مختلفة ومخادعة للمجتمع.
وأضاف التقرير، أن “طبقة العلماء الرسمية في السعودية لم تفقد مصداقيتها في يوم من الأيام عبر تاريخ المملكة كما هو الحال اليوم”؛ حيث تحولوا إلى (بيدق علني) بأيدي النظام، مع صعود بن سلمان إلى ولاية العهد في يونيو/حزيران 2017”.
وكشف التقرير بأن العلماء الذين لا يدعمون مشاريع وقرارات بن سلمان تم تجريدهم من وظائفهم وزُج بهم في السجون، في الوقت الذي دأب فيه ولي العهد على التشاور مع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” وولي عهد أبوظبي الشيخ “محمد بن زايد”، في القضايا الحيوية لبلاده والمنطقة.
في حين لم يتم إطلاق سراح نحو 400 عالم، مثل “سلمان العودة” و”عوض القرني”، ممن زج بهم بالسجون دون تهم.
علماء على نهج ولي العهد
وأشار التقرير إلى أن الداعية “عائض القرني” أحد من ساروا على ركب ابن سلمان، بعد أن أعلن عن ندمه لتبنيه أفكاراً قديمة حد قوله، وأكد دعمه لـ”السياسات الخارجية المعتدلة” لـ”بن سلمان”، مستخدمًا كل قدراته في التشهير وكيل الافتراءات للمخالفين للمملكة.
كما أن “إمام الكعبة” في بلاد الحرمين الشيخ “عبدالرحمن السديس”، ذو السمعة الطيبة والكبيرة في جميع أرجاء العالم الإسلامي، سار في ذات طريق “بن سلمان”.
وألقى “السديس” خطبة بعد اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي (2 أكتوبر/تشرين الأول 2018)، دافع خلالها عن ولي العهد من على منبر الحرم المكي، واصفًا إياه بـ”القائد الملهم”.
بينما يأتي “عادل الكلباني”، أحد أئمة الكعبة، من المدافعين عن “بن سلمان”، خاصة بعدما لفت الانتباه من خلال مشاركته في بطولة لورق اللعب، أقيمت في مركز مؤتمرات بالمملكة، ليضفي الشرعية على هيئة الترفيه، التي تعتبر من الأدوات التي يستخدمها “بن سلمان” في السياسة.
وخلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، زعم “الكلباني” أن النبي “محمد” (صلى الله عليه وسلم)، كان يستضيف المطربين في منزله، في محاولة لإضفاء الشرعية على مشروعات الترفيه.