أخبار محلية

#صحف عربية : فيروس #كورونا .. هل تجني دول العالم أي فوائد بعد انتهاء الأزمة؟

حضرموت 21- اخبار 13/04/2020 16:54 282 مشاهدة
#صحف عربية : فيروس #كورونا .. هل تجني دول العالم أي فوائد بعد انتهاء الأزمة؟

(حضرموت21) بي بي سي

تواصل الصحف العربية تناول تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

تحدث بعض الكتّاب عن “المعادلة الصعبة” في التعامل مع الأزمة، من حيث كيفية مواصلة الحياة اقتصاديا، في ظل الإغلاق والحجر المنزلي وحظر التجوال، فيما رأى آخرون “فوائد” لهذه الجائحة مثل نشر التعليم عن بُعد.

وأكد البعض أن الدول التي تستطيع أن تدير أزمتها مع الوباء بنجاح سيكون لها دور في “عالم ما بعد كورونا”.

“المعادلة الصعبة”

يتساءل عبد الله السناوي، في مقال عنوانه “المعادلة الصعبة فى وقت كورونا”، في صحيفة “الشروق” المصرية: “كيف نحفظ صحة وحياة المواطنين وثقة المجتمع فى نفسه وقدرته على تجاوز المحنة بأقل أضرار ممكنة؟ ومتى يعاود الاقتصاد حركته حتى يتسنى توفير الاحتياجات الرئيسية وخفض فواتير الانكماش والتدهور المحتمل؟”

ويضيف أن الشق الأول هو “مسألة وجود ومستقبل وشرعية، فإذا تهددت حياة المواطنين بالاستخفاف، تتصدع ثقة المواطنين فى قدرتهم الجماعية على التصدى لأية أخطار مشتركة، تضرب الفوضى والاضطرابات فى بنية المجتمعات وتفلت الحسابات عن كل قيد”.

أما الشق الثانى فيرى الكاتب أنه “مسألة لا غنى عنها حيث يصعب على أى دولة أن تتحمل لفترات طويلة إغلاق منافذ حركة الحياة وقدرتها على الإنتاج والإبداع وإشباع احتياجات مواطنيها المتعددة، إنها الحياة الطبيعية والآمال المفتوحة فى تحسين مستويات المعيشة”.

ويؤكد الكاتب أنه “لا الاستخفاف بحياة المواطنين على أى نحو مقبولا ولا تعطيل حركة الاقتصاد لفترات مفتوحة ممكنا”.

ويرى أنه “لا توجد إجابة سهلة على تلك المعادلة الصعبة، لا فى مصر ولا في أى مكان فى العالم”.

ويطالب السناوي بـ “العودة المدروسة خطوة بخطوة مع التأمين الاحترازى المشدد”، مؤكدا أن “خرق سلامة الإجراءات جريمة متكاملة الأركان”، وذلك لأن “أى خلل يمتد أثره السلبى فى كل أنحاء الاقتصاد وأوجه الحياة”.

“القطاع التعليمي”

فتاة تستخدم الكمبيوتر المحمول في منزلها

وتقول لما جمال العبسه، في مقال عنوانه “تحويل الأزمة إلى فرص”، في صحيفة “الدستور” الأردنية: “حتى لا تتوقف حركة الحياة بسبب إجراءات الحكومة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد… تم إقرار التعليم عن بُعد لضمان استمرار العملية التعليمية”.

وتضيف أن “جاهزية شبكات الاتصالات المحلية وقدرة الشركات على تحمل الضغط الكبير عليها في ظل الظروف الراهنة، سواء كانت لاستخدامات العمل أو التعليم أو الترفيه كان له الأثر في إنجاح هذه التجربة بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، بالمقابل رأى العديد نجاحا في هذه التجربة وصل لحد ممكن وصفه بالمبالغة أحيانا”.

وترى أن الأزمة الحالية “أثبتت أن هناك أرضية صالحة لأتمتة (آلية عمل) القطاع التعليمي بالحدود التي لا تفقد الطالب مفهوم التفاعل مع المواد الدراسية، فالقطاع الخاص سخر شبكاته لدعم هذا الإجراء ونجح الجميع ولو جزئيا في تحقيق هدف مرحلي”.

وتؤكد أن “الحكم على هذه التجربة بحاجة لتقييم والتسرع في هذا الأمر سيفضي إلى عدم الالتفات للسلبيات التي رافقتها”.

ويقول خالد وليد محمود، في صحيفة “العرب” القطرية: “لا شك أن تداعيات جائحة كورونا ستتجاوز الجغرافيا والحواجز المفترضة، بعد أن أدخلت سكان المعمورة في حالة عزلة اجتماعية، وأحدثت خللا كبيرا بالأسواق، وكشفت عن كفاءة الحكومات أو عدمها، ونجحت في دق الأجراس، وفي تغيير الأولويات، وفرضت على البشرية إعادة صياغة خططها وأولويات مستقبلها”.

فكرة العالم كقرية صغيرة بدت واضحة في انتشار الفيروس

ويضيف: “هذا بالضرورة سيلقي بظلاله ابتداء على التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، وليس انتهاء بما تفرضه هذه التداعيات على أهم نظريات العلاقات الدولية والنسق الدولي القائم عليها، وخاصة النظرية الواقعية”.

ويؤكد أن “الدول التي انتصرت في معركة كورونا، وأدارت أزمتها بنجاح، وأظهرت بشكل جليّ قدرتها على محاصرة أزمة كورونا هي من سيتسنى لها أن تكون الفاعل الأبرز في النظام الدولي المقبل”.

ويضيف: “أعتقد أننا سنشهد في عالم ما بعد كورونا تغيرات ومستجدات ستطرأ على شكل ومعايير وموازين القوى العالمية، لاسيما فيما يتصل بـ ’معادلات القوة‘ ونظريات العلاقات الدولية وخريطتها، وفي موقع ومكانة الأطراف الفاعلة والثقل القيمي والحضاري، وتمركز السلطة والقوة.. قد لا يحدث التغيير بشكل جذري وبالسرعة المنتظرة، لكنه سيحدث لا محالة”.

“عالم ما بعد كورونا”

يقول مأمون فندي، في صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية : “من فوائد فيروس كورونا، إذا كانت للفيروسات فائدة، أنه وضع العالم كلَّه في حالة توقف مؤقت، مثلما الحال عندما تضغط على زر التوقف عند مشاهدة فيديو، يتوقف العالم ليتأمل النظام العالمي حاله وتتأمل كل دولة أحوالها، ووصلت حالة التوقف المؤقت إلى الأفراد أيضا، ليتوقف كل منا متأملا حاضره ومستقبله”.

ويضيف: “فكرة العالم كقرية صغيرة بدت واضحة في انتشار الفيروس، ولكنها في الوقت ذاته بدت متهافتة في مواجهة الجائحة؛ عولمة في انتشار المرض وأنانية محلية في المواجهة والعلاج. وهذا أيضا يحتاج إلى وقفة تأمل. النظام الدولي بات مكشوفا ويحتاج إلى مراجعة أو إعادة نظر”.

ويرى أن “الأفراد أدركوا هشاشة الحالة الإنسانية ورسموا حدودهم الشخصية من خلال حاجز الكمامة على الوجه والتباعد الاجتماعي”.

ويخلص الكاتب إلى أنه “نتيجة لهذا التوقف على المستويات الثلاثة؛ العالم والدولة والفرد، أجدني منحازا إلى جماعة أن العالم بعد كورونا سيكون غير العالم قبلها، على الأقل على مستوى الإدراك”.

و تقول بروين حبيب، في مقال عنوانه “موسم التغيرات الكبرى”، في صحيفة “القدس العربي” اللندنية: “تحققت لكثيرين إمكانية العمل من البيت، لكن هذا لا يعني أن الإنسان قد يتحوّل ذات يوم إلى كائن متوحّد، قد تعوّضه أجهزته عن الاجتماع ببني جنسه”.

وتضيف: “ما ندركه حتما هو أن الوعي تقدّم خطوات جبارة نحو الأمام، فقد توصلت البشرية جمعاء إلى أهمية الجماعة، والعائلة، والأمور الجادة في حياتنا، وأكثر من ذلك، برزت مفردات ميزت القاموس اللغوي اليومي لفئات واسعة بين الناس، أهمها مفردة ’أخوة‘ و’تعاون‘ و’محبة‘، أليست هذه نعمة من نعم الله علينا؟ في ظرف ثلاثة أشهر أصبحت اللغة أكثر لينا بين الناس، وأًصبحت الأفعال أكثر من الأقوال على الميدان”.

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...