أخبار محلية

بين حكومة هادي والمافيا الإيطالية

يمن الغد- محليات 17/04/2020 00:56 331 مشاهدة
بين حكومة هادي والمافيا الإيطالية

 

يتحدث أحدهم عن فساد لهذا المسئول أو ذاك يتجاوز نصف تريليون ريال وأخر يتجاوز 200 مليون دولار وأخر 8 مليار ريال ومؤسسات حكومية تجنب إيراداتها في حسابات خاصة بمسئوليها وفي بنوك خارجية والريال يواصل الانهيار والدولار يواصل الصعود وثمة موظفين دولة لا يحصلون على مرتباتهم الأف اليمنيين عالقين في الخارج وملايين اليمنيين يزدادون جوعا والأسعار تحرق كل شيء.

وبدلا من أن يتحرك المواطن للمطالبة بالتحقيق ومحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال وتحرير الوظيفة العامة من المحسوبية ينبري شلة من الناس للتكذيب والتخوين والسب وآخرين يحسبون المواقف وأين يقف من قال وضد من حتى لو أورد أرقاما لا يمكن تأليفها والا الشك بصحتها.

ينخر الفساد جهاز الدولة من الأعلى وحتى الأسفل ومن اليمين وحتى الشمال بالطول وبالعرض، وحين يتحدث صحفيا عن أرقام الفساد لدى الوزير علان أو المسئول زعطان ينبري مجموعة ممن أتاحت لهم وسائل التواصل الاجتماعي نشر سفاهتهم علنا أما للتخوين أو للسب أو التكذيب وفي أحسن الأحول للمز والغمز لماذا تتحدث عن فساد فلان ولا تتحدث فساد علان؟  بدلا من المطالبة بالتحقيق فيما يتم الادعاء فيه.

ما نشر خلال اليوميين الماضيين من ملفات فساد أو من إشارات إلى جرائم وكوارث فساد في حكومة هادي بدء من أولاده وانتهاء بأصغر مسئول في طابوره يؤكد أننا أمام قطيع من المافيا وربما أكثر من ذلك إذا علمنا أن المافيا في عقر دارها إيطاليا خرجت للقيام بدور الدولة في المناطق الفقيرة المنكوبة بوباء كورونا.

نعرف أنه لا برلمان ولا هيئة لمكافحة الفساد ولا حتى نيابة عامة يمكن الاعتماد عليها في وقف هذا الفساد المتغول يوميا على حساب الضعفاء على حساب مرتبات الموظفين البسطاء اللذين لا يتجاوز راتب أحدهم الشهري اليوم 80 دولارا، ولا يجدونه منذ عدة أعوام لأنهم لم ينزحون من صنعاء وعمران وصعدة وذمار والبيضاء وإب وحجة والمحويت لكن على الأقل كان من الممكن أن نثق أننا أمام أقلام تطالب بوقف كل هذا الإجرام لا الدفاع عنه وتمجيده والسخرية والغمز بمن يتحدث عنه ويوثق تفاصيله.

كان من الممكن أن نثق أننا أمام أقلام تطالب بوقف كل هذا الإجرام وتتسابق فيما بينها للكشف عن بقية التفاصيل التي قد يكون تم تجاهلها في هذا الملف من الفساد.

يوثق أحدهم الفساد الإداري وسوء استغلال الوظيفة العامة لصالح المقربين من المسئولين في حكومة الشرعية لأبنائهم وزوجاتهم وأصهارهم وأنسابهم ويتحدث الأخر عن الفساد المالي الذي لم تعرفه اليمن حتى في حكم عفاش الذي استمر 33 عام، وحين يأتي الدور على الأخرين لرفع الصوت أو حتى للمضى قدما في التحقق والمطالبة بالتحقيق نجد ادعيا الثورة وقد تحولوا إلى مدافعين عن الفساد بكلما أوتوا من قدرة على السفاهة والحماقة.

 

خاص لـ"يمن الغد"