أخبار محلية

الحملة الدولية للإفراج عن السجناء في اليمن: احاطة غريفيت عن اليمن في مجلس الامن كانت إحاطة قاصرة ومنحازة وغير مهنية في مجملها من خلال تجاهل وقائع جوهرية

المرصد بوست- أخبار وتقارير 17/04/2020 21:27 383 مشاهدة
الحملة الدولية للإفراج عن السجناء في اليمن: احاطة غريفيت عن اليمن في مجلس الامن كانت إحاطة قاصرة ومنحازة وغير مهنية في مجملها من خلال تجاهل وقائع جوهرية
الحملة الدولية للإفراج عن السجناء في اليمن: احاطة غريفيت عن اليمن في مجلس الامن كانت إحاطة قاصرة ومنحازة وغير مهنية في مجملها من خلال تجاهل وقائع جوهرية

المرصد بوست|خاص

مكتب السيد مارتن جريفيث المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن

طالعنا بخيبة أمل إحاطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن والمرفوعة إلى مجلس الأمن، ١٦ مارس ٢٠٢٠م، حول الوضع الإنساني في اليمن وردود الفعل تجاه الدعوة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة حول ضرورة وقف العمليات القتالية في اليمن والحد من تدهور الوضع الإنساني، في ظل مخاوف انتشار فيروس كورونا ومخاطر انهيار الوضع الصحي.

إن الإحاطة التي أشارت ديباجتها الى ترحيب معلن من قبل الحكومة اليمنية والحوثيين، وأشادت بالدعم المحلي لهذه الدعوة على كافة المستويات الرسمية وغير الرسمية، كانت إحاطة قاصرة ومنحازة وغير مهنية في مجملها من خلال تجاهل وقائع جوهرية تتمثل بالمواقف الحقيقية والممارسات الميدانية التي رافقت الترحيب المعلن بدعوة الأمين العام لوقف إطلاق النار.

فقد تجاهلت إحاطة المبعوث الخاص أية إشارة إلى استمرار الأعمال العدائية لجماعة الحوثي وشن هجماتها على السكان في أكثر من محافظة، وإطلاق الصورايخ بعد إعلانها وقف إطلاق النار لحين تأريخ تقديم الإحاطة، حيث استمرت قوات الحوثي في شن هجمات عسكرية في جبهات تعز واستمر القصف المدفعي في تعالمبعوث.، ولم تتوقف عمليات التحشيد والعميات القتالية في العديد من الجبهات، مقابل التزام قوات الحكومة اليمنية بموقفها من وقف التصعيد العسكري، وهو إخلال جسيم من جماعة الحوثي بموقفها المعلن من وقف إطلاق النار كان يفترض الإشارة إليه في إحاطة المبعوث التي تجاهلت الكثير من الوقائع الأخرى المؤثرة في وصف المشهد العسكري والإنساني في اليمن، وبما يشكك في وصفها إحاطة مقدمة من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، لكونها أقرب إلى رسالة مقدمة من المبعوث الخاص لقائد جماعة الحوثي.

ونظرا للمضامين الإنسانية التي تقوم عليها دعوة وقف العمليات القتالية؛ فإن الإحاطة تجاهلت الإفادة بشأن وقائع وانتهاكات وجرائم صادمة حدثت خلال الفترة التي تغطيها إحاطة المبعوث الأممي ولم تشر إليها رغم جسامتها، مثل قيام جماعة الحوثي بإصدار أحكام إعدام ضد أربعة صحفيين، وهي أوامر سياسية بقتل صحفيين وليست أحكاماً قضائية؛ لصدورها من محكمة فاقدة للولاية القضائية وتتبع ماليا وإداريا المجلس السياسي لجماعة الحوثي وسبق لها أصدار أحكام إعدام لأكثر من ١٧٠ صحفيا وبرلمانيا وناشطا سياسيا ومدنيا من المناوئين لجماعة الحوثي من بينهم نساء.

كما تجاهل المبعوث في إحاطته الإشارة إلى استمرار اعتقال جماعة الحوثي لأبناء طائفة البهائيين وعدم إطلاق سراح معتقليهم حتى الآن، رغم صدور قرار عفو سياسي من قيادة جماعة الحوثي في تاريخ ٢٦ مارس الماضي، وهو دليل آخر على منهجية الجماعة في تصدير مواقف غير جدية، قصد تضليل الرأي العام الدولي ومنع اتخاذ مواقف صارمة ضد ممارساتها.

كما تجاهلت الإحاطة في سردها للإجراءات التمهيدية الضرورية لعملية السلام، جملةً من المطالب الإنسانية العاجلة ذات الأولوية، واكتفت بإبراز مطالب جماعة الحوثي مثل تشغيل ميناء الحديدة ومطار صنعاء، وهي ذات المطالب التي يتبناها المبعوث الخاص للأمين العام دون غيرها.
حيث تجاهل التذكير بوقف حصار عن مدينة تعز، وهو أهم المطالب الإنسانية على طاولة الملف الإنساني في اليمن منذ اتفاق ستوكهولم ومابعده، ومن أهم الخطوات التمهيدية لعملية السلام، وهذا الانحياز دليل على اختلال المعايير لدى المبعوث الخاص للأمين العام .

كما أن الإحاطة تناولت جريمة قصف جماعة الحوثي للنساء السجينات في السجن المركزي في تعز بصياغة مخففة وصادمة تفرغ الجريمة من استحقاقها القانوني في إجراءات التحقيق والعقاب الواجب اتخاذها تجاه هذه الجريمة وغيرها من الجرائم الحوثية الممنهجة والمستمرة ضد الأهداف غير المشروعة.

نحن ، الحملة الدولية للإفراج عن السجناء في اليمن ، نود أن نعرب عن عدم ارتياحنا البالغ للإحاطة الأخيرة التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن بتاريخ 16 أبريل 2020 ، في مجلس الأمن ، ونطلب منه أن يلعب دوره وفقاً للتفويض الممنوح له كما هو محدد في قرار تكليفه ويمثل ويعكس المعاناة والمطالب الحقيقية لجميع المدنيين اليمنيين، دون أي ميل سياسي أو تحامل أو تحيز.

الحملة الدولية للإفراج عن السجناء في اليمن
17/04/2020