آخر الأخبار
العميد علي النوبي يهنئ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   •   إطلاق نار يستهدف سيارة قائد قوات الطوارئ بأبين ونجاته مع أسرته   •   ضمن مبادراتها الإنسانية والمجتمعية.. مؤسسة الصندوق الخيري تفرج عن عدد من المعسرين في حضرموت   •   انقطاع الكهرباء بلحج يغرق المحافظة في الظلام ليلة العيد   •   الأمن الوطني بقطاع الساحل ينفذ حملة ميدانية لإلزام المحلات التجارية بتركيب كاميرات المراقبة في شقرة وخبر المراقشة   •   اتحاد نساء أبين يوزع مساعدات إيوائية وحقائب صحية على نزيلات إصلاحية السجن المركزي   •   رئيس مجلس القيادة الرئاسي: استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين معركتنا المركزية والسلام مرهون باحتكار الدولة للسلاح وقراري الحرب والسلم.   •   وفـ,ـاة شاب في حادثة اختناق مأساوية هزت هذه المحافظة!   •   اليمنيون يعزفون عن شراء الأضاحي مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية   •   بلا رواتب، بلا كهرباء، بلا ماء، وبلا أضاحٍ كاملة .. عيد الأضحى في ذمار.. فرحة مسروقة وكبش العيد شبح يطارد الجيوب   •  
أخبار محلية

كورونا "القاتل" يبعث الحياة في "صناعة التوابيت"

كورونا "القاتل" يبعث الحياة في "صناعة التوابيت"

"مصائب قوم عند قوم فوائد" تنطبق هذه المقولة على أكبر مصنع للنعوش في أوروبا الذي يقع في شمال شرق فرنسا، إذ زادت وتيرة الإنتاج فيه مع انتشار وباء فيروس كورونا وحصده الكثير من الأرواح. 

ومع تسجيل وفيات كثيرة في فرنسا، تنهال الطلبات على المصنع، ولتلبية الطلب أعاد المصنع التابع لمجموعة "أو جي أف" الأولى في فرنسا للخدمات الجنائزية تنظيم صفوفه لينتج 410 نعوش يوميا في مقابل 370 في الأوضاع الطبيعية.

ويقول مدير المصنع إيمانيول جاريه: "إثر الوباء قررنا أن نصنع فقط 4 أنواع من النعوش الأكثر مبيعا من أصل 15 نوعا متوافرا عادة"، مضيفا: "سمح لنا ذلك بتعزيز قدرة الإنتاج ونحن قادرون على زيادة إنتاجنا بعد".


ومن أجل التمكن من إنتاج هذه الكميات بهذه الوتيرة، بات العاملون في الموقع يعملون 39,5 ساعة في الأسبوع بدلا من 35.

ويوضح ديدييه بيدانسيه، المشرف على فريق يفرز الخشب المستخدم: "يجب أن نسهر على تعزيز صمود فرقنا، وإذا كان من ضرورة فهم موافقون على المجيء إلى العمل أيام السبت أيضا".


ويتابع: "نحن سعداء بالمشاركة في هذا الجهد الوطني ونحاول أن نبذل قصارى جهدنا، لكي يحصل الضحايا على (معطفهم الأخير) كما يسمى النعش عندنا". 

وأنشئ المصنع عام 1910 وكان في الأساس يصنع الفحم الخشبي وألواح الأرضيات الخشبية قبل أن يتخصص بصناعة النعوش في بداية الحرب العالمية الثانية.


ويُنتج شهريا 8 آلاف نعش في هذا الموقع الممتد على 10 هكتارات، حيث يحضر الخشب ويجفف ويقطع إلى ألواح ومن ثم تجمع النعوش وتصقل وتدهن، ويأتي الخشب وأغلبه من السنديان، خاصة من الغابات الشاسعة المجاورة.

ويقول جاريه: "لدينا مخزون من الخشب والصمغ والمسامير والبرنيق يكفي لـ3 أشهر".

واضطر جاريه إلى تنظيم العمل بغياب 18 من 120 من العاملين لديه، فقد أصيب 3 منهم بفيروس كورونا فيما يندرج الآخرون في "فئات معرضة" أو أنهم مضطرون لملازمة منازلهم لحضانة أطفالهم.


وترتفع أصوات المطارق في الموقع مع وضع العمال وهم مقنعون اللمسات الأخيرة على النعوش، وتمر الصناديق بعدها على سجادة كهربائية وصولا إلى المخزن.

ويؤكد المدير: "يطلب منا نعوش بحجم أكبر"، رافضا أن يرى في ذلك إشارة إلى أن "كوفيد-19" يحصد عددا أكبر من البدناء.

دافيد توريز الذي يعمل في المصنع منذ 30 عاما يقول إن العمال مستعدون لمواجهة هذه المرحلة التي تشهد ارتفاعا في نسبة الوفيات، موضحا: "خلال موجة الحر في عام 2003 زدنا إنتاجنا إلى 500 نعش يوميا"، لكن لفترة أقصر.


ويضيف: "لكن اليوم الوضع مختلف فعلينا أن نحمي أنفسنا بأقنعة وقفازات، إنها أزمة تشمل الجميع وعلينا أن نبذل جهودا وأن نشارك".

وبطلب من إدارة المصنع، أنجزت خياطة في البلدة قناعين قماشين لكل عامل في حين بات تعقيم مواقع العمل يشكل جزءا كبيرا من مهمة عاملة التنظيف.

وبلغت الوفيات في فرنسا جراء مرض فيروس كورونا أكثر من 18 ألفا حتى الآن.