العين الإخبارية
على الرغم من الإغلاق الجزئي الذي فرضته مالي لاحتواء فيروس كورونا، ومخاوف الإرهاب، إلا أن الدولة الواقعة في غرب أفريقيا التي تمزقها الحرب، ستمضي قدما، اليوم الأحد، في اجراء الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية.
وقال رئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا، البالغ من العمر 75 عاما، إنه ليست هناك حاجة لإلغاء الاقتراع ، مشيرا إلى أنه سيتم اتخاذ الاحتياطات في 20 ألف مركز اقتراع.
وفي إطار الإجراءات الوقائية للحد من تفشي الفيروس، أغلقت مالي حدودها وفرضت حظر تجوال.
كما أغلقت المدارس وحظرت التجمعات التي تزيد عن 50 شخصا، على الرغم من أن المساجد لا تزال مفتوحة.
وفي خطاب متلفز سابق، ذكر الرئيس المالي أنه سيُطلب من الناخبين غسل أيديهم والتباعد فيما بينهم لمسافة متر واحد على الأقل عند الإدلاء بأصواتهم.
سباق انتخابي يأتي على وقع تسجيل 171 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و13 حالة وفاة.
حزمة مساعدات
وأمس الأول الجمعة، أعلن كيتا عن حزمة مساعدات للفقراء والشركات المتضررة بشدة من تداعيات انتشار الفيروس، محذرا من أن اقتصاد البلاد الذي دمرته الحرب بالفعل يواجه صدمة.
ومالي واحدة من أفقر دول العالم، وهي تكافح منذ عام 2012 لقمع تمرد متشددين أودى بحياة آلاف الجنود والمدنيين.
وأدى النزاع، الذي ترك مساحات شاسعة من البلاد خارج سيطرة الدولة، إلى تفاقم المخاوف من عدم استعداد حكومة مالي للتعامل مع تفشي فيروس كورونا.
وفي أواخر مارس/آذار الماضي، أجرت مالي الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية، بعدما تأجلت كثيرا وذلك رغم تمرد المتشددين في مناطقها الوسطى والشمالية والمخاوف من تفشي فيروس كورونا وخطف زعيم المعارضة الرئيسية في الآونة الأخيرة.
وتم تأجيل الانتخابات، التي كان من المقرر إجراؤها عام 2018، مرتين بسبب تصاعد أعمال العنف في أجزاء من مالي حيث تكافح الحكومة للتصدي للجماعات المتشددة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش.
وستحسم جولة اليوم، نتائج غالبية مقاعد البرلمان البالغة 147 مقعدا.
وأفرزت الجولة الأولى فوز 22 نائبا، بينهم زعيم المعارضة، سوميلا سيسي، الذي اختطفته تنظيمات متطرفة يوم 25 مارس/آذار الماضي.
في الأثناء، قال حزب الاتحاد من أجل الجمهورية والديمقراطية في مالي إن سوميلا سيسي زعيم الحزب اختفى ويعتقد أنه مخطوف مع 11 عضوا من وفد مرافق له أثناء حملة انتخابية في منطقة تنشط بها جماعات متشددة.
وينفذ متشددون لهم صلة بتنظيمي القاعدة وداعش هجمات على أهداف مدنية وعسكرية في المنطقة.
وسيسي هو أهم زعيم معارضة في مالي وخسر الانتخابات في عامي 2013 و2018 أمام الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا.