ماسيمو تشيلينو، رئيس نادي بريشيا الإيطالي، كان أحد أشد المعارضين لاستكمال الموسم الجاري من الدوري الإيطالي، بسبب تخوفه من انتشار فيروس كورونا المستجد، ليكون هو أحدث ضحايا هذا الفيروس من العاملين بالمجال الرياضي.
الدوري الإيطالي توقف منذ مارس/آذار الماضي على غرار معظم الدوريات حول العالم، بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، لتخرج العديد من السيناريوهات التي تشير إلى إمكانية استكمال الموسم الجاري، غير أن تشيلينو كان أبرز المعارضين.
معارضة تشيلينو
وفي مقابلة نشرتها صحيفة "كورييري ديللو سبورت" الرياضية، قال تشيلينو "إذا تحدثنا عن كرة القدم، يجب أن نلغي كل شيء حتى الموسم المقبل، الواقعية أيها السادة، إنه الطاعون".
وأضاف "الحياة تأتي في المقدمة، هناك مشجعون يحملون الأكسجين إلى المستشفيات، وآخرون يبكون موتاهم، والبعض الآخر يرقد تحت أجهزة التنفس".
وأردف "لا يمكن الاستمرار في اللعب هذا العام، يجب التفكير في الموسم المقبل، هناك أشخاص لم تدرك بعد ما يحدث، هؤلاء هم أسوأ من الفيروس".

وأكد رئيس بريشيا في تصريحاته أنه لن يوافق على خوض أي مباريات في الدوري الإيطالي خلال الفترة المقبلة، في حال الاستقرار على استكمال منافسات الموسم الجاري.
تشيلينو انتقد خطة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، التي تستهدف العودة للمباريات في يونيو/حزيران المقبل، مؤكدا أنها غير عملية وغير مسؤولة.
وكانت بعض التقارير أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يرغب في استكمال المسابقات المحلية في يونيو/حزيران المقبل، على أن تُلعب مباريات دوري أبطال أوروبا خلال شهر أغسطس/آب المقبل.
إصابة تشيلينو
وبعد أيام من تلك التصريحات، أعلن رئيس نادي بريشيا تعرضه وابنته للإصابة بفيروس كورونا المستجد.
وقال تشيلينو في تصريحات لصحيفة "لا ريبابليكا" الإيطالية: "بقيت في كالياري لعدة أيام، بعد أن مكثت في الحجر الصحي بمدينة بريشيا لمدة 3 أسابيع".
وأضاف "ذهبت للمستشفى للخضوع لفحوص طبية بعد شعوري بالإعياء وألم في عظامي".
وأتم "ابنتي أصيبت أيضا بفيروس كورونا، لكن على عكس ما ذكر الإعلام فإن نجلي سليم، في الوقت الحالي أنا مصاب بالعدوى".
إصابات الرياضيين
رئيس النادي الإيطالي أكمل سلسلة من الإصابات التي تعرض لها الرياضيون خلال الفترة الأخيرة بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.
البداية كانت من إيفانجيلوس ماريناكيس مالك نادي أولمبياكوس اليوناني، حيث أعلن النادي إصابته بفيروس كورونا، عقب أيام من مواجهة أرسنال الإنجليزي في إياب الدور ثمن النهائي من الدوري الأوروبي في مارس/آذار الماضي.
وبعد فترة قصيرة من إعلان أولمبياكوس، أعلن نادي أرسنال إصابة مدربه الإسباني مايكل أرتيتا بالفيروس، ليتلوه نادي تشيلسي، الذي أعلن إصابة لاعبه كالوم هودسون أودوي، وهو ما دفع رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لاتخاذ قرار بتأجيل المسابقة، يوم 13 مارس/آذار الماضي.

وفي إيطاليا، أعلن نادي يوفنتوس إصابة مدافعه دانييلي روجاني بالفيروس يوم 12 مارس/آذار الماضي، بعد نحو 4 أيام من مواجهة إنتر ميلان في الدوري الإيطالي، ويومين من قرار تأجيل المسابقة بشكل رسمي.
روجاني لم يكن اللاعب الوحيد الذي تعرض للإصابة في يوفنتوس، حيث أصيب أيضا كل من الأرجنتيني باولو ديبالا والفرنسي بليس ماتويدي، بالإضافة إلى العديد من نجوم "الكالتشيو"، من بينهم 7 لاعبين من سامبدوريا، و3 من فيورنتينا، بالإضافة إلى باولو مالديني المدير الرياضي لنادي ميلان، ونجله دانييل.
أما في إسبانيا، فقد كان نادي فالنسيا البؤرة الأساسية للفيروس، حيث أعلن النادي إصابة 35% من عناصره، عقب أيام من مواجهة أتالانتا، في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا على ملعب سان سيرو، التي اعتبرها الكثيرون أنها كانت سببا في تفشي الفيروس في إيطاليا وإسبانيا.