على مدى سنوات الحرب المتواصلة منذ الانقلاب الحوثي احالت الشرعية اليمنية البنك المركزي اليمني إلى مجرد اسم في قائمة البنوك والمصارف الدولية لا أكثر فيما الواقع يقول إن البنك لم يعد أكثر من محل صرافة لا حول له ولا قوة في واقع الأمر.
بين هادي والانقلاب الحوثي عوامل مشتركة كثيرة أفدحها الاتفاق الممارس بين الطرفين على تدمير الاقتصاد اليمني وبناء اقتصاد خفي في البنوك الخارجية تمول حروبهم الخاصة على جوع اليمنيين.
على مدى خمس سنوات تحول البنك المركزي اليمني بعد نقله من صنعاء إلى عدن بقرار الرئيس هادي إلى مجرد حساب برقم: (10199499000104) في البنك الأهلي السعودي NCB)) حيث تودع مبيعات النفط وعائدات الدولة ولكنه أيضا رقم حساب شخصي بالرئيس هادي وفقا لما يؤكده سند التحويل البنك المرفق إلى حساب شركة العيسي بمبلغ 18 مليون و750 ألف ريال سعودي وفقا للوثيقة التي نشرها الصحفي اليمني جلال الشرعبي في حسابه "تويتر" ورصدها محرر "يمن الغد".
وفي هذا السياق يؤكد خبراء اقتصاديون لـ"يمن الغد" أنه يحق قانونيا للبنك المركزي اليمني أن يمتلك أرقام حسابات خاصة به في البنوك الخارجية المراسلة كواحدة من معايير التبادل الاقتصادي وفتح الاعتمادات وسداد فواتير الاستيراد وضمان الصادرات ودفع مشتريات الدولة وغيرها من المبررات الاقتصادية، كما يحق للبنك الاستثمار في الصناديق السيادية وتحقيق الأرباح وفقا لسياسة مالية معتمدة رسميا ووفقا لاتفاقيات يوافق عليه مجلس النواب ويصادق عليها رئيس الجمهورية.
وواقعيا تحول البنك المركزي اليمني في عدن إلى مجرد علبة فارغة تعبث بأرجائها فئران العمل المصرفي والتحويلات المالية الأمر الذي وضع البنك تماما خارج قائمة التصنيفات البنكية على مستوى العالم حتى أن الإدارات المتعاقبة على قيادة البنك لم تتمكن من إقناع بنك التسويات الدولية وبنك أنجلترا من الافراج عن مبلغ 547 مليون دولار هي ملك للبنك المركزي اليمني في حسابه طرف البنك.. بحسب خبراء اقتصاديون تحدثوا لـ"يمن الغد".