أخبار محلية

صحف عربية: اشتعال الصراع بين المرتزقة والأتراك في ليبيا

صحيفة المرصد- اخبار 20/04/2020 11:00 271 مشاهدة
صحف عربية: اشتعال الصراع بين المرتزقة والأتراك في ليبيا
اشتعلت الصراعات والمعارك بين عناصر المرتزقة والضباط الأتراك في صفوف الميليشيات المحسوبة على حكومة الوفاق، فيما بدأت ليبيا تتأثر جدياً بأسعار النفط التي تنهار في العالم.
ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الإثنين، فإن الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة الليبية تتأثر بعدم تعيين موفد أممي، خاصة مع التباين الإقليمي بشأن المرشحين المحتملين لهذا المنصب، فضلاً عن تحذير آراء أخرى من إمكانية استغلال الإخوان لتدهور الوضع الاقتصادي لتحقيق أهدافهم الغير نزيهة.

مرتزقة وأتراك

أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى اتساع الهوة بين المرتزقة من جهة، وضباطهم الأتراك وقادة الميليشيات المحسوبة على حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج من جهة أخرى.
وقالت الصحيفة إن "هذا الصراع يمثل تطوراً لافتاً عمقته حالة التململ والاستياء غير المسبوقة، خصوصاً بعد أن نكث الأتراك وعودهم وتخفيض رواتب عناصر المرتزقة".
وأوضحت أن هذه الحالة من الاستياء تنذر باصطدام مُسلح وشيك، بعد رصد أكثر من تمرد ميداني نفذه عناصر من المرتزقة خلال الأيام القليلة الماضية على الضباط الأتراك في محيط العاصمة طرابلس، منها صلاح الدين ومشروع بوسليم والطويشة وعين زارة.
وقالت مصادر أمنية ليبية للصحيفة إن "هناك مُناوشات وقعت في أعقاب سلسلة من الانسحابات الميدانية العشوائية للمرتزقة في أكثر من محور قتالي، وجرت هذه المناوشات بالأساس في محور الهضبة، وفي محور صلاح الدين وبعض من المناطق الأخرى، وهو ما يعكس انهياراً واضحاً في صفوف ميليشيات الوفاق".

خسائر النفط

ومن جهتها، أبرزت بوابة أفريقيا الإخبارية الليبية تداعيات الانهيار الحاصل في أسعار النفط على الوضع الاقتصادي الليبي.
ونبهت البوابة إلى تصريحات كبار المسؤولين اليبيين في هذا الصدد، حيث قال مصطفى صنع الله رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس، إن "ليبيا خسرت 4 مليار دولار بسبب الإقفالات غير القانونية للمنشآت النفطية".
وأضاف أن "خسارة 4 مليار دولار مبلغ كبير كان بالإمكان استثماره في قطاع الصحة، وإعادة تشييد الطرقات وتحسين المدارس والنهوض بقطاع التعليم".
وأوضح أن إقفال النفط تسبب في خسارة الشعب الليبي لمبالغ ضخمة لا يمكن تعويضها، مشيراً إلى أن مناحي الحياة والبنى التحتية وجميع الليبيين من رجال ونساء وأطفال، هم من سيتضرّرون من هذه الخسارة الفادحة.
وعن تأثير هذا الإغلاق على سير منظومة المعارك الليبية، قالت البوابة إن "إغلاق المنشآت النفطية من شأنه أن يقطع التمويل عن الميليشيات المسلحة في غرب البلاد، والتي كانت تحصل على أموال من البنك المركزي في العاصمة طرابلس، حيث ظل الأخير يوزع عائدات النفط على شرق وغرب البلاد للإنفاق على أجور الموظفين العموميين والخدمات العامة وكذلك الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق، وبالتالي فإن وقف الصادرات يفرض مزيداً من الضعوط على الأخيرة".

عرقلة جهود السلام

وبدورها، قالت صحيفة الصحافة التونسية إن التباين الإقليمي والاختلاف بشأن المرشحين لشغل منصب الموفد الأممي إلى ليبيا سيؤدي إلى تأزم الموقف في ليبيا ودول المغرب العربي.
وأضافت "تبخرت آمال الدول المغاربية وخاصة الجزائر وتونس بتقدم جهود السلام في ليبيا عن طريق تعيين مبعوث أممي من المنطقة ملم بالأزمة الليبية وقادر على تفعيل المصالحة، وهذا بسبب تضارب مصالح الدول العربية مع تعيين مسؤول لهذا المنصب".
وأوضحت الصحيفة "ستعاد الآن عملية ترشيح شخصية أخرى تتوافق مع مصالح الدول العربية والقوى الخارجية التي تتضارب مع طرفي النزاع في ليبيا لتشهد المرحلة القادمة تعقيدات جديدة في الملف الليبي".

الإرهاب التركي

وأما الكاتب الصحافي جلال عارف، فقد حذر في مقال له بصحيفة البيان الإماراتية من خطورة ما يجري في ليبيا، قائلاً "في ليبيا ورغم جهود تثبيت الهدنة، كان التحرك الخطير لميليشيات الإخوان المدعومة من الرئيس التركي أردوغان مستغلاً انشغال دول العالم والمنطقة بمكافحة كورونا".
وأشار إلى أن الميليشيات تحركت حول طرابلس في محاولة لتأجيل استعادة الجيش الوطني للعاصمة الليبية، وتأكيد سيطرة شعب ليبيا على كل أراضيه.
ونبه إلى خطورة هذه التحركات التي تشرف عليها ميليشيات الإخوان، مضيفاً "تستمر ميليشياته في عدائها للحياة، لكن علينا أن ننتبه بعد هزيمتهم في مصر ثم في سوريا، رأينا محاولاتهم لنقل فلول الإخوان والدواعش من سوريا إلى مواقع جديدة كانت ليبيا في مقدمتها، بعد أن أغلقت أمامهم أي أبواب للتسلل إلى سيناء، ورأينا دعم أردوغان مسلحاً بأموال مشبوهة للوجود في شرق أفريقيا، ثم في ليبيا، مع محاولات لإقامة تحالفات بين جماعات الإرهاب في وسط أفريقيا وشمالها".
واختتم عارف مقاله بالقول "تحرك الإرهاب الإخواني والداعشي في هذه الظروف، هو دعوة لنا وللعالم كله ألا ننسى ونحن في عز المعركة ضد كورونا، أن خفافيش الإرهاب هي الأخطر، وأن فيروساته هي الأكثر شراسة في عدائها للحياة".