داوود عبدالرؤوف - القدس
حذر قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن إعلان إسرائيل ضم أي أجزاء جديدة من الأراضي يعني إلغاء كافة الاتفاقات والتفاهمات بيننا.
ويأتي هذا الموقف ردا على اتفاق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم حزب "أزرق أبيض" الوسطي بيني جانتس، بأن تشرع الحكومة بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية بدءا من الأول من يوليو/تموز المقبل.
وقال الرئيس عباس في خطاب تليفزيوني إلى الشعب الفلسطيني بمناسبة حلول شهر رمضان"، إنَّ "إدارة هذه الأزمة الراهنة التي نواجهُها، ويواجهُها مَعَنا العالمُ بأسرِه، (وباء كورونا) ، لكنَّها لمْ تُلْهِنا لحظةً واحدةً عنْ قضيِتنا الأساس؛ قضيةِ النضالِ الوطنيِ للخلاصِ منَ الاحتلالِ البغيض".
وأضاف: "سنواصلُ العملَ بشكلٍ استثنائي، ومنْ خلالِ كلِّ الدوائِر المعنية، على الصعيدِ السياسيِ وعلى الصعيدِ القانوني، للدفاعِ عنْ وجودِنا، ومواجهةِ المؤامراتِ الظالمةِ التي تستهدفُ حقوقَنا، وفي مقدمِتها مؤامرةُ صفقةَ القرن، والمخططاتُ الإسرائيليةُ الراميةُ إلى ضمِ جزءٍ منْ أرضِ دولتِنا المحتلِة لدولةِ الاحتلال".
وتابع الرئيس الفلسطيني: "أبلغْنا جميعَ الجهاتِ الدوليةِ المعنية، بما في ذلكَ الحكومتينِ الأمريكيةِ والإسرائيلية، بأننا لنْ نقفَ مكتوفي الأيدي إذا أعلنتْ إسرائيلُ ضمَّ أيِ جزءٍ منْ أراضينا، وسوفَ نعتبرُ كلَّ الاتفاقاتِ والتفاهماتِ بيننا وبينَ هاتين الحكومتين لاغيةً تماماً، وذلك استناداً لقراراتِ المجلسينِ الوطنيِ والمركزيِ ذاتِ الصلة".
وبعد استعراض جهود السلطة الفلسطينية في مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) خلال الشهرين الماضيين، قال: "اليوم، ونحنُ نستقبلُ شهرَ رمضانَ المبارك، فإن أمانةَ المسؤوليةِ تفرضُ علينا أنْ نستمرَ في سياساتِنا هذهِ لاحتواءِ هذا الوباءِ الخطير، وأنْ نواصلَ الالتزامَ بذاتِ الإجراءاتِ الوقائيةِ التي اتخذناها".
وتابع: "سنستمرُ في إغلاقِ المساجِد والكنائِس كما نحنُ الآن، رغمَ أنَّ هذا يُحزنُنا كثيراً، وندعو أبناءَ شعبِنا إلى الاستمرارِ في التزامِ بيوتِهم، ومتابعةِ التعليماتِ التي تصدرُ عنِ الرئاسةِ والحكومةِ والجهاتِ المختصةِ كافة لتنفيذها، فدينُنا الحنيفُ، الذي هو دينُ يُسرٍ ورحمة، يأمُرنا أنْ نجعلَ حمايةَ حياتِنا".
وأضاف: "لتكنْ صلاةُ التراويحِ هذا العامِ في البيوتِ أيضاً، ودونَ تجمعاتٍ يمكنُ أنْ تساهمَ لا قدّر اللهُ في نتائجَ لا نتمناها، وهذا أيضاً هو من سُنة النبي صلى الله عليه وسـلم".
وفي سياق متصل، قالت الرئاسة الفلسطينية إن "الولايات المتحدة الامريكية لا تملك حق التصرف بالأرض الفلسطينية ولا تعطي أي شرعية لقرار إسرائيلي بالاستيلاء على الارض الفلسطينية ".
تأكيدات الرئاسة الفلسطينية جاءت ردا على وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي قال إن "القرار بشأن ضم أراض في الضفة الغربية هو قرار إسرائيلي".
وتنوي الحكومة الإسرائيلية قيد التشكيل الشروع بعملية ضم أجزاء واسعة في الضفة الغربية في الأول من تموز/يوليو المقبل.
ولكن الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قال لـ"العين الإخبارية" إن "هذه التصريحات الأمريكية تشكل خروجا عن كل الأعراف والمواثيق القوانين الدولية، ولن تحقق السلام بأي شكل من الأشكال".
وأضاف: "هذه التصريحات هي بمثابة ضوء أخضر للحكومة الإسرائيلية لمواصلة عملياتها الإستيطانية وضم الأراضي الفلسطينية".