سلمت إمارة الشارقة الإماراتية راية العاصمة العالمية للكتاب إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، خلال حفل عن بعد، لتحمل اللقب في العام 2020-2021، وتستكمل مسيرة المبادرة التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" بهدف تكريم جهود المدن الثقافية العالمية.
وتولت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس اللجنة الاستشارية للشارقة العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019، التسليم خلال حفل شهد عرض فيلم تسجيلي عن مسيرة الشارقة خلال عام اللقب وإنجازاتها الثقافية وحضورها في مختلف فعاليات الكتاب في العالم.

وأكدت في كلمتها أن الشغف بالكتب والقراءة يوحد الإنسانية جمعاء في مواجهة انتشار فيروس كورونا "كوفيد-19" المستجد وأن هذا الوباء ذكر العالم بأنه يواجه مصيراً مشتركاً ولا يملك سوى التمسك بالقيم الكبرى والتشبث بالأمل والدعاء.
وقالت خلال الحفل الختامي لفعاليات الاحتفاء بالشارقة العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019، الذي عقد عبر تسجيل مرئي عن بعد ونقل على المحطات التلفزيونية المحلية والعربية والعالمية ومواقع التواصل الاجتماعي، وسجل نسبة متابعة كبيرة من المسؤولين الرسميين والدبلوماسيين إلى جانب كتاب ومثقفين واعلاميين وفنانين من مختلف بلدان العالم.

وقالت الشيخة بدور في خطابها "عندما وقع اختيارنا على "افتح كتاباً.. تفتح أذهاناً" كشعار لفعاليات الاحتفاء بالشارقة العاصمة العالميّة للكتاب للعام 2019 لم يكن العالم قد واجه هذه الجائحة بعد، لقد اخترنا هذا الشعار لأننا نؤمن بالكتاب جسراً للتواصل بيننا وأن المحور الرئيس لخطابنا في الشارقة هو "اقرأ حطم الحواجز التي تفصل بين الشعوب"، ونريد من الكتاب أن يعمق علاقاتنا مع الآخرين وأن يمد جسور التواصل لنفهم الآخر بصورة صحيحة ونتعرف إليه عن قرب".
وتابعت الشيخة بدور القاسمي: "لاحظ معظمكم أن منصات التواصل الاجتماعي تمتلئ الآن بمنشورات لا حصر لها من جميع أرجاء العالم تتضمن عناوين كتب مقترحة للمطالعة كوسيلة لقضاء الوقت والنهوض بالوعي والفكر خلال هذه الفترة الصعبة من الحجر الصحي في الشارقة تملأ هذه الجهود قلوبنا بالأمل وتذكرنا بأن استراتيجيتنا المستدامة لغرس حب الكتاب والقراءة هي الطريقة الأمثل لبناء مجتمعات أقوى لأن البشر خلال التحديات بحاجة إلى التمسك بقيم أكبر للمضي قدماً".

وهنأت الشيخة بدور في خطابها العاصمة الماليزية على نيل اللقب وتوجهت بالشكر للمؤسسات والجهات المتعاونة التي ساندت جهود الشارقة خلال عام اللقب.
ونظمت الإمارة خلال عام اللقب أكثر من ألف فعالية جمعت المسرح والسينما والفن واحتفت بكبار رموز الأدب المحلي والعربي والعالمي.
كما شيدت نصباً تذكارياً لتتويج الإمارة واللقب في الوقت الذي حولت شواطئ الشارقة إلى مكتبات يرتادها السياح وأبناء المجتمع المحلي.
وبدأت تشييد مشروع المكتبة العصرية "بيت الحكمة" لتكون منصة دائماً لتبادل الثقافة وفتح أفق الحوار مع مختلف حضارات العالم.

يشار إلى أنه جاء اختيار اللجنة الدولية لعواصم الكتاب العالمية في اليونسكو "الشارقة العاصمة العالمية للكتاب" للعام 2019 تقديراً لدورها البارز في دعم الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة حيث انطلقت فعاليات الاحتفال باللقب بتاريخ 23 أبريل الماضي بعرض هو الأضخم من نوعه في المنطقة حمل عنوان "ألف ليلة وليلة.. الفصل الأخير".
ومنذ عام 2001 تقوم لجنة مبادرة العواصم العالمية للكتاب المؤلفة من ممثلين عن اليونسكو والاتحاد الدولي للناشرين والاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات باستقبال طلبات مشاركة المدن سنوياً من مختلف أنحاء العالم ثم تقوم بتقييمها لاختيار العاصمة العالمية للكتاب.