العين الرياضية
أثار قرار إلغاء الموسم الحالي من الدوري الهولندي، وعدم تحديد بطل له، بسبب الخوف من استئناف المسابقة في ظل انتشار فيروس كورونا، الكثير من الجدل بين أندية المسابقة والدرجة الأدنى، لا سيما الفرق التي تسبب لها القرار في بعض الأضرار.
وتبددت آمال استكمال الموسم الكروي الهولندي في وقت سابق هذا الأسبوع عندما مددت الحكومة حظرا على المناسبات العامة والتجمعات حتى أول سبتمبر/ أيلول المقبل.
وقرر الاتحاد الهولندي لكرة القدم عدم تحديد بطل للدوري لأول مرة منذ عام 1945، والاعتماد على معايير الاتحاد الأوروبي وتوصياته الأخيرة بشأن تحديد الفرق التي ستشارك الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، متوقعا أن تسبب قراراته خيبة أمل للبعض.
وبالفعل اعترضت الكثير من الأندية على هذا القرار، أبرزها فريق أوتريخت صاحب المركز السادس، والذي لم يحجز أحد المقاعد المؤهلة للدوري الأوروبي رغم أنه كان يمتلك فرصتين للتأهل، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار باللجوء للقضاء.
وكان الاتحاد الهولندي قرر مشاركة أياكس وألكمار في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، على أن تشارك أندية فينورد وأيندهوفن وفيليم تيلبورج، التي تحتل المراكز الثلاثة التالية في الترتيب في الدوري الأوروبي، استنادا لمعايير الاتحاد الأوروبي (اليويفا) التي أصدرها في وقت سابق هذا الأسبوع.
تصعيد مستحق
وأصدر نادي أوتريخت بيانا عبر موقعه الرسمي، أكد فيه أنه سيلجأ للقضاء، كما سيرفع الأمر إلى "اليويفا"، بسبب تعرضه لظلم نظرا لامتلاكه فرصتين للتأهل للدوري الأوروبي تم تجاهلهما من قبل الاتحاد المحلي.
وكان أوتريخت يحتل المركز السادس بفارق 3 نقاط خلف فيليم، لكنه كان يمتلك مباراة مؤجلة لو فاز بها سيحتل المركز الخامس وبالتالي يضمن أحد المراكز المؤهلة لثاني المسابقات الأوروبية للأندية، حيث إنه كان يتفوق على فيليم بفارق الأهداف وكذلك في المواجهات المباشرة.

كما أن أوتريخت كان يمتلك فرصة أخرى للتأهل حال فوزه ببطولة كأس هولندا التي تأهل إلى المباراة النهائية لها لمواجهة فينوورد، وهو ما دفع النادي للتأكيد على أنه لن يقبل قرار الاتحاد الهولندي.
وأوضح أوتريخت في بيانه "ليس من المقبول تجاهل الكأس وعدم منح بطله بطاقة تأهل للمسابقات الأوروبية"، مؤكدا لجوءه لكل الطرق المشروعة للحفاظ على حقوقه.
اعتراض دبلوماسي
وكان أياكس أمستردام، متصدر المسابقة قبل الإلغاء من بين المعترضين، رغم أنه كان من بين الأقل تضررا بسببه، حيث النادي تفهمه لقرار عدم منح لقب الدوري الهولندي لأي فريق هذا الموسم.
وتصدر أياكس المسابقة قبل التوقف برصيد 56 نقطة، بفارق الأهداف فقط عن الكمار، مع تبقي 9 مباريات لكل منهما، ليشارك الأول في المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة لمجموعات أبطال أوروبا، بينما سيبدأ الثاني مشواره من الأدوار التمهيدية.
وقال إدوين فان دير سار المدير العام لأياكس، لقناة النادي التلفزيونية: "كلاعبين ومدربين نرغب في الفوز باللقب على أرض الملعب، وكنا في صدارة الترتيب طيلة الموسم، لذلك من المؤسف أننا لا نستطيع أن نصبح أبطالا، لكنه قرار مفهوم نظرا للموقف الذي نمر به، وهناك الكثير من الأمور أهم من كرة القدم الآن".

أكبر فضيحة
لكن الموقف كان مختلفا في نادي الكمار، الذي سيضطر لبدء مشوار صعب في البطولة الأوروبية من المراحل التمهيدية، حيث أصدر بيانا اعترض خلاله على المبدأ الذي تم اتباعه لتوزيع بطاقات التأهل الأوروبية.
وقال روبرت أينهورن، مدير ألكمار، إن ناديه أرسل اقتراحات عديدة للاتحاد الهولندي لكرة القدم، لسيناريوهات أفضل للتعامل مع الأزمة الحالية، إلا أن الاتحاد الوطني تجاهلها جميعًا.
كما أعرب نادي كابور المنافس في الدرجة الثانية عن خيبة أمله بعدما قرر الاتحاد الهولندي إلغاء الصعود والهبوط لتضيع عليه فرصة اللعب مع الكبار، بعدما كان متفوقا بفارق 11 نقطة على أقرب ملاحقيه.
وقال هينك دي يونج، مدرب كامبور، في تصريحات صحفية "إنها أكبر فضيحة في تاريخ الرياضة الهولندية".