ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأحد، فإن تركيا وإيران تنتهجان سياسات لإخفاء حقيقة ما يجري من انتشار لوباء كورونا، فيما حذرت تقارير من استغلال الإخوان لجائحة كورونا لتحقيق أي قدر من المكاسب المشبوهة لهم سواء على الصعيد السياسي أو الأمني على حد سواء.
الصين وكورونا
قال الوزير السابق دنيس ماكشاين في مقال له بموقع انديبندنت عربية، إن "الصين مطالبة بتفسير عدم الإعلان عن حقيقة انتشار وباء كورونا وانطلاقه من أراضيها".
وأضاف أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول حالياً توجيه اللوم إلى منظمة الصحة العالمية باعتبارها مسؤولة وحيدة عن التفشي السريع لكوفيد 19، وهذا أمر مجحف، إذ أنه أيضاً كما قادة غربيين آخرين، تملقَ تكتم نظام بكين، ولم يصر على وجوب التزام الحكومة الصينية أصول التصرف الدولية".
وكشف الوزير عن إجراء تحقيق في بريطانيا حول السبب الذي أدى إلى الضعف البالغ في التعامل مع وباء كورونا، لاتفاً إلى أن النقاش الدولي الأكبر سيتمحور حول الكيفية التي يمكن للعالم أن يتعامل بها مع القوة الصينية الصاعدة، وتابع "تلك القوة التي تقبل المخاطرة بحياة مواطنيها على مدى أسابيع، وتكتم أخبار فيروس أودى بحياة أكثر من مئة ألف شخص في العالم، بدل من أن تقوم بإشهار الحقيقة".
ما بعد كورونا
ومن جهتها، أبرزت صحيفة العرب اللندنية سعي عدد من الدول خلال فترة ما بعد كورونا إلى تحسين وضعها المالي في ظل الخسائر التي تكبدتها الكثير من الدول جراء هذا الفيروس، وضربت الصحيفة مثالاً بسلطنة عمان التي تسعى إلى الترويج للمزارات السياحية بها من أجل جذب الأفواج السياحية من دول المنطقة.
وشددت في ذات الوقت على سعي عمان للترويج لبعض من المناطق الجديدة التي يمكن أن تحظ بإعجاب عشاق المغامرات والسياحة البيئية التي يمكن أن توفر لهم عطلات آمنة.
وقالت الصحيفة "يتوقع المشرفون على قطاع السياحة في السلطنة أن السياحة، وإن عادت، لن تعود إلى الأماكن المكتظة كالمدن والشواطئ، لذلك تم الشروع في البحث عن حلول بديلة كالسياحة الداخلية والسياح الجيران، خاصة لما تزخر به السلطنة من مناطق يمكن أن يطبق فيها التباعد الاجتماعي".
وأضافت أن "الرهان يبقى على مكاتب التمثيل السياحي في الأسواق المصدرة للسياح لتروج لهذه المناطق السياحية، التي لا تشكل خطراً على السياح باعتبار أنهم يستطيعون التنزه في ظل ضمان التباعد الاجتماعي حتى يأمنوا من العدوى من بقايا الوباء".
تركيا وإيران
وبدوره، أشار الكاتب السعودي يحيى الأمير في مقال له بصحيفة عكاظ إلى خطورة السياسات التي تنتهجها كلاً من إيران وتركيا في التعاطي مع الفيروس وخطورتها على المنطقة والعالم.
وقال "يتابع العالم اليوم الأداء الإيراني البدائي في مواجهة الأزمة وتحيط الشكوك بكل الأرقام والإحصائيات التي يعلنها النظام، وتتحدث مصادر دولية عن أن أعداد الضحايا والمصابين يفوق بأضعاف تلك الأرقام التي تعلنها السلطات هناك".
وأضاف "يتابع الإيرانيون الإجراءات المتخذة في مختلف بلدان العالم ويرون الأداء السلبي للنظام في مواجهة الفيروس، ويدركون أن المليارات التي صرفت للميليشيات المسلحة في لبنان واليمن وسوريا والعراق كانت كفيلة أن تسهم في مواجهة الوباء، لكنهم باتوا على يقين أن التنمية وحفظ الإنسان وبناء المستقبل ليست من أولويات النظام الإيراني على الإطلاق".
وعن تركيا، قال الكاتب "يمثل النظام التركي نموذجاً آخر في المنطقة في سوء إدارة الأزمة، الأرقام الرسمية هناك تتحدث عن قرابة المائة ألف إصابة وسط تشكيك داخلي ودولي يتهم السلطات بالتكتم على الأرقام الفعلية".
وأوضح أنه بينما النظام يوجه كثيراً من مقدرات البلاد لمعاركه وخططه التوسعية في الخارج، والتي تواجه جميعها فشلاً واسعاً، يشير مراقبون إلى أن وباء كورونا سيمثل امتحاناً حقيقياً للنظام في الداخل بعد أن استغل الأعوام الماضية في تثبيت حكمه بالقبضة الأمنية والاتهام بالعمالة والتخابر مع الأجانب.
المتطرفون و"كورونا"
وأما الكاتب عبدالله العتيبي فأشار في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط إلى محاولة البعض تغيير القانون الذي يجرّم زراعة الحشيش والاتجاه إلى تشريع زراعة الحشيش في لبنان.
وقال "المعروف أن أكبر المستفيدين من زراعة الحشيش والمخدرات في لبنان هو حزب الله اللبناني التابع لإيران، وعلاقة الأصوليين من جماعات الإسلام السياسي بالمخدرات والجرائم وتشريعها واستخدامها وترويجها والتجارة بها".
وأضاف أن "جماعات الإسلام السياسي سعت إلى بناء علاقات وطيدة بكل منظمات الجريمة، من مخدرات إلى سلاح وتهريب وقتل وتفجير، بسبب المصالح المشتركة التي تقوم على استباحة الجريمة ومخالفة الأديان والقوانين المعتبرة في كل دولة، والقوانين الدولية بشكل عام".
ولفت إلى محاولة هذه الجماعات استغلال أي مصائب لتحقيق أهدافها الخبيثة، ضارباً المثال بما يجري من مواجهات لجائحة كورونا قائلاً "فلنتخيل موقف هذه الجماعات من فيروس كورونا لو كانت تمتلكه أو تمتلك مثله كسلاح بيولوجي فتاك، هل كانت ستتورع عن استخدامه ضد خصومها؟ ولو امتلكت سلاحاً نووياً هل كانت ستتورع عن استخدامه؟ الجواب بالتأكيد هو: لا، بل ستبادر إلى ذلك بأسرع ما تستطيع".
وتابع "يكفي هنا تصريحات تيارات ورموز وكوادر تابعة لجماعة الإخوان المسلمين تعمل من تركيا وقطر، لأتباعهم المصابين بفيروس كورونا إلى نشره بين قوات الجيش والأمن وبين المواطنين الآمنين بغرض الإضرار البالغ بالدولة المصرية والشعب المصري".