وشددت تقارير على مبادرة قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، إلى إسقاط الاتفاق واعتباره لاغياً، بعد يومين من مطالبته الشعب الليبي بإسقاط الحكومة والمجلس الرئاسي الذي جاء به الاتفاق نفسه.
اتفاق وسلبيات
تناول موقع "بوابة إفريقيا" الإخبارية اتفاق الصخيرات، ونقل تحليلات وآراء مراقبين قالوا إنه كان سبباً في خراب ليبيا وتدميرها وتسليمها لتنظيم الإخوان وتركيا.
وأضاف الموقع "قاد الاتفاق ليبيا إلى منعطف خطير بتشكيل عدة أجسام متناحرة أعطاها جميعاً شرعية متساوية وصلاحيات متقاربة".
وقال المحلل السياسي والحقوقي الليبي عبدالله الخفيفي إن "الاتفاق السياسي كانت خطوة سيئة أدت إلى تدهور الحالة الليبية وتنكيسها وتسليمها لتنظيم الإخوان الإرهابي".
وتابع الخفيفي أن الاتفاق السياسي أنشأ كيانا جديدا غير شرعي وأعطاه شرعية مدعاة وأحيا كيانا منتهي ولايته وأعطاه شرعية وساواه بمجلس النواب المنتخب، مضيفا أن الاتفاق أحيا تنظيم الإخوان بعد أن لفظه الليبيون ورفضوه في الانتخابات التي أسفر عنها انتخاب مجلس النواب.
وأشار إلى أن الاتفاق كان معيبا لإعطاء سلطة عقد اتفاقيات تخص السيادة الوطنية لحكومة يفترض أنها انتقالية بغرض التوافق وغير منتخبة وغير شرعية ولم تحظ بثقة الليبيين، كما أن الاتفاق جعلها أمر واقع في حالة رفضها الليبيون وهذا غير قانوني.
نزع شرعية
وبدورها، رصدت صحيفة "الشرق الأوسط" ردود الفعل بعد دعوة المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، الشعب لتفويض المؤسسة الأنسب لإدارة المرحلة المقبلة، وإسقاط اتفاق الصخيرات.
ونقلت الصحيفة عن عضو مجلس النواب الليبي محمد عامر العباني، أن طلب التفويض الذي رأى أنه "سيكون لفترة انتقالية، في انتظار اكتمال عملية التطهير، وإعداد الجيش للمساعدة في قيام الدولة المدنية".
وقال العباني للصحيفة أن "الجيش يحظى بتأييد واسع بمناطق الشرق والجنوب، كما أنه لم يطلب لنفسه شيئاً، نحن الذين سنفوضه".
وأشار إلى أن "الدعوة لإسقاط اتفاق الصخيرات تعد سلاحاً آخر، وإن كان غير عسكري، لمهاجمة حكومة الوفاق، وهو يعتمد بالمقام الأول على نزع الشرعية منها".
100 عام من الانتظار
ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي الليبي عبدالباسط بن هامل إن "الشعب الليبي لا يملك ترف الوقت لانتظار السياسيين لإنتاج توافق سياسي".
وقال بن هامل في موقع الساعة 24: "هذا الاتفاق ربما لن يأتي قبل 100 عام في ظل سجال وصراع بين البرلمان وبقايا المؤتمر الوطني، وبين أحزاب مؤدلجة ولصوص وتجار يقتات معظمهم على دماء الليبين من قوت أبنائهم من البنوك".
وتساءل بن هامل "لماذا فشل اتفاق الصخيرات وأصبح بيد مجموعة واحدة متطرفة؟ لا تختلف عن بقايا المؤتمر القندهاري؟".
واعتبر الكاتب أن "حسم معركة طرابلس ضرورة، وتأخيرها خضع لعوامل داخلية وخارجية كانت ولازال بعضها قائماً، ما يدفعنا الى ضرورة صعود قوة وطنية سياسية قلبها على البلاد وليس المناصب".
يأس
وبدوره أشار موقع "أحوال تركية"، إلى يأس حكومة الوفاق، الذي دفعها لادعاء مشاركة قوات روسية في الصراع الدائر في ليبيا.
وقال الموقع إن "اتهام حكومة الوفاق الليبية لروسيا يأتي على إثر ذات الاتهامات التي يوجهها الرئيس التركي إلى موسكو بهذا الخصوص".
وأضاف الموقع "كرّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مناسبات كثيرة، اتهاماته لشركة الأمن الروسية الخاصة"فاغنر بدعم حفتر، وهو ما تنفيه موسكو بشدّة، بينما استجلبت تركيا لغاية اليوم للقتال مع حكومة الوفاق التي تدعمها، ما يزيد عن 10 آلاف مسلح سوري مرتزق من الفصائل التابعة لها شمال سوريا، وذلك باعتراف الفصائل نفسها".
ونقل الموقع عن البروفيسور ميخائيل روشين الخبير في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية أن "الموقف البائس واليائس لحكومة الوفاق يدفعها إلى إطلاق الشائعات" ، مشيرا إلى الفشل السياسي لحكومة الوفاق في نيل دعم أو تأييد الشعب الليبي.
وأضاف الكاتب قائلاً "أودّ أن أشير إلى أنه حتى لو كان بعض الجنود المتعاقدين يقاتلون إلى جانب الجيش الوطني الليبي، فآخر من يحق له الحديث عن ذلك حكومة الوفاق التي تستخدم المقاتلين الأتراك".