أخبار محلية

سجون أردوغان.. شهادة بريطانية تكشف معاناة المعتقلين السياسيين

سجون أردوغان.. شهادة بريطانية تكشف معاناة المعتقلين السياسيين
سياسة

هدير عادل - العين الإخبارية

مع زحف فيروس كورونا في السجون التركية، تزداد المخاوف بشأن المعتقلين السياسيين الذين لم يشملهم قانون العفو، وسط مطالبات بالإفراج عنهم. 

اللورد إدوارد جارنييه المحامي والسياسي البريطاني، دق ناقوس خطر جديد بحديثه عن حالة سجين تركي تجسد معاناة أقرانه داخل معتقلات سلطات الرئيس رجب طيب أردوغان.

وجارنيه هو محامي إلهان إزبيلان، النائب السابق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، قبل أن يكون مستقلا.

وقال جارنيه، إن تركيا أصدرت مؤخرا قرارا بإطلاق سراح آلاف من المعتقلين مبكرا، لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد بين السجناء، لكنها تطبق قواعد مختلفة.

وفي مقال منشور بصحيفة "التايمز" البريطانية، تحدث المحامي جارنييه عن موكله إلهان الذي كان نائبًا برلمانيا في تركيا لمدة أربعة أعوام.

وأوضح أن خطأ موكله ليس فقط الاستقالة من حزب العدالة والتنمية عام 2014، ولكن أيضا معارضته لأردوغان في البرلمان من خلال انتقاد إغلاق حزبه للمدارس وهجومه على رجل الدين فتح الله جولن.

وأشار إلى أن ما لم يعلمه إلهان أنه كان قيد المراقبة، وسجلات مكالماته الهاتفية بعدما استقال من الحزب، وخسر مقعده البرلماني في يونيو/حزيران عام 2015 .

وفي ديسمبر/كانون الأول من نفس العام، وُضع إلهان رهن الاحتجاز قبل المحاكمة، بتهمة الانتماء لجماعة جولن.

ومنذ هذا الوقت، ظل النائب السابق مسجونا، بحسب محاميه البريطاني، ووجهت إليه اتهامات بمحاولة انتهاك الدستور، وتأسيس منظمة "إرهابية" مسلحة، ومحاولة الإطاحة بالحكومة، وهي ما ينفيها الرجل جملة وتفصيلا.

ونوه جارنييه في مقاله إلى الطعون القانونية التي قدمها على احتجاز موكله السابق ورفضتها محاكم الدرجة الأولى رغم العوامل التي جعلت احتجازه غير مبرر، وتحديدا عمره (75 عامًا)، ووضعه الصحي، وحسن سلوكه.

ووفق محاميه، حُكم على إلهان إزبيلان، بالسجن المشدد مدى الحياة، لكنه يصر على براءته من جميع الاتهامات، ويقول إن فترة احتجازه الطويلة السابقة للمحاكمة كان انتهاكا للمادة 5 و6 من قوانين الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي وقعت عليها تركيا.

كما أن طلباته للطعن على احتجازه قبل المحاكمة التي قُدمت للمحكمة الدستورية رفضت فورًا.

وذكر جارنييه أن إلهان طلب من فريق من المحامين الإنجليز إيجاد وسيلة انتصاف لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فيما يخص الاحتجاز قبل المحاكمة، بعد اعتقاده بأنه لن يتمكن من العثور على العدالة في تركيا.