حين علم ان حبل الاعدام بات قريبا من عنقه طلب جهاد الحاج من قاضي المحكمة عقد الفل التهامي يزين بها راسة ويرتدي ذلك الزي التهامي الابيض الناصع وكانه في يوم زفافه يوزع الابتسامات على الجميع مخالفا لتقاليد من تنتظرهم حبل المشقنة ولحظة الموت من خوف وامنيات مستحيلة
جهاد الحاج الشاب العشريني التهامي يعمل جندي في الامن العام بالحديدة ظل منذ العام الماضي يتنقل من سجن محافظة الى اخرى لكي لايتم تهريبة بعد ان قام بقتل قائد امني في محافظة الحديدة في العام 2017 يدعى دهمان حسين دهمان المنتمي لمحافظة عمران بعد ان صدرت الاوامر القضائية باعدام القاتل جهاد الحاج في اسرع اجراءات قضائية تصدر في الحديدة
القتل مقابل الكرامة
ظل جهاد الحاج ضمن افراد القائد دهمان حسين دهمان مطيعا للاوامر وملتزما بالتعليمات رغم المعاملة القاسية والاضطهاد المستمر وحرمان لحقوقه التي ينالها من القائد دهمان ، بل وفي مرات عديدة بحسب افراد من الامن العام يتلقى الحاج كلام بذي وتهديد متواصل ومستمر من الفندم دهمان وصلت الى حد صفعة امام زملاءة عدة مرات وسحب منه البندقية والتلفظ علية ، وفي احد الايام تم ايداع الحاج مستشفى الامراض النفسية والعقلية بالحديدة بتنسيق قام به دهمان مع احد الاطباء هناك على انه يعاني من حالة نفسية ومجنون في تعذيب وقلق نفسي قابلة الحاج بعزيمة وصبر دون ضعف وبعد شهور تم اخراجة من المستشفى نتيجة تدهور وضعه الصحي وتدخل عدد من اصدقاءة الافراد والضباط وتوسل امه واختة عدة مرات في بوابة الامن باخراج جهاد الحاج الذي لا يعلم لماذا يتلقى كل تلك المعاملة والاساءة لمجرد انه تهامي مسكين والقائد من السلطة الحاكمة بحسب زميل له في الامن العام
خرج جهاد من المسشتفى وذهب للقيادات الامنية يشتكي مايتعرض له من امتهان لكرامتة واحتقار لوضعة كجندي من القائد دهمان ، لكنه لم يلقى أي اهتمام او تجاوب ذهب لقيادات تهامية لعلها تقف معه وتنصفة لديهم مناصب في السلطة المحلية بمحافظة الحديدة ولكنهم لم ينصفوة ولم يستطعيوا مواجهة دهمان الذي كان معروف بهنجمتة وقوتة ونخيطه وسلطتة داخل محافظة الحديدة
ظل جهاد في حالة شرود ذهني وفي كل مرة يذهب لعملة يقابلة القائد دهمان انت موقف وحين يسالة عن السبب يقوم بنهرة والتلفظ علية امام زملاءوة والتهجم علية ويعود للمنزل باكيا في حضن امه من الم القهر وامتهان الكرامة وحين تساءلة امه لماذا تبكي . يكتفي بالقول موجوع ياامي فقط دون أي ايضاحات
وذات مرة ذهب لكي يستلم نصف راتب الذي تقوم سلطة صنعاء بتسليمة لموظفي المحافظات الواقعة تحت سيطرتها مع كل مناسبة وكانت تلك المناسبة عيد الفطر السعيد وهو لايمتلك شئي في منزلة ، وفؤجى اثناء سؤالة عن نصف راتبة انه مع الفندم دهمان . اتصل به يطلب منه نصف الراتب رد عليه ليس لديك شيء
فرد علية الحاج بكلمه " ظلمك لن يستمر " ،
القرار الاخير
كان جهاد اتخذ قرار بداخلة بقتل الفندم والانتقام له وبقية زملاءة من الظلم والعبودية التي يمارسها عليهم وظل يفكر بكيفية الطريقة التي سيقوم بها بقتلة خصوصا انه لايمتلك سلاح وكان يختفي كثيرا عن منزله ويجلس بمفردة في اماكن مختلفة ويلغي تماما أي حلول اخرى بل ان لغة القتل والانتقام كانت هي من ترفع نسبة القناعة لدية وفي كل يوم يزداد الاصرار يوما عن اخر بالانتقام لنفسة وهو يعلم انها طريقة خاطئة لكنها كانت وحيدة امامه للتغلب على ذلك الجبروت والظلم الطاغي الذي تعرض له.
وفي مساء الخميس السادس عشر من نوفمبر 2017 طلب الحاج من احد زملاؤه بندقية متحججا انه ذاهب الى عرس احد اصدقاءة ويريد ان يشاركة الفرحة بالسلاح فاعطاة صديقة الالي . واتصل بصديق اخر له لدية دراجة نارية مرافقتة الى مشوار مهم ، في السابعة والنصف مساء حضر صديقة بدراجتة النارية صعد الحاج اليها وطلب من صديقة حين يكون امام ادارة الامن والهدف ان يهدئ السرعة لانه يريد السلام على زميل له ، ولم يكن يعلم صديقة مخطط الحاج ، وتحركا معا وكان يعلم الحاج ان القائد دهمان يقضي وقت تخزينة المساء امام ادارة الامن فوق الطقم مع افراد له وكان المكان مظلم ، اقتربا من الطقم فنزل جهاد من الدراجة ونادى دهمان بمجرد ان رد علية دهمان باشر الحاج باطلاق الرصاص علية حتى ارادة قتيلا وصعد الدراجة النارية وطلب من صديقة مواصلة المشوار طبيعي ولم يستطيع صديقة القيادة حيث ظل مذهولا وغير مصدق لما شاهدة وكيف ان بقية الافراد انشغلوا باسعاف دهمان دون اطلاق رصاصة على زميلهم الحاج
مابعد الاعتقال
جاء النبا بوفاة دهمان من داخل المستشفى الذي اسعف اليها وعلى الفور انتشر الخبر ك انتشار النار في الهشيم وغضبت القيادات الامنية وصدرت لاوامر باقتحام منزل الحاج واعتقال كل من في المنزل وتحركت الاطقم لمنزل الحاج حيث لم يكن به سوى والداتة واختة وتم سحبهم للطقم دون أي مراعاة لوضعهم وخصوصياتهم ، وظهر جهاد في تلك اللحظة وقال للاطقم " لاتاخذوا المكالف يامكالف "
اثناء التحقيق معه من قبل نائب مدير الامن في تلك الفترة عبد الحميد المؤيد حول قيامة بذلك العمل قال له جهاد يافندم كم يامرة جئت اشكو لك معاملتة لي وانت تطردني من مكتبك تارة وتارة اخرى لاتلتفت لشكواي ليباشر نائب مدير الامن بضربة بمؤخرة مسدسة الشخصي في راسة وطلب منهم ايداعة السجن المركزي
في اولى جلسات محاكمتة ترافع عنه المحامي طه الحرد امين عام نقابة المحاميين في الحديدة ف اقتحم اهالي دهمان قاعة المحكمة وهددوا المحامي بالقتل والتصفية في حال استمر دفاعة عن موكله بل انهم تلفظوا علية خارج المحكمة بعبارات نابية وامام قضاة اللذين غضوا الطرف وكانهم لم يسمعوا شئي
وظل الحرد يتلقى التهديدات يوما بعد يوم وتعرض لحادث غريب نجا منه باعجوبة واضطر للهروب بعد ان شعر ان حياتة في خطر ولايوجد من يحمية حيث كانت بلاغاتة لدى الجهات الامنية والقضاء تقابل ببرود عجيب فعرف ان هناك انفلات امني ومؤامرة تحاك ضده وموكله وانهم مستاءين من الدفاع عن الحاج فغادر الحديدة الى محافظة جنوبية
اثناء فترة عقوبة الحاج في السجن حاول اهالي دهمان مرتين قتلة في السجن وفشلا واقتحما السجن اكثر من مرة وكان زملاوءة في السجن يقومون بحمايتة
وتم نقلة مرة الى سجن في صنعاء ومرة الى سجن في حجة وتلقى اشد انواع التعذيب وكان مبرر نقلة الى تلك السجون لكي لايهرب من السجن مع انه في كل مرة كان يقول لهم اعدموني . انني منتظر لذلك
قبل الاعدام
في جلسة المحاكمة الاخيرة له اثناء صدور قرار الاعدام طلب منه القاضي ان يطلب العفو من اهالي القتيل ، فنظر اليهم الحاج ضاحكا وبسخرية اطلب العفو من من . ذولا !! اشر بيدة اليهم ضاحكا " ثم بصق عليهم قائلا تفو عليكم " ، فقال له القاضي ماهي امنيتك الاخيرة قبل اعدامك . قال له لو ظل دهمان حيا او لا زال حيا او بعث من جديد سوف اقتلة من جديد انتصرت لكرامتي
عاد القاضي ليطلب منه اخر طلب قبل تنفيذ حكم الاعدام
قال جهاد اريد معوز ابيض تهامي وقميص ابيض وعقد فل تهامي وعكاوة راس من الفل ارتديها حين تنفذون الاعدام بحقي
وفي صباح الاحد الحادي عشر من ابريل 2020 خرجت جموع عفيرة من ابناء الحديدة ورغم الخوف الذي يسكن المدينة ومنع التجمعات والمظاهرات خرج كل من يعرفة ومن لايعرفة وعرف بقضيتة امام مكان الاعدام
بطحوة ارضا وكتفو كلتا يداة اطلق الجندي 3 رصاصات على قلبه رفع جهاد رأسه ولفت باتجاة اهالي دهمان ضاحكا مبستما فاطلق الجندي 3 رصاصات اخرى حتى فارق الحياة وتاكد الجميع من موته وظل الفل ملفوفا حول رقبتة
ويشيع بموكب مهيب وهتافات " عند الله تجتمع الخصوم "
خاص لـ"يمن الغد"