أخبار محلية

في يومها العالمي.. الصحافة الليبية بمرمي نيران الإرهاب

في يومها العالمي.. الصحافة الليبية بمرمي نيران الإرهاب
سياسة

العين الإخبارية - براك الشاطئ

يمر اليوم العالمي لحرية الصحافة علي ليبيا والصحفيين الليبين في قلب معركة شرسة ضد الإرهاب الذي قتل منهم العشرات بالإضافة إلى الحقوقيين و الكتاب و الشعراء المناوئين لحكم تنظيم الإخوان.

هذه المناسبة التي توافق 3 مايو / أيار من كل عام وتدعمها الأمم المتحدة تذكر الليبيين بالمآسي التي عانوها على أيدى  الإرهابيين في فترة سيطرتهم على البلاد. 

وبحسب الحصيلة السنوية التي أصدرتها منظمة "مراسلون بلا حدود" فإن أسوء أعوام مرت على الصحفيين و المدنين الليبيين هما عام 2014 و2013 ، مشيرة إلى أن الوضع تحسن في الفترة الأخيرة في شرق البلاد. 

وكان من ضمن الصحفيين الذين تم اغتيالهم بأيادي الإرهاب الغاشم هو الصحفي مفتاح أبوزيد، رئيس تحرير صحفية برنيق الذي قتل بمدينة بنغازي في 26 مايو/ آيار عام 2014 بسبب مناهضته لسيطرة المليشيات المسحلة على المدينة. 

وقال زياد الشيباني، رئيس مركز الثقافة بوادي الشاطي الليبية، إن الصحفيين  اللبيين تعرضوا مثل العسكريين و عناصر الشرطة إلى موجات من الاغتيال كان أبرزهم الشهيد عبدالسلام المسماري الذي قتل على يد التنظيم الإرهابي المسمى بـ "أنصار الشريعة" في مدينة بنغازي. 

و أضاف الشيباني، لـ "العين الاخبارية"، انه من الأسباب التي دفعت أنصار الشريعة و تنظيم داعش الارهابي لاغتيال أبوزيد هو موقفه المناهض لسيطرتهم على شرق البلاد و اغتيالهم لجنود و ضباط الجيش الليبي قبل عملية الكرامة التي أطلقها المشير خليفة حفتر في 2014. 

المليشيات في ليبيا

وأوضح أن الصحفي مفتاح أبو زيد كان قد حذر من التآمر على الوحدة الوطنية باسم الدين، كما دعا  إلى انطلاق عملية بناء مؤسستي الجيش والشرطة والوقوف في وجه المد المتزايد للكتائب والمجموعات المسلحة داث الايدلوجيات المتطرفة.

و اختتم الشيباني أن ليبيا مرت بظروف صعبة في فترة سيطرة الإرهابيين على شرق البلاد حتى تمكن الجيش الليبي من طردهم، قائلا: "اليوم يعيش الصحفيين في بنغازي وسبها في أمن واستقرار". 

وكان المركز الليبي لحرية الصحافة وثق العديد من حالات الاغتيال التي طالت الصحفيين خلال سيطرة المليشيات على البلاد و منهم: الصحفية نصيب كرنافة و التي تعمل بالإذاعة المحلية في مدينة سبها جنوب ليبيا. 

ووجدت كرنافة في مقبرة بضواحي المدينة مع جثة سائقها وعليهما أثار تعذيب وحشية، وفقاً لتقرير الطب الشرعي. 

وفي أغسطس/ آب 2013 قتل المذيع في فضائية"ليبيا الحرة" عز الدين قصاد أثناء خروجه من أحد المساجد بمدينه بنغازي بالرصاص على يد مسلحين.

كما قتل الصحفي عبد الله بن نزهة في 19 يناير / كانون الثاني  2014 في مدينة سبها رميًا بالرصاص في فترة سيطرة الجماعات المسلحة على المدينة. 

وضمن القائمة أيضاَ كان الإعلامي مفتاح القطراني، مدير شركة الأنوار للإنتاج الإعلامي في مدينة بنغازي، والذ قتل في أبريل/ نيسان 2015 في مكتبه بعد تلقيه رصاصة قاتلة في الرأس علي يد مسلحين. 

وبحسب منظمات حقوقية و إعلامية محلية ودولية فإن عامي 2013 و2014 كانت الأسوأ في تاريخ ليبيا علي العاملين في مجال الإعلام بعد ترك وظائفهم جراء الاعتداءات والتهديدات التي طالتهم في كل المدن لا سيما مدينتي طرابلس وبنغازي ودرنة.

وشهدت  بنغازي عام 2014  أكبر الانتهاكات بحق العاملين بمجال الإعلام من قتل و خطف ما جلعها أخطر المدن في العالم علي مزاولي مهنة الصحافة.