العين الإخبارية - براك الشاطئ
رأى خبراء ومحللون سياسيون ليبيون إن فائز السراج يجري مناورة سياسية بائسة جديدة من خلال إعلانه قبول التفاوض من جديد.
وقال المحلل السياسي عبدالسلام الترهوني إن حكومة الوفاق غير الشرعية بدأت تلجأ لأساليب الالتفاف السياسي والمراوغة إذ أنها تتلقى أوامر من أنقرة بتصعيد الموقف عسكريًا وتدعو لمفاوضات تشكيل مجلس رئاسي جديد في الوقت ذاته.
وأضاف الترهوني في حديث خاص لـ"العين الإخبارية"أن السراج قبل التفاوض عقب الهجوم الفاشل على قاعدة الوطية الجوية، وهزيمته على يد قوات الجيش الليبي.
وأضاف أن هذا منزلق خطير قد ينسف كل الجهود الرامية لإنهاء سيطرة الميليشيات على العاصمة طرابلس، مشيرا إلي أنها "محاولة من السراج لشرعنة القوة الميليشياوية المدعومة بالمرتزقة من تركيا ويجعلها جسم موازي للجيش الليبي".
ويتفق معه "عبدالله الكميعي" المحلل السياسي الليبي بشأن فشل السراج فى حسم الصراع وضرب قاعدة الوطية، جعله يقبل بالتفاوض.

وقال إن السراج بعد فشله عسكريًا في حسم الصراع يسعى الآن لتقسيم البلاد عن طريق مبادرة أحد بنودها تفعيل النظام الفدرالي بالإضافة لجسم سياسي على غرار المجلس الرئاسي الحالي ليتولى السلطة المركزية في طرابلس.
وأضاف الكميعي في حديث خاص لـ"العين الاخبارية"أن مستشاري السراج هو شرعنة جزء من المليشيات للمحافظة على مراكزها في طرابلس لمحاصصة السلطة في أي تسوية قادمة.
وأوضح الكميعي أن هذا لن يرضي بعض أعضاء المجلس وعلى رأسهم نائب رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق أحمد معيتيق وفتحي باشا أغا وزير داخلية حكومة الوفاق غير الشرعية اللذان يرغبان فى البقاء داخل المشهد، ملمحا إلى احتمالية وقوع مواجهات بين المليشيات في الفترة القادمة.
وعلق أحمد علي الزياني أستاذ العلوم السياسية بجامعة الزيتونة فى ترهونة بأن السراج يبعث رسالة مفادها أنه باقي في السلطة وأن الأتراك يحمونه، متناسيًا أن القوات الليبية تبعد عن مقر حكومته غير الشرعية مسافة 4 كيلومترات.
و أضاف الزياني في حديث خاص لـ "العين الإخبارية" أن السراج رفض هدنة رمضان المبارك المقترحة من قبل الجيش الليبي كونه يعتقد أنه سيدخل قاعدة الوطية الجوية وبعد صده من الجيش وإلحاق الهزيمة بقواته تحول الى دواليب السياسة بحثًا عن حل.
و أكد "الزياني " أن السراج ضيع عليه فرصة هدنة جديدة لاعتقاده أن الجيش الليبي طلبها من مصدر ضعف لكن بعد هزيمته العسكرية الكبرى أمس عرف أنه أخطأ و عاد يطلبها من جديد".
و تصدت قوات الجيش الليبي، لهجوم من مليشيا حكومة الوفاق غير الشرعية استهدف قاعدة الوطية الجوية غربي البلاد، كما تم إلقاء القبض على عدد من أفراد القوة المهاجمة وأنها ألحقت بالمليشيات هزيمة على حدود القاعدة.
وتواصل مليشيات اختراق الهدنة الإنسانية المعلنة في شهر رمضان وتشن هجوما على مواقع الجيش الليبي.
ويعد هذا ثاني هجوم على معقل رئيسي للجيش الليبي غربي البلاد،عقب هجومها على مدينة ترهونة، وفشلت مليشيات السراج في تحقيق أهدافها كما كبدها الجيش خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.