أخبار محلية

اصطفاف سوداني لتطهير المناهج الدراسية من أفكار الإخوان

اصطفاف سوداني لتطهير المناهج الدراسية من أفكار الإخوان
سياسة

مرتضى كوكو - العين الإخبارية

يشهد السودان حالة من الاصطفاف السياسي والمجتمعي؛ لتطهير المناهج الدراسية من أفكار جماعة الإخوان الإرهابية والارتقاء بالعملية التعليمية في البلاد، وسط تحركات بائسة من فلول "الحركة الإسلامية" المعزولة، لإجهاض هذه المساعي. 

ورغم حملة التضليل التي يقودها بقايا نظام الإخوان البائد، يمضي المركز القومي للمناهج في السودان (حكومي) في تغيير المناهج الدراسية للتعليم العام التي وضعتها جماعة الإخوان الإرهابية عقب استيلائها على السلطة بانقلاب عسكري في يونيو/حزيران 1989.

وقال مدير مركز المناهج السوداني، عمر القراي لـ"العين الإخبارية" إنهم غير مكترثين لحملة الانتقادات التي يقودها بقايا النظام البائد؛ لأن جهات سودانية أخرى تقوم بالتصدي العفوي لهذه التحركات معلومة الغرض.

وأضاف: "ماضون في الطريق الذي بدأناه للارتقاء بالعملية التعليمية في بلادنا، ولن نفصح عن تفاصيل ما توصلنا إليه في تغيير المناهج الدراسية في الوقت الحالي، وعندما نفرغ سيعرف الجميع ما أنجزناه".

لكن مصادر مطلعة كشفت لـ"العين الإخبارية" أن المركز السوداني للمناهج شكل نحو 10 لجان متخصصة تضم كبار الخبراء التربويين في البلاد، تعكف حاليا على وضع مناهج دراسية جديدة لكافة مراحل التعليم العام خالية من أفكار تنظيم الإخوان الإرهابي.

وللقراي موقف ثابت تجاه المناهج الدراسية الحالية، إذ يرى بأنها متخلفة ومترهلة ومحشوة بالنصوص والأفكار الإخوانية، وتعمل على أدلجة الطلاب والتلاميذ لصالح تنظيم الحركة الإسلامية الإرهابي، مما يستوجب تغييرها بأخرى مبسطة وتعتمد الفهم وليس الحفظ كما يجري الآن".

وكعادتهم، لجأ فلول جماعة الإخوان الإرهابية، للعزف على وتر العاطفة الدينية، بالترويج إلى أن السلطة الانتقالية تسعى إلى إزالة الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من المناهج الدراسية، ووضع مناهج جديدة تدعم الأفكار العلمانية، لكن لم يعد هذا السلاح فعالا تجاه السودانيين الذين دعموا مساعي إصلاح العملية التعليمية ببلادهم.

وبرأي الخبير التربوي السوداني، أحمد محمود، فإن مستوى التدمير الذي تعرضت له العملية التعليمية خلال حقبة نظام الإخوان المعزول، كان دافع قويا لأن يصطف السودانيون لدعم قرار تغيير المناهج الدراسية لكونها تمثل المدخل الرئيسي لإصلاح هذا القطاع الحيوي.

وقال محمود لـ"العين الإخبارية" إن تغيير المناهج الدراسية والسلم التعليمي بإلغاء المرحلة المتوسطة خلال فترة حكم الإخوان، دمر التعليم في السودان وأضعف الرصيد الأكاديمي للطلاب، بحيث تجد كثيرا من حملة الشهادات الجامعية يخطأون في الإملاء والنحو بصورة قاتلة.

وأضاف: "هناك فرق شاسع في المستوى الأكاديمي والمعرفي بين الطلاب الذين تلقوا تعليمهم في فترة حكم الإخوان، والذين سبقوهم، لذلك يجب أن يمضي الإصلاح وتغيير المناهج حتى تعود العملية التعليمية في السودان إلى سابق عهدها".

وترى لجنة المعلميين السودانيين (كيان نقابي مستقل) أن حملة الإخوان المسعورة تأتي لحماية أفكار جماعة "الهوس الديني" التي دستها في المناهج الدراسية خلال الثلاثة عقود الماضية، ولكن ستواجه هذه التحركات بالفشل.

وشددت اللجنة، في بيان، الخميس، أن مراجعة المناهج الدراسية وتغييرها أصبح ضرورة حتمية، بعد أن نحجت الثورة الشعبية في إنهاء حكم الإخوان، لكونها المدخل الأساسى والعمود الفقري لاكتساب الهوية الوطنية والولاء والانتماء من خلال المعارف والقيم والمهارات والتاريخ والثقافة.