مع حلول مساء كل يوم يتفاجأ سكان أحياء العاصمة اليمنية بانتشار مسلحي الحوثيين في أحد الأحياء مسنودين بسيارات الإسعاف، وعربات الرش والتعقيم حيث يتم إغلاق المتاجر ومنع حركة السكان لمدة تصل إلى 12 ساعة، ورغم مشاهدة السكان سيارات الإسعاف تنقل أشخاصا تم اقتيادهم تحت قوة السلاح من بعض البنايات فإن وزارة الصحة في حكومة الميليشيات
لا تزال ترفض الاعتراف بعدد الإصابات بالجائحة العالمية «كوفيد - 19». ويعتقد سكان في مناطق سيطرة الحوثيين أن ما يمارسه الحوثيون «إرهاب أبيض» نسبة إلى استخدام الملابس المخصصة للكوادر الطبية في إرهاب الناس عوضا عن تطمينهم.
قبل أيام، داهمت قوة عسكرية كبيرة حي ضبوة الشعبي جنوب صنعاء. ظهر عاملون في قطاع الصحة وهم يرتدون اللباس الخاص بالمتعاملين مع المصابين بفيروس «كورونا» إلا أنهم كانوا يطلقون الأعيرة النارية في الهواء لتخويف سكان الحي، ومنعهم من الخروج أو الظهور من نوافذ منازلهم لمشاهدة الميليشيا وهي تطارد أحد الأشخاص الذين تقول إنه فر من مركز الحجر الصحي بعد أن أدخل فيه للاشتباه بإصابته بالفيروس.
- مفهوم الفيروس لدى الجماعة
لقد حول الحوثيون خطورة فيروس «كورونا» إلى مناسبة لفرض الجبايات المضاعفة وإرهاب السكان باستعراض قوتهم العسكرية، والتلاعب ببيانات الإصابات وحالات الاشتباه، ما جعل سكان صنعاء يعيشون أياما عصيبة من الرعب، في انتظار اعتراف الميليشيا بحقيقة الحالات المصابة والمشتبه بها وبقية التفاصيل.
وأعلنت الحكومة اليمنية تسجيل 21 إصابة، ولم يعلن الحوثيون إلا عن إصابة واحدة لرجل صومالي. ويشكك كثير من اليمنيين والمراقبين في شفافية الجماعة.
وكان مساء الاثنين الماضي كابوسا حوثيا عاشه سكان حارة الشوكاني. حالة من الرعب غير المسبوق، حيث انتشر المسلحون الحوثيون ومعهم سيارة تحمل مكبرات صوت تنادي على السكان بالبقاء في منزلهم لمدة 15 يوما وهددت من يخالف ذلك بالعقاب.