ووفقاً لهذه الصحف فإن الأوضاع في اليمن عموماً الآن باتت على شفا كارثة بسبب سياسات الحوثيين ممن ينتهجون سياسات وأساليب استراتيجية خادعة تؤدي إلى عدم الاستقرار وتواصل الأزمات بالبلاد.
تركيا في اليمن
كشفت مصادر سياسية خاصة لصحيفة "العرب اللندنية" عن تزايد النشاط التركي في اليمن خلال الآونة الأخيرة، في ظل مؤشرات على رغبة أنقرة في استثمار الملف اليمني في الصراع مع دول التحالف العربي الذي تقوده السعودية، ومقايضة المجتمع الدولي بملفات التدخل التركي في سوريا وليبيا.
وأشارت المصادر في حديثها للصحيفة إلى أن مشروع التدخل التركي في اليمن تموله قطر عن طريق شخصيات سياسية وقبلية يمنية محسوبة على جماعة الإخوان وشخصيات تابعة للدوحة، لوحت في الآونة الأخيرة بورقة ابتزاز التحالف العربي والتهديد بدعوة تركيا إلى التدخل في اليمن وتشكيل تحالف جديد يضم قطر وسلطنة عمان.
وأكدت المصادر أن تركيا ما زالت تتحرك بحذر في الملف اليمني، في انتظار الفرصة المواتية واتساع التيار الداعم لها في صفوف الحكومة اليمنية، وتسوية الأرضية المناسبة لتدخلها على الأرض من خلال إيجاد منفذ بحري تحت سيطرة عملائها في اليمن.
أردوغان ومندريس
بدوره أنتقد الكاتب والمحلل السياسي محمد نور الدين تورط الرئيس التركي في عدد من المعارك سواء في سوريا أو ليبيا والعراق.
وأشار الكاتب في مقال له بصحيفة "الخليج" الإماراتية إلى ما تداولته أخيراً عدد من الصحف التركية والتي أنتقدت توريط أردوغان لتركيا في حروب متعددة بالمنطقة، الأمر الذي أصاب غضب الرئيس التركي الذي وصف ما يكتب عنه بأنه محاولة للانقلاب عليه والإطاحة به من السلطة. وقال نور الدين "تركيا تطفح اليوم بالشائعات عن انقلاب.
وقبل ما تتداوله الصحف كانت تصدر عن حزب العدالة والتنمية وحتى عن شريكه حزب الحركة القومية تصريحات بأن التهديد بانقلاب لن "يقسم السلطة ولن يدفعها للتراجع عن سياساتها".
وأضاف الكاتب إن "الحديث عن انقلاب ليس عبثاً. فرغم أن أردوغان كان يمسك بالجيش وقيادته، فقد حصلت محاولة انقلاب عسكرية قبل أربع سنوات فقط بعد عشرين سنة على آخر انقلاب عسكري "مقنّع" عام 1997 وأطاح سلمياً بحكومة نجم الدين أربكان. وبعد محاولة انقلاب 2016 قام أردوغان بأوسع عمليات تصفية داخل الجيش محكماً قبضته من حيث المبدأ، على القيادة العسكرية. وإذا كانت المفاجآت في تركيا تبقى قائمة فإن المعارضة التي فازت في الانتخابات البلدية قبل حوالي العام، تراهن جدياً على هزيمة أردوغان في انتخابات ديمقراطية عام 2023".
استمارات استخباراتية
وإلى الوضع في اليمن مرة أخرى حيث رصدت صحيفة "الشرق الأوسط" في تقرير لها ما وصفته بتعدد وسائل استقطاب المقاتلين بصفوف الجماعة الحوثية التي تحتل العاصمة اليمنية ومناطق أخرى مكتظة بالسكان في اليمن منذ العام 2014.
وقالت الصحيفة إنه وفي خضم الخسائر التي منيت بها الجماعة في مختلف الجبهات، "استحدث القائمون على التجنيد "صرعات جديدة" لعل أبرزها استمارات استخباراتية وتطبيقات الدردشة في الهواتف، وفقاً لمصادر عديدة تحدثت معها الصحيفة.
وفي هذا الإطار أشارت الصحيفة إلى أن الميليشيات الحوثية أصدرت تعميمين جديدين يلزمان عقال الحارات والمشرفين التابعين لها في المناطق والأحياء السكنية بالعاصمة صنعاء بسرعة التجنيد القسري إلى صفوف الجماعة إضافة إلى جمع بيانات وتفاصيل دقيقة عن السكان بحجة حصر الأسر الفقيرة والنازحة والمحتاجة.
وقالت الصحيفة "عقب التوجيهات الحوثية شرع عقال الحارات الموالون للجماعة بحملة للتجنيد في معظم مناطق العاصمة، مستغلين في ذات الوقت الهدنة الإنسانية التي أعلن عنها التحالف الداعم للشرعية استجابة للدعوات الأممية بهدف توحيد الجهود لمواجهة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19".
وتحدثت مصادر محلية في صنعاء للصحيفة عن انتشار دوريات حوثية اليومين الماضيين في كافة أحياء ومناطق العاصمة، حيث قامت بتوزيع توجيهات على مأموري المديريات والأحياء الموالين لها تفرض تجنيد 4 مدنيين من كل حي.