آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة يتلقى برقية تهنئة من رئيسة جمهورية الهند بمناسبة العيد الوطني   •   حزب الإصلاح ينوي ملاحقة المدعو ''خالد اليماني'' قضائيًا ويتهمه بالتحريض وتغذية العنف   •   رئيس مجلس القيادة يدعو إلى وحدة الصف والسمو فوق كل الجراح وتوجيه كل الطاقات نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة   •   أطباء يحذرون من خطورة وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال: مثل التدخين تماماً   •   رئيس جهاز أمن الدولة يرفع برقية تهنئة لفخامة الرئيس بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   عضو مجلس القيادة الخنبشي يطلع من وزير الأوقاف على أوضاع الحجاج   •   أبرزهم محمد هنيدي وياسمين عبدالعزيز.. 10 فنانين يؤدون مناسك الحج هذا العام   •   حزب الإصلاح ينوي ملاحقة المدعو "خالد اليماني'' قضائيًا ويتهمه بالتحريض وتغذية العنف   •   الاتحاد العالمي يهنئ بعيد الأضحى ويؤكد دورهم المحوري في دعم اليمن وصموده   •   وزير الداخلية يرفع برقية تهنئة لفخامة الرئيس بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •  
أخبار محلية

التهامي.. "قاتل" اعتلى قمة استخبارات الوفاق الليبية واختنق بأحابيلها

التهامي.. "قاتل" اعتلى قمة استخبارات الوفاق الليبية واختنق بأحابيلها
سياسة

العين الإخبارية - عبد الهادي ربيع

بموته الغامض، لن يغلق اللواء عبد القادر التهامي المكلف برئاسة جهاز الاستخبارات في حكومة فايز السراج غير الدستورية بليبيا كتاب الأسرار، في بلد بات مسرحا لعبث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتنظيم الإخوان الإرهابي.

فالرجل الذي أقاله السراج من المنصب الأمني الرفيع منتصف العام الماضي عاد لتولي مهامه دون تفسير أو إعلان، فيما تردد الحديث عن ملفات سرية وأوراق ضغط بحوزته كفلت له العودة إلى موقعه وهو أمر غير مستغرب إذ يعد التهامي أحد مهندسي علاقة حكومة الوفاق منتهية الصلاحية بنظام أردوغان.

وتضاربت الأنباء الأحد بشأن مقتل التهامي، فبينما أكد العقيد محمد فرج عثمان بالمركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة بالجيش الليبي، أنه لقي حتفه على يد مجموعة تنتمي لمليشيا الردع التابعة لفتحي باشأغا، سارعت منصات تابعة للوفاق إلى القول إنه توفي بأزمة قلبية.

وربما لن يعرف الليبيون قريبا حقيقة ما جرى لكنهم يعلمون بالتأكيد أن رئيس أرفع جهاز أمني في ليبيا السراج ما زال إلى الآن بحسب صحيفة الـ"دايلي ميل" البريطانية أحد أبرز المشتبه بهم من قبل مكتب مكافحة الإرهاب في "سكوتلند يارد"، في المشاركة في قتل الشرطية إيفون فليتشر أمام السفارة الليبية في لندن عام 1984.

وكان التهامي يعمل خلال الثمانينيات في السفارة الليبية بلندن حين تظاهر معارضون لنظام العقيد معمر القذافي أمام مقرها وسط حماية الشرطة البريطانية قبل أن تخرج رصاصة من نافذة السفارة لتصيب الشرطية البريطانية فليتشر ذات الـ 25 عاماً في الظهر.

وتسببت الواقعة إصابة الشرطية في حصار السلطات البريطانية السفارة لمدة 11 يوماً قبل أن تقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وترحل 30 ليبيا، كان من بينهم التهامي.


وعبدالقادر التهامي أحد أبناء الجنوب الليبي من بلدة أقار بمنطقة الشاطئ وكان ضابطا في الأمن الخارجي، تولى عدة مناصب بالاستخبارات أبرزها نائب رئيس الجهاز للشؤون الأمنية ومدير المركز الوطني لمكافحة الهجرة غير الشرعية، ورئيس الجهاز المؤقت في إبريل/نيسان في عام 2017.

ورغم خلفيته العسكرية يعد التهامي أحد المساهمين الرئيسيين في شرعنة المليشيات التي تهيمن على العاصمة طرابلس ومهندس العلاقات مع الاستخبارات التركية.

وظل الدعم التركي لحكومة الوفاق وتنظيم الإخوان في ليبيا سريا قبل أن يضيق الجيش الوطني الخناق على طرابلس ما دفع أنقرة للمسارعة بنجدت المليشيات الإرهابية عبر توقيع مذكرتي تفاهم مع السراج.

ومنذ توقيع تفاهمات أردوغان والسراج انتقدت دول غربية تسليح تركيا للمليشيات ودعمها بقوات من الجيش التركي ومرتزقة سوريين في مخالفة لقرار أممي بحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا.

وتورط التهامي في عمليات الخطف وابتزاز المسؤولين من قبل المليشيات بعد إطلاق الجيش الوطني الليبي عملية طوفان الكرامة لتحرير العاصمة.

ومن أبرز تلك العمليات اختطاف وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوفاق، أوحيدة نجم، الذي أبلغت عائلته أن أوامر اختطافه صدرت من مدير مكتب فايز السراج اللواء محمود عبدالجليل ونائب المخابرات للشؤون الأمنية حينها عبدالقادر التهامي، بحسب مصادر تحدثت لـ"العين الإخبارية".

كما اختطف رئيس المخابرات الليبية السابق عبدالله الإدريسي، ونائبه عبدالمجيد الضبع، ونائب رئيس المخابرات العسكرية بتهمة التواصل مع القيادة العامة للجيش الليبي.

لكن الخدمات التي قدمها التهامي لإرهابيي طرابلس لم تشفع له إذ جاءت موته الغامض بعد تداول أنباء حول إلقاء القبض عليه مساء السبت في طرابلس.

ومنذ فترة تشهد طرابلس معارك مكتومة بين فايز السراج وفتحي باشأغا فيما يبدو أنه صراع على النفوذ داخل الحكومة المسيطرة على العاصمة الليبية، حسب مراقبين.

وأواخر فبراير/شباط الماضي قال فتحي باشاغا، وزير داخلية السراج، إن (جهاز المخابرات) تعرض للاختراق من قبل ميليشيا، لم يسمها، في إشارة إلى مليشيا النواصي.