العين الإخبارية - إسطنبول
توعد معارض تركي الرئيس رجب طيب أردوغان بالإطاحة به من منصبه عبر الصناديق الانتخابية فحسب، وليس بأي وسيلة أخرى كما يروج هو ونظامه.
وأضاف، في تصريحات صحفية أدلى بها أنغين آلطاي، النائب البرلماني عن مدينة إسطنبول، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، نقلها الموقع الإلكتروني لصحيفة "سوزجو" المعارضة، الثلاثاء، أن "مهمة المعارضة إسقاط الأنظمة الحاكمة بالديمقراطية".
وجاءت تصريحات المعارض التركي ردًا على مزاعم يروج لها نظام أردوغان وحزبه منذ فترة حول تخطيط حزب الشعب الجمهوري لمحاولة انقلابية لإسقاطه.
وأضاف آلطاي قائلًا:"سيكون الحساب بيننا عبر الصناديق الانتخابية، مع أنك أنت أول من يرفض تلك النتائج، ولعل الانتخابات المحلية الأخيرة في مارس/آذار 2019 خير دليل على ذلك حينما أمرت بإعادة الانتخابات على منصب رئيس البلدية الكبرى بمدينة إسطنبول، والتي فازت بها المعارضة مجددًا".
وأردف قائلا: "والأمر الذي لم أتأكد منه أنه هل حقًا تعيش حالة من الذعر لحدوث انقلاب أم أنك تتصنع ظلم الانقلاب عليك".
وتشهد تركيا تجاذبات ونقاشات حادة خلال الفترة الأخيرة حول النظام الرئاسي، وحديث قيادات المعارضة عن فشل حكومة أردوغان في إدارة أزمة وباء كورونا المستجد، والحد من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية.
ودأب قادة حزب الشعب الجمهوري وصف الحكومةَ بـ"النظام" و"نظام القصر"، وتفجرت هذه الضجة بعد تصريحات للمتحدث الرسمي باسم الشعب الجمهوري أوزغور أوزل، قال فيها "إن نهاية نظام القصر اقتربت"، في إشارة إلى النظام الحاكم.
وفي سياق متصل، انتشرت في الأيام الأخيرة على "تويتر" عشرات الآلاف من التغريدات تحت وسم "انقلاب"، يحذر فيها أنصار العدالة والتنمية من "مخططات انقلابية" وتوعدوا بمواجهتها.
وذهب بعض أعضاء الحزب إلى نشر تهديدات ووضع صور لذخيرة، مؤكدين أن القتل سيكون هو الرد على أي معارض من الشعب الجمهوري "يروج للانقلاب".
وفي مثل هذه المشاحنات والتجاذبات يجدد حزب أردوغان وأنصاره الحديث عن انقلاب جديد، بعد مسرحية الانقلاب المزعوم عام 2016.
وفيما يتهم أنصار الحزب الحاكم المعارضة بالتعاون مع حركة رجل الدين فتح الله غولن التي يتهمها أردوغان بتدبير محاولة الانقلاب ضده، تؤكد المعارضة أن تهمة الانقلاب والارتباط بغولن باتت جاهزة دائما لترهيب أي صوت معارض.