داوود عبدالرؤوف - القدس المحتلة
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي،الأحد، محافظ القدس عدنان غيث وعدد من النشطاء الفلسطينيين بمدينة القدس الشرقية خلال وقفة سلمية لإحياء الذكرى السنوية الـ 19 لرحيل القيادي الفلسطيني فيصل الحسيني.
وشاهد مراسل "العين الإخبارية" قوات من الشرطة والمخابرات الإسرائيلية وهي تحاصر محيط أحد المباني في حي الشيخ جراح بالقدس حيث كانت الوقفة السلمية على وشك الانطلاق.
واعتقلت قوات الاحتلال محافظ القدس عدنان غيث وعدد من النشطاء الفلسطينيين واقتادتهم إلى سيارة للشرطة بداعي المشاركة في فعالية محظورة.
وعرف من بين المعتقلين ناصر قوس، مدير نادي الأسير الفلسطيني بالقدس، وعوض السلايمة، عضو إقليم حركة "فتح" بالقدس، ومروان الغول، رئيس نادي سلوان، واسحق القواسمي، أحد المنظمين للوقفة السلمية.
واعتاد الفلسطينيون تنظيم وقفة سنوية في ذكرى رحيل الحسيني الذي برز كقائد جميع الفلسطينيين في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
وقد أغلق الاحتلال الإسرائيلي مبنى بيت الشرق، الذي كان مقر الحسيني والوفد الفلسطيني إلى مفاوضات مدريد، في العام 2001 وجدد إغلاقه منذ ذلك الحين.
وفي وقت سابق الأحد، أصدر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أمير اوحانا قرارا بمنع الوقفة السلمية رغم أنه اشار في نص قراره إلى أنها" أمسية لذكرى فيصل الحسيني" مشيرا إلى انه يمنع إقامتها لأنها تقام برعاية السلطة الفلسطينية.

وكانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتورة حنان عشراوي قالت، اليوم الأحد، إن درب فيصل الحسيني "أمير القدس" ومن سبقوه ولحقوا به من القادة العظام سيظل منارة لنا ولأجيالنا القادمة حتى نيل حقوقنا الوطنية المشروعة بالحرية والاستقلال وتقرير المصير".
وأضافت في تصريح تلقت " العين الإخبارية" نسخة منه، أنه:" لقد كان الحسيني القائد الوطني الثائر صاحب القامة الوطنية الجمعيّة؛ الرجل المتواضع والدمث والشجاع والمعطاء، عنوان فلسطين ورمزاً من رموزها النضالية، قدم حياته ذوداً عن عدالة قضيتنا ومدينتنا المقدسة وحرية وكرامة شعبنا".
وتابعت :" بذل حياته في سبيل حرية فلسطين وحماية مشروعنا الوطني الذي تمثل القدس مركزه وعنوانه".
ومطلع مايو/ أيار الجاري، استفاق أهالي القدس المحتلة، على حملة اعتقالات إسرائيلية مسعورة بحق 20 فلسطينيا، وسط تنديد رسمي واعتبار الأمر تقويضا للوجود الفلسطيني.
وطالت حملة الاعتقالات مسؤولين في السلطة الفلسطينية وإعلاميين ورجل أعمال تمت مداهمة منازلهم واعتقالهم منها في ساعات الفجر، بعد مصادرة أجهزة حاسوب وهواتف نقالة.
وبرز من بين المعتقلين اللواء بلال النتشة، أمين عام المؤتمر الشعبي الوطني، وهي مؤسسة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية تنشط في مساعدة أهالي القدس.
كما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية مساعدين للنتشة هما عماد عوض وعماد الأشهب، إضافة إلى الإعلاميين تامر عبيدات ورانيا حاتم، ورجل الأعمال مصطفى أبو زهرة.