
ليبيا (حضرموت21) وكالات
وصل القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، أمس، إلى القاهرة، لإجراء مشاورات مع كبار المسؤولين المصريين حول مستجدات الأوضاع في بلاده على ضوء التدخل التركي، والدعوات إلى استئناف الحوار على المسارين السياسي والعسكري، وفق مخرجات مؤتمر برلين المنعقد في 19 يناير الماضي.
وتأتي زيارة حفتر بعد إعلان البعثة الأممية عن موافقة القيادة العامة للجيش الوطني وحكومة فايز السراج على الدخول في جولة جديدة من اجتماعات 5 + 5 المتعلقة بالمسارات الأمنية والعسكرية في جنيف، لكن الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة اللواء أحمد المسماري، أكد أن قبول الجيش للمفاوضات مرهون بتوقف تركيا عن دعم حكومة الوفاق وطرد المرتزقة أردوغان من ليبيا، مشيراً إلى أن ما يقوم به الجيش حالياً هو محاربة الإرهاب المدعوم خارجياً.
وأوضح المسماري، في لقاء مع مجموعة من الصحافيين عبر الدائرة المغلقة، أن النظام التركي يسعى لنهب الثروات الليبية والتحكم في حركة الملاحة في منطقة المتوسط، لافتاً إلى أن الجيش يتعاطى مع كل الدول التي تطرح حلولاً ناجعة للأزمة الليبية بعيداً عن سيطرة الميليشيات والمرتزقة، مضيفاً أن انصياع السراج لأوامر تركيا وعدم امتلاكه أي رؤية للحل عرقل تلك الجهود.
حراك دبلوماسي
ويشير مراقبون، إلى أن وجود حراك دبلوماسي على أكثر من صعيد في محاولة للجم التدخل التركي السافر في ليبيا والدفع نحو العودة إلى دائرة الحوار السياسي، لاسيّما مع اتساع رقعة القلق الأوروبي من مجريات الأحداث في الغرب الليبي، بعد وصول آلاف المرتزقة والإرهابيين من شمال سوريا إلى طرابلس ومصراتة للقتال في صفوف ميليشيات الوفاق تحت إشراف غرفة العمليات التركية.
وكان رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي اتصل بحفتر، وناقش معه تطورات الأوضاع في ليبيا، وقالت الحكومة الإيطالية إن «الجانبين ناقشا عملية الأمم المتحدة، فضلاً عن متابعة مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية». ووفق مصادر مطلعة، فإنّ ضغوطاً دولية عدة مورست أخيراً على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومة الوفاق للقبول بالهدنة، والدخول في جولة جديدة من الحوار السياسي.
شارك هذا الموضوع:
معجب بهذه:
إعجاب تحميل...