تشهد محافظة تعز نشاطا للإخوان بقيادة حمود سعيد المخلافي الذي افتتح ثلاثة معسكرات لاستقبال المجندين المنتمين لمليشيات الإصلاح ومن ثم توزيعهم على وحدات الجيش والأمن أو ضمهم لقوام ألوية مستحدثة بدعم مالي قطري وتواطؤ من قيادة محور تعز التي يسيطر عليها الإخوان.
ويرى مراقبون أن معسكرات تعز تشبه المعسكرات التي دشنها أردوغان في سوريا لتدريب المرتزقة ونقلهم إلى ليبيا، وأن المنضمين إلى تلك المعسكرات يحصلون على عوائد مالية نظير مشاركتهم في الأعمال العسكرية ، وأنه من الوارد أن يكون هناك ضباط استخباراتيون أتراك يشرفون على هذه التدريبات، تحديدًا في ظل الحديث عن توافدهم إلى المهرة خلال الأشهر الماضية.
وبحسب ما نشرته صحيفة "أحوال تركية"، فإن رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد أنّ الاستخبارات التركية طلبت بشكل رسمي من الفصائل السورية الموالية لها تحضير مقاتلين "مرتزقة" بغية إرسالهم إلى اليمن للقتال مع الجماعات المُتشددة هناك، وذلك مقابل مبالغ مالية ضخمة ومُغريات كثيرة.
وبالفعل، بدأ سماسرة المرتزقة في منطقة عفرين شمال غرب سوريا، الترويج لدى الفصائل السورية الموالية لتركيا، بأنّ من يريد أن يقاتل في اليمن فإنّ أردوغان جاهز لتجنيدهم، وذلك بينما أدخل الرئيس التركي أكثر من 10500 جندي لتعويض انقراض المقاتلين السوريين المُحتمل هناك.
وكانت أنقرة قد أرسلت العشرات من ضباط الاستخبارات إلى اليمن تحت شعار "هيئة الإغاثة الإنسانية" التركية، ووصل بعضهم إلى مأرب وشبوة عن طريق منفذ "شحن" الحدودي في محافظة المهرة بعد أن حصلوا على تسهيلات من المدعو أحمد الميسري الذي يشغل منصب وزير الداخلية في حكومة الشرعية.
ومن الواضح أنه يرغب في تكرار السيناريو الليبي في اليمن مستفيدًا من المرتزقة السوريين عبر نقلهم إلى اليمن وتدريبهم داخل معسكرات تعز الإرهابية التي جرى تدشينها خلال الأشهر الماضية.
وفي دليل آخر على العلاقة بين أنقرة ومليشيات الإصلاح، كشفت مقاطع مصورة، تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، عن أسر قوات الجيش الوطني الليبي، مرتزقة يمنيين.
واعترف اثنان من الأسرى، في المقطع المتداول، بأنهم من محافظة تعز اليمنية، في مؤشر على تعبئة حزب الإصلاح الحاضنة السياسية لتنظيم الإخوان الإرهابي، مرتزقة لمؤازرة مخططات الرئيس التركي رجب أردوغان، لإشاعة الفوضى في ليبيا.
وحشد أردوغان عشرة آلاف و300 مرتزق سوري – جوا وبحرا – في صفوف مقاتلي حكومة الوفاق الليبية، بحسب تقديرات المرصد السوري، لقتال الجيش الوطني الليبي.