

الصحــة تــاج علــى رؤوس الأصحاء لا يراها إلّا المرضى. ولكن الإنسان العاقل والمتقدم في العمر حتى في كمال صحته تلاحظه يعاني من أمراض بســــبب ضعفــه وشيخوخته فهذه الحالة تسمى (عافية عاقل ) فهي تتساوى مع المرض البسيط.
إنَّ حالة الإنسان الطاعن في السن والمتعافى شبهت بصحة أي شخص مريض وحالته مستقرة ولا باس بها وليست بالخطيرة.
فنسمع في كلام الأجداد دائماً عندما يسأل أحد عن صحة مريض ما يقولون عنه : [معه عافية عاقل] . أي أنهم شبهوا حالته بحالة صحة العاقل.
أما عافية الموت:
فهي عبارة عن نشاط وحيوية وتيار غريب يسري في الشخص الذي أوشك على الوفاة وهي مرحلة ماقبل الموت وتعتبر رحمة ونعمة من الله سبحانه وتعالى وفرصة للشخص أن ينتهز هذه الفترة (عافية الموت) بعمل أي شيء فيه خير بالنسبة له كاخراج صدقة أو كتابة وصية… الخ .وقد قال تعالى في محكم آياته: { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين } آية ١٨٠ سورة البقرة.
والبعض شبهوا عافية الموت بالفانوس قبل أن ينطفىء تلاحظ شمعته تضيء وتتوهج أكثر من ذي قبل وبعدها يدخل في مرحلة الإضاءة المتقطعة والتي نسميها في لهجتنا الحضرمية الدارجة بالدفدفة ولكنها لفترة بسيطة وبعدها كل شي ينتهي وينطفىء الفانوس.
وقد شبهت إضاءة وتوهج شمعة الفانوس بعافية الموت بينما شبهت مرحلة دفدفة الفانوس بانتزاع الروح من الجسد. ومرحلة الاحتضار وهي مرحلة حقاً خطيرة اللهم يارب ثبتنا على دينك وعسى التوفيق وحسن الخاتمة اللهم يارب الطف بعبادك المسلمين.
فهذا المخلوق هــادم اللذات والذي يسمى بالموت كل المخلوقات سوف تتجرعه حتماً لا محالة فالموت كأس كل الناس تشربه والقبر باب كل الناس تدخله.
وقد قال تعالى في محكم آياته {قل انَّ الموتَ الذي تفرون منه فانه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيبِ والشهادةِ فينبئكم بما كنتم تعملون} آية ٨ سورة الجمعة.
أما المرحلة الصعبة والامتحان الأكبر والقضية المصيرية فهي مابعد الموت أما فوز وفلاح أو خيبة وخسران.وهذا مرهون بعمل المرء نفسه في الدنيا.
شارك هذا الموضوع:
معجب بهذه:
إعجاب تحميل...