المرصد بوست
أحمد فضل بن علي محسن العبدلي اللحجي الملقب بالقُمِنْدان ولد سنة 1885 م في مدينة الحوطة محافظة لحج ـ اليمن وتوفي سنة 1943م.
هو شاعر وملحِّن وعسكري يمني ينتسب إلى أسرة «العبدلي» التي حكمت سلطنة لحج زمن الاحتلال البريطاني للجنوب اليمني.
وهو أيضاً مؤرخ وباني نهضة زراعية في لحج، وهناك من يطلق عليه صفة الفقيه.
شارك في تأسيس نادي الأدب العربي في عدن في 1925 وكان مضطلعاً بنشاطاته، وتولى رئاسته في فترة من الفترات.
والقمندان يعد من أشهر شعراء العامية في اليمن أجمع، ولأشعاره شعبية هائلة في لحج والمناطق المحيطة بها.
وكملحن فهو يُعد مؤسس الغناء اللحجي الحديث أحد الأساليب والأنواع الغنائية الرئيسية في اليمن إلى جانب الغناء الصنعاني والحضرمي.
هو أبو الغناء الموقع في جزيرة العرب بلا منازع القمندان شاعر عامي فحل، وكاتب مجيد ومؤرخ ثقة.
كتب الشعر العامي فتسلل إلى قلوب الناس إذ وجدوا في أغانيه تعبيراً عن مشاعرهم وما تلتهب به أفئدتهم من لواعج الغرام.
غلبت على شعر الأمير بساطة المزارع وفرحة الفلاح فالأرض والزرع والخضرة والريحان هي غاية متعته، بل كانت المرأة وسيلته للتمتع بالفاكهة والرياحين أو مكملاً ضرورياً لذلك.
ترك الأمير القمندان ديوان شعر عنوانه: "الأغاني اللحجية" صدر عن مطبعة الهلال ـ عدن عام 1938م ، ثم وسّعه وأسماه:"المصدر المفيد في غناء لحج الجديد" وصدر عن مطبعة فتاة الجزيرة ـ عدن عام 1943، ثم عن دار الهمداني ـ عدن مرتين في 1983و1989م، وفي بيروت عام 2006 . وفي التاريخ ترك كتاب "هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن"(ثلاث طبعات)، وله أربع مقالات:"فصل الخطاب في تحريم العود والرباب" و"لمن النصر اليوم: لسبول الذرة أم لطبول المجاذيب؟"و"الخزائن المظلمة"و "وداع بيت على أكبار"، يجادل في الأولى السيد الحضرمي صاحب كتاب "رقية المصاب بالعود والرباب" ، ويدعو في الثانية والثالثة إلى التخلي عن الشعوذة وخرافات القرون الوسطى والسير نحو العلم والعمل والتحرر، وفي الرابعة يودع داراً استئجرها من هندي بعدن إبان الإحتلال العثماني للحج في الحرب العظمى.
زاره الأديب الكبيرامين الريحاني في لحج وأسماه في كتابه (ملوك العرب):"شاعر لحج وفيلسوفها" ووصفه بـ"سلك الكهربا في لحج".
من غنائياته:
أحبك ياســلام
بصوت فضل محمد اللحجي
يـــا منيتـــي ، يــا ســـــلا خــــاطري / وانــــــا احبـــــــك يـا ســـلام
ليـــه الجفــــا ، ليــه تجـرحنــــــي / وانــــــا احبـــــــك يـا ســـلام
لك عنــق الظبـــــاء يــا سيـــــــدي / وعين المها لك وتغــريد الحمـام
واحنــا عبيـــدك فــي الهـــوى جُملة / وانــــــا احبـــــــك يـا ســـلام
يترنم علــــى البــانة ، عشيه ، قمري / الروضـة علـى غصـن السلام
ذكرنــي بأحبــــــــابي وبكانــي الغرام / وانـــــا احبــــــك يــا ســــلام
جبـيــــن لك بيضــــــاء هلاليــــــة / وجعــد اسـود هنيـدي رام رام
يا آسري، ليه تظلــــم فــي الهــــوى / وانــــــا حِبّـــــــك يـــا ســـلام
بين (الرمادة) و(الحسيني) فــــــاح / عرف الفــل والكــاذي والبشـام
يمسي يداعــب فــي الهــوى هاجسي / وانــــــا احبـــــك يـــا ســـلام
يـــا هــركلــــــي غـــــنّ بالبــــــاكرِ / ثَــمْ ، مـــن خلــف ( الكِـــدَام )
حيث الصفا حيث سُعـدك والمنام / وانــــــا حِبــــــــك يـا ســـلام
يا زيـن ليه التقـلاب
ليه وعدني وعاب / قفّـل على نفسه الباب /يـا حقَيــب الخضــاب
افتـح البــاب / وإلا با يقــع دوب قبقــاب / أوجس القلــب ذاب
ليه ضاع الحساب/ تسلق حزيران في آب / قــد كشفنـــا النقـاب
المحبة عـــذاب / مَن صابهُ الله بها صاب / ذاك فصــل الخطاب
في الحسيني مست / خيرة جماعة وأصحاب / والسمر طاب طاب
يسحبوا الأنس/ بيـن الفـل والورد سحباب / في جنــاين عجاب
ثم صوت الربــب / والعـود والماء ينساب / والمطر والسحـاب
اسكبوا لي شـراب/ قهـوة قرنفل وعنـاب / بعـد مــاء الكــزاب
قد دَنَا الأنس كـان / قــاب قوسين أو قـاب / فاسقني والصحاب اسقني اسقني / من أنكر العشق كذاب / قـال غيـر الصواب
ليه ، ليه العتــاب / مافيش للعِتب أسباب / من سعى فيه خاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن اغانيه وكلماته" اسيـــل الخـــدود" الفنان الراحل | فيصل علــــوي
اسيـــل الخـــدود رخصـــه نبا نجـنا من الكرم عنقود
ومــــن عنبــــرود اول جــــنا بنـــدر دواء كــل مارود
نسيم البـــرود نسنس على الروضه وقع يوم مشهود
متى با يجـــود يعطـف على خـــله اذا عاد با عــــود
وعاد النهــــــود في صـــدر ميداني سلا كـــل مكبود
وعينين ســـود على قلـوب اهل الهوى سيف محدود