قالت الحكومة اليمنية ان مليشيا الحوثي انقلبت على تفاهمات الحديدة وتفتعل أزمة وقود.
ووقف المجلس الاقتصادي الأعلى في اجتماع افتراضي عقده اليوم برئاسة رئيس الوزراء رئيس المجلس الدكتور معين عبدالملك، أمام تنصل مليشيا الحوثي الانقلابية عن التفاهمات التي تم التوصل إليها برعاية المبعوث الأممي لاستيراد المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة، وتطبيق الضوابط الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتجفيف اقتصاد الحرب والحد من التجارة غير القانونية للنفط في اليمن، إضافة إلى نهبها إيرادات البنك المركزي في الحديدة المتفق على تخصيصها لصرف مرتبات موظفي الدولة.
وناقش المجلس الاقتصادي، افتعال المليشيات الحوثية أزمة خانقة في المشتقات النفطية في مناطق سيطرتها بهدف تعزيز السوق السوداء والتنصل عن اتفاقاتها مع المبعوث الأممي وخلق معاناة إنسانية والمتاجرة بها لدى المنظمات الدولية، مشيرا إلى أن هذه الأزمة المفتعلة ومحاولة تضليل الرأي العام باحتجاز سفن المشتقات النفطية من قبل الحكومة والتحالف تؤكد مضي المليشيات في نهجها بتعميق الكارثة الإنسانية واستخدامها كورقة للابتزاز السياسي دون اكتراث بمعاناة المواطنين.
وطالب الأمم المتحدة باتخاذ موقف واضح من إقدام المليشيات الحوثية على التنصل كعادتها عن الاتفاق، وتعمدها تأخير تفريغ سفن الوقود والغذاء في ميناء الحديدة، ومنع دخولها بهدف افتعال الأزمات والمتاجرة بقوت ومعيشة المواطنين واستخدام معاناتهم لخدمة مشروعها الانقلابي.
وتداول المجلس عدداً من الخيارات والبدائل للتعاطي مع تنصل مليشيات الحوثي عن الاتفاق على مسمع ومرأى من المبعوث الأممي، وأقر بهذا الخصوص الخيارات المناسبة للتعامل مع ذلك والتنسيق والتشاور مع المبعوث الأممي إلى اليمن في الخطوات القادمة باعتباره المسؤول عن الاتفاق وتطبيقه، ما يحتم عليه عدم التغاضي أو الصمت حيال ما تقوم به المليشيات في التنصل عن تطبيق الاتفاقات والتعهدات، معتبراً ذلك دليلاً واضحاً على عدم رغبة المليشيات الحوثية بالسلام واستمرارها في نهب ليس فقط المساعدات الدولية، بل أيضاً رواتب الموظفين والتلاعب بحياة ومعيشة المواطنين واستثمار معاناتهم، لصالح تغذية حربها العبثية في اليمن.
وأحاط رئيس الوزراء أعضاء المجلس حول الوضع الاقتصادي العام على ضوء التطورات الأخيرة بما في ذلك الضغوطات التي تواجه المالية العامة وعمليات الاستيراد والاحتياطي النقدي والأزمات المستجدة وبينها مواجهة جائحة كورونا، مشيرا إلى التوجهات الحكومية للتعامل مع هذه التحديات والدور المعول على شركاء اليمن في التنمية من الدول والمنظمات المانحة وفي المقدمة الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لإسناد الجهود الحكومية في هذا الجانب.